إقتصاد

عز الدين خلف الله: إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط في العالم

today19/06/2025

Background

قال الخبير في الطاقة عز الدين خلف الله إن تحديد أسعار النفط في الأسواق الدولية يتم عن طريق مرجعين هما البرنت مرجع بحري الشمال أوروبا وإفريقيا والمرجع الأمريكي خام غرب تكساس الوسيط wti.

وأوضح خلف لدى مداخلته ببرنامج ايكوماغ أنه يتم عادة تحديد الأسعار بناء على قاعدة العرض والطلب ولكن هناك عوامل أخرى وتأثرات جيوسياسية مثل الصراعات والعقوبات وعدم الاستقرار السياسي في المناطق المنتجة وهو يتسبب في زيادة الأسعار خوفا من انخفاض العرض.

كما أن المخزون الأمريكي الذي تنشر بياناته دوريا له علاقة بمستوى أسعار النفط، وقد انخفض السعر في شهر أفريل إلى 63 دولار للبرميل وارتفع حاليا ليصل إلى 76 دولارـ وهذا الارتفاع بشكل حاد مشفوع بإمكانية انخراط الولايات المتحدة الأمريكية في عمل عسكري إلى جانب إسرائيل ضد البرنامج النووي الإيراني.

وأضاف “إيران هي تاسع أكبر منتج للنفط في العالم ويبقى الخطر الرئيسي هو إغلاق مضيق هرمز والذي يمر عبره حوالي 20 بالمائة من النفط الخام العالمي ولكن من جهة أخرى سوق النفط مزودة بشكل كافي بفضل الزيادة في حصص الإنتاج التي فرضتها منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك مع شركائها وهذا يسمح بتعويض نقص إمدادات النفط الإيراني، ولكن اغلاق المضيق يبقى العنصر الذي يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع”.

وأردف “رغم الزيادة في أسعار النفط يبقى أقل من مستوى سعر النفط في أفريل 2024 الذي بلغ 90 دولارا للبرميل”، مبينا وجود عنصرين يحددان ميزان الأسعار وهي التأثرات الجيوسياسية وما يهم الصراعات وغلق مضيق هرمز سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار، ولكن أوبك وأوبك+ زادت الإنتاج وحصص هذه الدول، وهو ما يساهم في التخفيض في أسعار النفط، وسيؤدي لاحقا إلى عدم قدرة إيران على تسويق البترول، وتواصل الدول المنتجة الترفيع في إنتاجها سيجعل أسعار النفط في حدود 70 إلى 80 دولارا.

وبيّن أن التكهنات لا يمكن أن تكون دائما صحيحة لأن التوترات الجيوسياسية تتفوق أحيانا على العرض والطلب على الطاقة، والزيادة في حصص البلدان التابعة للأوبك تجعل العرض متوفرا، ولكن إغلاق مضيق هرمز يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

وتابع “البلدان المصدرة للبترول كان لديها نسبة إنتاج وتصدير في السابق تفوق 60 بالمائة، ولكن الآن لا تتعدى 45 بالمائة، ولكن دخول أوبك + أعطى دفعا ومكن من التحكم أكثر في الأسعار والتحكم في إنتاج الحصص التابعة لها، غير أن المنظمة لا تريد انخفاض الإنتاج بشكل كبير وتريد أن لا تفوق الأسعار نسبة معينة، لأن بعض الحقول الأخرى ستدخل حيز الإنتاج ويكون لها نجاعة”.

 

الوضع في تونس!

وبيّن أنه في حال تغلبت التأثرات الجيوسياسية على مستوى العرض والطلب الذي يحدد أسعار النفط، ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد، مضيفا “ارتفاع أسعار النفط له تأثيرات سلبية على تونس باعتبار  أنها تستورد الطاقة والنفط والغاز وتعاني عجزا في الميزان الطاقي والزيادة في الأسعار ستعمق عجز الميزان التجاري المرتبط بشكل كبير بأسعار النفط، وكذلك ارتفاع سعر النفط سيرتفع دعم الطاقة وبالتالي يزيد عجز ميزانية الدولة”.

 

وتتهلق إيجابيات ارتفاع أسعار النفط بمستوى الاستكشاف والإنتاج، ودفع الاستثمارات على المحروقات وهو يعود بالفائدة على البلدان المصدرة، ولكن دولة مثل تونس تكون السلبيات أكثر على مستوى فاتورة الطاقة والميزان التجاري ودعم الدولة للطاقة.

وقدّم تفسيرات بشأن تقلص عجز الميزان التجاري الطاقي، مبينا انخفاض الاستقلالية الطاقية بـ9 بالمائة، مضيفا “من سنة إلى سنة تزايد العجز وانخفاض الاستقلالية الطاقية”.

وأشار إلى غياب اكتشافات جديدة لتجديد مخزون المحروقات، مبينا أن الهدف من الآبار التطويرية الزيادة في الإنتاج وقد تم حفر بئرين بحقل شرقي، ولكن لم يشهد الحقل زيادة حيث يساهم بـ8 بالمائة وفي الإنتاج الوطني.

وخلص إلى القول “العجز سيواصل الاستمرار في ظل غياب اكتشافات جيدة، وهناك إمكانيات لتونس لمزيد الاكتشافات .. تقليص العجز الطاقي يمكن أن يكون أيضا عن طريق الطاقات المتجددة”.

 

الكاتب: waed