play_arrow
Express Radio Le programme encours
تجمع عدد هام من عمال الحضائر صباح اليوم الخميس 12 مارس 2020، في بطحاء محمد علي، أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل بالعاصمة، قبل الانطلاق في مسيرة في اتجاه ساحة الحكومة بالقصبة، حيث نفذوا وقفة احتجاجية أمام قصر الحكومة، نددوا خلالها بالسياسة المعتمدة في التعاطي مع ملف الحضائر، مؤكدين تمسكهم بتنفيذ الاتفاقيات المبرمة مع الحكومة السابقة ورفضهم عودة المفاوضات إلى نقطة البداية.
ورفع المشاركون في هذه الوقفة الاحتجاجية التي شهدت بعض المناوشات مع الأمنيين خلال محاولة احد المحتجين تجاوز الحواجز الأمنية المطوقة لقصر الحكومة، شعارات “طبق طبق الاتفاق لا وعود ولا نفاق” و”شغل حرية كرامة وطنية”، داعين حكومة الياس فخفاخ إلى التعامل بجدية مع ملف عمال الحضائر الذي ظل يراوح مكانه منذ سنوات وتطبيق الاتفاقيات الممضاة بين الاتحاد والحكومة السابقة بشأنهم والقاضية بتسوية الوضعيات المهنية والاجتماعية لعمال الحضائر.
وذكر محمد العكرمي الناطق الرسمي باسم مجمع التنسيقيات الجهوية لعمال الحضائر التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل أن عمال الحضائر دخلوا اليوم في إضراب وطني عن العمل، مبينا أنّ الأمين العام المساعد للاتحاد حفيظ حفيظ أفادهم خلال اجتماعه بهم صباح اليوم، أنه قد تم أمس عقد اجتماع بين رئيس الحكومة والأمين العام للاتحاد تم خلاله الاتفاق على عقد جلسة في إطار تواصل المفاوضات 5+5، واقتراح تشكيل لجنة تضم 8 ممثلين عن التنسيقيات الجهوية لعمال الحضائر في كافة جهات الجمهورية لمتابعة الملف عقب كل جلسة بين الحكومة والاتحاد أو قبلها للتفاوض والنقاش.
وعبّر العكرمي في هذا الصدد عن رفض أعضاء التنسيقيات لهذا المقترح والعودة بالمفاوضات إلى نقطة البداية والتمسك بتنفيذ مضمون محاضر الجلسات والاتفاقيات المبرمة بين السلطة والمنظمة الشغيلة، مبينا أن التنسيقيات تعتبر أنها ليست طرفا في التفاوض وأن الاتحاد يمثلها في الدفاع عن مطالبها، “بالرغم من عتابنا على الاتحاد انه لم يكن حازما في الدفاع عن الملف،” حسب قوله، كما انه لم يصدر بيان اضراب عمال الحضائر.
وأضاف قوله “نحن على وعي تام بأن القضية ليست سهلة ولا يمكن تحقيق مطالبنا بين ليلة وضحاها لكننا نريد أن نرى جدية في التعاطي مع الملف تتجسد من خلال تطبيق محضر الجلسة الممضي مع الحكومة السابقة باعتباره اتفاقا رسميا بين قيادات من الاتحاد ووزراء من الحكومة”، ملوحا بالتصعيد في صورة عدم الاستجابة للمطالب أو على الأقل التفاعل الايجابي مع هذا التحرك وتقديم توضيح بخصوص موقف الحكومة الجديدة من هذا الملف، ومن محضر الجلسة المذكور خاصة في ما يتعلق بالنقطة الثامنة الخاصة بالاتفاقية التعاقدية.
وكان مجمع التنسيقيات الجهوية لعمال الحضائر أعلن في بيان سابق للرأي العام الدخول في إضراب وطني ومغادرة عملة كل القطاعات لمراكز عملها اليوم الخميس بناء على عدم ثقتهم في من وصفوها بـ”حكومة الجباية الحالية” والتي “لن تكون أقل سوءا من سابقتها”، حسب تعبيرهم، مشيرا إلى أنه وفي ظل سياسة التسويف والظلم والتهميش والواقع المتردي، قرر عمال الحضائر مواصلة التصعيد.
وأكد عمال الحضائر، حسب البيان ذاته، أنه لن يوقفهم أي شيء هذه المرة إلا التسوية الفعلية والقانونية لوضعياتهم، محذرين من النتائج الكارثية للسياسة اللااجتماعية واللاانسانية للسلطات، ومذكرين بان ملف الحضائر ظل يراوح مكانه منذ سنوات وان الحكومات المتتالية قد فشلت في وضع سياسات ناجعة كما التفت الحكومة السابقة على اتفاقها مع الاتحاد العام التونسي للشغل الممضي في 28 ديسمبر 2018 وتراجعت عن تعهداتها ووعودها.
وات.
الكاتب: Nadya Bchir