الأخبار

عماد الباي: أضرار جسيمة تلحق بالقطاع الفلاحي في نابل بعد الأمطار الأخيرة

today10/02/2026

Background

دعا رئيس الإتحاد الجهوي للفلاحة و الصيد البحري بنابل عماد الباي اليوم الثلاثاء 10 فيفري 2026، إلى تدخل عاجل للدولة ودعم الفلاحين بقروض ميسرة بسبب ما خلفته الأمطار الغزيرة و السيول الجارفة التي شهدتها جهة نابل في الآونة الأخيرة و التي خلفت أضرارا كبيرة في مختلف القطاعات الفلاحية.

و قدم عماد الباي، في مداخلته في برنامج الشارع التونسي، حصيلة أولية للخسائر المسجلة، مؤكدا أن الأمطار الأخيرة و رغم أهميتها في تعبئة السدود والبحيرات الجبلية التي بلغت نسبة إمتلائها قرابة 100 بالمائة، إلا إنها خلفت خسائر فادحة في عديد قطاعات الإنتاج الفلاحي، مشيرا إلى أن عملية حصر الأضرار ما تزال متواصلة، وأن المعطيات الحالية تبقى أولية، إذ تكبد قطاع تربية النحل خسائر كبيرة، تقدر  بفقدان حوالي 800 خلية نحل بسبب إنجرافها مع السيول، إضافة إلى نفوق عدد هام من رؤوس الأغنام، بلغ قرابة 900 رأس في بعض المناطق المتضررة.

كما أشار الباي إلى تضرر ما يقارب 1690 هكتارا بدرجات متفاوتة في الزراعات الكبرى، إلى جانب خسائر معتبرة في زراعة الخضروات، مشيرا إلى تضرر قطاع الفراولة بشكل خاص، حيث تبلغ المساحة الجملية المزروعة في نابل نحو 350 هكتارا، تضرر منها قرابة 200 هكتار، بينها حوالي 50 هكتارا بأضرار جسيمة. في ما شهد قطاع القوارص، نسب أضرار وصلت في بعض الحالات إلى 100 بالمائة، في حين تقدر الخسائر العامة بحوالي 50 بالمائة من الإنتاج الجهوي.

كما أفاد رئيس الإتحاد الجهوي للفلاحة و الصيد البحري بنابل بأنه تم تسجيل نفوق ما يقارب 200 ألف طائر نتيجة غمر المياه لعدد من الضيعات ومراكز التربية الدواجن .

و شدد ضيف برنامج الشارع التونسي على ضرورة تدخل الدولة بشكل عاجل لإنقاذ الفلاحين المتضررين، داعيا إلى إقرار تعويضات مباشرة على غرار ما تم سنة 2018، بتمكين الفلاحين من قروض ميسرة لإعادة الدورة الإنتاجية، و جدولة الديون البنكية ومنح تسهيلات في السداد.

و أوضح عماد الباي أن حجم الخسائر كبير، في حين أن الحلول المطروحة حاليا، والمتمثلة في خطوط تمويل محدودة تتراوح بين 10 و12 ألف دينار، لا ترقى إلى مستوى حجم الأضرار المسجلة. مشيرا إلى أن هذه الأضرار ستأثر سلبا على كميات الإنتاج، ما قد يؤدي إلى اختلال التوازن بين العرض والطلب، وهو ما قد ينعكس بإرتفاع الأسعار، خاصة في قطاع الفراولة الذي يعرف كلفة إنتاج مرتفعة قد تصل إلى 140 ألف دينار للهكتار الواحد سنويا.

و أعتبر الباي أن سياسة تسقيف الأسعار الحالية التي تعتمدها الدولة في عديد المنتوجات الفلاحية لا تراعي كلفة الإنتاج ولا تحمي الفلاح، مشيرا إلى أن تسعير الكلغ من الفراولة بين 8 و 10 دنانير من قبل وزارة التجارة خلق حالة عدم رضاء لدى المنتجين نظرا لما يشهده القطاع من أضرار بسبب العوامل الجوية و تأثيرها على الترفيع في كلفة الإنتاج، و هو ما تسبب في خسارة للمنتجين نظرا لأن كلفة الإنتاج أعلى من التسعيرة المعتمدة من قبل وزارة التجارة، وهو ما يضر بمردودية هذا القطاع.

و إختتم ضيف برنامج الشارع التونسي مداخلته بالتأكيد على أن الوضع الحالي يتطلب تحركا عاجلا من السلط العمومية لحماية الفلاحين وضمان إستمرارية الدورة الإقتصادية في الجهة، محذرا من أن غياب الدعم قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وتراجع الإنتاج الفلاحي في واحدة من أهم الولايات الفلاحية في البلاد.

الكاتب: Oussema Hkiri