play_arrow
Express Radio Le programme encours
وفي تقرير لمراسل الجزيرة شادي شامية من داخل أحد المختبرات الطبية في قطاع غزة، بدت مشاهد التعامل مع عينات الدم بمعدات محدودة تعكس أزمة صامتة تهدد ما يوصف بـ”عصب التشخيص” في المنظومة الصحية، حيث تحاصر المختبرات بين القصف ونفاد الإمدادات.
وتحذر السلطات الصحية من أن المختبرات وبنوك الدم أصبحت على حافة التوقف، مما ينذر بانهيار واسع في الخدمات الطبية، خصوصا أن الفحوص المخبرية تشكل أساس التشخيص والعلاج، ولا يمكن الاستغناء عنها في مختلف الأقسام الطبية.
ومن داخل مجمع الشفاء الطبي، تقول طبيبة مخبرية إن المستشفى يعاني نقصا حادا في المواد المخبرية، لا سيما الفحوص الأساسية مثل فحص تعداد الدم الكامل (CBC)، مؤكدة أن استمرار هذا النقص يهدد بإغلاق المختبر كليا.
وتظهر بيانات وزارة الصحة، بحسب ما أورده مراسل الجزيرة، أن نسبة العجز في الأصناف الأساسية من مواد الفحص المخبرية تجاوزت 84%، وهو ما انعكس بشكل مباشر على فحوصات الدم والتجلط والكلى، إضافة إلى معاينات الأورام.
هذا العجز جعل المختبرات عاجزة عن تلبية الحد الأدنى من احتياجات المرضى، في وقت تتزايد فيه أعداد الجرحى والمصابين، وتتراكم الحالات المزمنة التي تحتاج إلى متابعة مخبرية دورية لا غنى عنها.
وفي شهادة مؤلمة، يقول زوج مريضة إنه توجه إلى المستشفى لإجراء تحاليل لزوجته، ليُفاجَأ بعدم توفر الفحوص المطلوبة، رغم ارتباط حالتها باضطرابات هرمونية وغدية تستلزم تحاليل دقيقة.
ولا يقتصر أثر الأزمة على المرضى العاديين، إذ يرصد مراسل الجزيرة عجز أقسام العناية المركزة والعمليات والطوارئ وحضانات الأطفال عن تقديم الرعاية اللازمة دون فحوص مخبرية، مما يهدد حياة المرضى والجرحى.
أزمة في الأدوية
وفي سياق متصل، يؤكد مدير دائرة الصيدلة بوزارة الصحة الفلسطينية الدكتور علاء حلس أن الأزمة لا تقتصر على المختبرات، بل تشمل مخزون الأدوية والمستهلكات الطبية، حيث أصبح أكثر من 46% من قائمة الأدوية الأساسية معدوما.
ويضيف في حديثه للجزيرة مباشر أن أكثر من 66% من المستهلكات الطبية غير متوفر، وهو ما أدى إلى توقف جزئي أو كلي لعدد من الخدمات الصحية، وتأثر قطاعات حيوية مثل مرضى الأورام والكلى والطوارئ والرعاية الأولية.
الجزيرة
الكاتب: Rim Hasnaoui