الأخبار

عدنان الإمام: “العالم دخل مرحلة التعددية القطبية والغرب يعيش وهم العظمة..”

today03/09/2025

Background

اختتمت منظمة شنغهاي للتعاون قمتها السنوية في مدينة تيانجين شمال الصين، وسط رسائل متعددة الاتجاهات تعكس تزايد وزن هذا التكتل الإقليمي في المشهد الدولي.

فبعد 24 عاماً على تأسيسها، لم تعد المنظمة مجرد منصة للحوار الأمني بين دول آسيا الوسطى، بل تحولت إلى إطار أوسع يجمع قوى كبرى مثل الصين وروسيا والهند، إلى جانب إيران وبيلاروسيا وباكستان ودول آسيا الوسطى، بما يمثل نحو نصف سكان العالم.

القمة التي وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ المنظمة، أكدت على تعزيز التعاون العملي بين الدول الأعضاء، مع التركيز على قضايا الطاقة والأمن والاقتصاد الرقمي، إضافة إلى الدفع نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب يتجاوز الهيمنة الأميركية.

وفي هذا الإطار أكد أستاذ القانون الدولي عدنان الإمام، اليوم الأربعاء 3 سبتمبر 2025، أن قمة شنغهاي تمثل لقاءً لقادة دول نافذة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثمانين لتحرير الصين من الاحتلال الياباني، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب يسعى للهيمنة عبر الخطاب السياسي فقط، على حد تعبيره.

وخلال استضافته في برنامج Midi Express، شدّد الإمام على أن العالم متعدد الأقطاب بات حقيقة قائمة، قائلاً: “هناك أدوات جرى تكريسها بالفعل، وأخرى ما تزال في طور التشكل”، مضيفًا أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على فرض إرادتها في هذا السياق، رغم غياب المأسسة الكاملة لهذا النظام العالمي الجديد. وتوقع أن يشهد العالم قريبًا نشوء منظومات نقدية واقتصادية بديلة.

وفي سياق متصل، اعتبر أن روسيا حققت “انتصارًا مهمًا” على أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي، وستضم قريبا أجزاء من الأراضي الأوكرانية، مؤكداً أن تهديدات ترامب “مجرد كلام فارغ لا يترتب عنه أي فعل”.

وأضاف الإمام أن الواقع الدولي يفرض اليوم الاعتراف بعالم متعدد الأقطاب، رغم غياب مؤسساته الواضحة، معتبرًا أن الغرب يمرّ بـ”أزمة حضارية عميقة”، إذ يرى في أي اجتماع للدول الصاعدة إعلان حرب عليه. وذهب إلى القول إن الغرب يعيش حالة “انفصام حضاري”، متشبثًا بوهم العظمة التاريخية، بينما أُلقي بأوروبا على هامش الأحداث الكبرى، وفقدت قدرتها على التأثير في القرارات الدولية.

وفي ختام حديثه، رأى أستاذ القانون الدولي أن “الرابح الأكبر” في التوازنات الجيوسياسية الحالية هما روسيا والصين، مع إمكانية أن تنضم إليهما الهند في حال غيّرت سياستها العدائية تجاه الصين وباكستان.

الكاتب: Rim Hasnaoui