play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح بالعيد، خلال تدخله في برنامج “إكسبريسو”، أن نحو 75 بالمائة من مبيعات التجارة الإلكترونية العالمية تتركز في الصين والولايات المتحدة، وهو ما يعود إلى التمركز التكنولوجي القوي في هذين السوقين، إلى جانب الانتشار الواسع للإنترنت وترسخ ثقافة الاستهلاك عبر المنصات الرقمية.
وأشار إلى أن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية تعمل على مرافقة الدول النامية لتحسين بيئة الأعمال الخاصة بالتجارة الإلكترونية، نظراً لخصوصية هذا القطاع. وفي هذا السياق، أنجزت المنظمة 41 دراسة في 41 دولة، من بينها تونس، حيث تم إعداد دراسة سنة 2022 لتقييم مدى جاهزية البلاد للتجارة الإلكترونية.
وبيّن أن نتائج الدراسة أظهرت امتلاك تونس لإمكانات واعدة في هذا المجال، مدعومة ببنية تحتية تكنولوجية مهمة، لافتاً إلى أن نسبة استخدام الإنترنت في تونس بلغت 76 بالمائة، متجاوزة المعدل العالمي المقدر بـ74 بالمائة.
وشدد بالعيد على أهمية توظيف التكنولوجيا في دعم الاقتصاد الوطني، مؤكداً ضرورة العمل على جملة من العوامل لدفع التجارة الإلكترونية، من بينها تطوير آليات التمويل البنكي الملائمة للمستثمرين في القطاع، وتسهيل المعاملات الرقمية، بما يفتح المجال أمام المؤسسات التونسية للنفاذ إلى الأسواق العالمية.
الاستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية
وكشف في هذا الإطار عن انطلاق المشاورات الخاصة بإعداد الاستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية للفترة 2027-2031، وذلك بالشراكة مع مختلف المتدخلين من القطاعين العام والخاص والمنظمات الوطنية ومكونات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، وبدعم فني وتقني من مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية وأمانة الدولة السويسرية.
وأكد أن تطوير منظومة الدفوعات الإلكترونية يمثل أحد أبرز التحديات المطروحة، داعياً إلى تسهيل عمليات الدفع الدولية، وتبسيط إجراءات التصدير عبر التجارة الإلكترونية، إلى جانب تحيين التشريعات ذات الصلة وتطوير المنظومة اللوجستية.
ولفت إلى أن نسبة التونسيين الذين تجاوزت أعمارهم 15 سنة وقاموا بعمليات شراء عبر الإنترنت خلال الاثني عشر شهراً الأخيرة لا تتجاوز 8.7 بالمائة، وفق مؤشرات البنك الدولي، مقارنة بمعدل عالمي يصل إلى 60 بالمائة، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الثقافة المالية وثقافة الاستهلاك الرقمي.
وأضاف أن 86 بالمائة من عمليات الشراء عبر الإنترنت في تونس ما تزال تعتمد على الدفع نقداً عند التسليم، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الوطنية المرتقبة ستعمل على تطوير جانبي العرض والطلب، وهيكلة القطاع الموازي، وتعزيز الثقة في المعاملات الرقمية، وتنظيم السوق، وحماية المستهلك، وتسهيل الدفع الإلكتروني، وتحسين الخدمات اللوجستية، فضلاً عن تطوير المنظومة العامة للتجارة الإلكترونية بما يضمن استفادة أفضل للمؤسسات الصغرى والمتوسطة من فرص الاقتصاد الرقمي.
وختم بالعيد بالتأكيد على أن هذه الاستراتيجية ستكون بمثابة خارطة طريق وطنية تحدد توجهات تطوير التجارة الإلكترونية في تونس خلال السنوات الخمس المقبلة.
الكاتب: Rim Hasnaoui
فيصل بالعيد التجارة الإلكترونية