الأخبار

قطاع مكونات السيارات.. محرك أساسي للنمو وفرص المستقبل

today12/11/2025

Background

أكدت فاطمة القلصي، المديرة العامة للجمعية التونسية لصناعة مكونات السيارات، اليوم الأربعاء 12 نوفمبر 2025، أن الجمعية التي تأسست سنة 2016 بمبادرة من فاعلي القطاع في تونس، تهدف إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الناشطة في صناعة مكونات السيارات، ودعم السلطات التونسية في تطوير هذا القطاع الحيوي.

وخلال حضورها في برنامج “إكسبريسو”، ضمن البرمجة الخاصة التي خصصتها إذاعة إكسبراس أف أم لـ”قطاع السيارات”، أوضحت القلصي أن تونس تصدّر نحو 37٪ من منتجاتها من مكونات السيارات إلى ألمانيا، متقدمة بذلك على فرنسا، ما يعكس الثقة المتزايدة في الصناعة التونسية وكفاءتها التنافسية.

شراكة بين القطاعين العام والخاص لمواجهة التحديات

وشدّدت ضيفة البرنامج، على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لمزيد دعم القطاع ومواجهة التحديات الراهنة، وعلى رأسها تحسين البنية التحتية واللوجستية وتقليص الكلفة والمدة في سلاسل التوريد.

كما دعت رئيسة الجمعية التونسية لمكونات السيارات، إلى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، مؤكدة في الآن ذاته على ضرورة تطوير تكوين وتأهيل اليد العاملة حتى تواكب متطلبات الصناعة الحديثة.

وأشارت رئيسة الجمعية، إلى أن تونس تمتلك كفاءات عالية في المجال، لكنها بحاجة إلى تحسين تكوين المهندسين والتقنيين لتلبية حاجيات السوق المحلية والدولية.

ولفتت فاطمة القلصي، إلى أن الابتكار والتطوير والبرمجيات (Software) تتطلب استثمارات كبرى، وهو ما يجعل العديد من الشركات العالمية تتجه إلى دول مثل تونس لتقليص الكلفة وتحقيق الجودة في الوقت نفسه.

التحول الطاقي والتنافسية البيئية

وفي سياق آخر، تناولت القلصي موضوع التحول الطاقي والبصمة الكربونية، مشيرة إلى أن المؤسسات التونسية تسعى إلى الحفاظ على تنافسيتها في الأسواق العالمية عبر الالتزام بالمعايير البيئية الدولية.

وأكدت على ضرورة تكييف هيكلة الإنتاج في تونس لتقليل التأثير على المناخ، معتبرة أن ترشيد استهلاك الطاقة لا يحمي البيئة فحسب، بل يتيح أيضًا تحقيق أرباح مالية قابلة لإعادة الاستثمار.

وأضافت القلصي أن القطاع أظهر قدرة استثنائية على الصمود خلال جائحة كوفيد-19، مبرزة أن الاستثمار في هذا القطاع الاستراتيجي هو استثمار في الاقتصاد الوطني ككل، باعتباره محركًا للنمو ورافدًا أساسياً للتشغيل.

دعم ألماني لتطوير القطاع

من جهته، أكد فيليكس سرازان، رئيس مشروع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، أن الوكالة تعمل على دعم الجمعية التونسية لصناعة مكونات السيارات بهدف تعزيز الاستثمارات في القطاع وخلق فرص عمل جديدة.

وأوضح سرازان أن قطاع مكونات السيارات يعد قطاعًا استراتيجيًا في تونس، مشيرًا إلى أن دعم الوكالة يهدف إلى رفع تنافسية الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتمكينها من الاندماج في سلاسل القيمة العالمية، فضلاً عن تحفيز الاستثمارات الأجنبية وتعزيز البعد البيئي والاجتماعي للصناعة من خلال برامج المسؤولية الاجتماعية وكفاءة الطاقة.

كما أبرز أن تونس تمتلك موقعًا جغرافيًا استراتيجيًا يؤهلها لأن تكون بوابة نحو القارة الإفريقية، مؤكدًا: “تونس هي المفتاح، ويمكنها أن تلعب دورًا محوريًا في ربط أوروبا بإفريقيا في مجال صناعة السيارات”.

 

الكاتب: Rim Hasnaoui