صرّحت علياء بالخوجة، رئيسة المجمع المهني لمصنعي مستحضرات التجميل والعطورات بمنظمة الأعراف كونكت، خلال الندوة الصحفية المنعقدة اليوم الأربعاء 03 ديسمبر 2025، بأن المجمع قدّم ورقة عمل تتعلّق بالقطاع الصناعي وخاصة بصناعة مواد التجميل، وذلك في إطار جهوده للدفع نحو مراجعة الإطار التشريعي والفني المنظّم لهذا القطاع الحيوي.
وأكدت أنّ ورقة العمل المقدمة تعرض أبرز الإشكاليات التي يعاني منها القطاع، وأهمها تسليط الضوء على السوق الموازية التي أصبحت تُشكّل منافساً مباشراً للصناعيين المنظمين.
ووضحت أنّ القطاع المنظم يمتلك القدرة على المنافسة في السوق المحلية، بل ويمكنه كذلك التوجّه نحو السوق العالمية، شرط توفير إطار تشريعي ملائم ومراجعة العوائق الجبائية والإدارية.
وأشارت إلى وجود ثلاثة عراقيل جبائية كبرى تُثقل كاهل مصنّعي مواد التجميل والعطورات في تونس تتمثل في:
1. الأداء على الاستهلاك بنسبة 25%، وهو أداء مرتفع جدًّا ويُحتسب مباشرة على سعر البيع. فعلى سبيل المثال، عند بيع منتوج بـ100 دينار، يُدفع 25 دينار كأداء على الاستهلاك فقط، دون احتساب باقي الأداءات الأخرى.
2. المعاليم الديوانية على المواد الأولية، التي تُعدّ مرتفعة جداً (34%) مقارنة بالسوق العالمية، ما يرفع كلفة الإنتاج محلياً ويؤدي إلى غلاء المنتوج النهائي.
3. الإشكال المتعلق بالكحول الصناعي، إذ لا يُسمح للمصنّعين باقتنائه أو توريده بسهولة، رغم أنّه عنصر أساسي يُستعمل في أغلب المنتجات. كما أنّ سعره في السوق المحلية غالباً ما يكون أعلى بكثير من السعر العالمي.
وأشارت رئيسة المجمع المهني لمصنعي مواد التجميل والعطورات إلى أنّ القطاع يعاني من غياب إطار قانوني واضح يحدّد بدقة مسؤوليات التصنيع والترويج والرقابة، رغم أنّ القطاع يخضع اليوم لإشراف وزارة الصحة، إلا أنّ القوانين المنظمة له ما تزال غير مكتملة وتحتاج إلى مراجعة شاملة.
كما حذّرت من توسّع السوق الموازية التي تُروَّج فيها منتجات مجهولة المصدر وغير مراقبة، وهو ما يضعف ثقة المستهلك في المنتجات التونسية، رغم أنّ المصنعين المحليين يمتلكون الكفاءة والخبرة اللازمة لإنتاج مواد ذات جودة عالية توازي المنتجات المورّدة.
وختمت بالتأكيد على ضرورة معالجة هذه الإشكاليات لضمان حماية المستهلك، ودعم تنافسية القطاع، وتمكينه من لعب دوره كاملاً في تنشيط الاقتصاد الوطني.

*أسامة الحكيري