play_arrow
Express Radio Le programme encours
today25/09/2025
وأوضح، نويرة، خلال استضافته في برنامج “اكسبريسو”، أنّ السياحة الطبية تمثل فرصة واعدة لتطوير القطاع الصحي والاقتصاد الوطني، لكن ذلك يظل مشروطاً بضرورة تدخل الدولة لوضع قوانين وتشريعات واضحة تنظّم هذا النشاط.
وبيّن ضيف البرنامج، أنّ السياحة الطبية تُعدّ قطاعاً استراتيجياً لكل من المواطن والدولة، غير أنّ المصحات الخاصة والأطباء يسعون بمفردهم لتعزيز هذا المجال، في غياب حاضنة رسمية تؤطره وتجعله أكثر نجاعة.
وأضاف عضو مجلس عمادة الأطباء، أنّ الأطباء التونسيين مهتمون بتطوير السياحة الطبية ويطالبون بتنظيمها، مذكّراً بأنّ هذا القطاع حقّق على المستوى العالمي 31 مليار دولار سنة 2024، مع توقعات ببلوغه 163 مليار دولار سنة 2025، وهو ما يفتح المجال أمام تونس للتموقع فيه بقوة.
وشدّد الطبيب، على أنّ الدولة التونسية استثمرت لسنوات في المنظومة الصحية وتكوين الأطباء، ومن حقها أن تعمل على تحقيق عائد على استثمارها، معتبراً أنّ السياحة الطبية قطاع ذو مردودية هامة، حيث إنّ كل 1 دينار مستثمر فيه يدرّ ما يعادل 12 ديناراً.
مردودية السياحة الطبية وربطها بالاقتصاد الوطني
وأشار الدكتور قيس نويرة أنّ قطاع السياحة الطبية يتمتّع بمردودية غير مباشرة على بقية القطاعات، وفي مقدّمتها القطاع السياحي، مشيراً إلى إمكانية إشراك المستشفيات العمومية في هذا المسار من خلال تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وفي هذا الإطار، شدّد عضو مجلس عمادة الأطباء، على ضرورة تطوير البنية التحتية الصحية بما يتماشى مع المعايير الدولية، مذكّراً في الوقت نفسه بأنّ المصحات الخاصة والأطباء ما زالوا يواجهون صعوبات مالية وتراكم مستحقات خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يستدعي تدخّل الدولة عبر سنّ تشريعات وقوانين واضحة تنظم القطاع.
كما أوضح المتحدث، أنّ اختيار المريض الأجنبي لتونس كوجهة طبية يرتبط بعدّة عوامل، أبرزها الأسعار التنافسية، وحضور تونس القوي على شبكة الإنترنت، واعتماد المصحات والهياكل الصحية دولياً.
ولتعزيز هذا التوجّه، دعا نويرة إلى إحداث وكالة وطنية للسياحة الطبية تكون الهيكل المشرف على هذا المجال، وتتولّى تنظيمه وتقريب الخدمات من الحرفاء، فضلاً عن التنسيق مع بقية هياكل الدولة لتطوير هذا القطاع الواعد.
دعائم تنظيم القطاع وتحفيز الكفاءات الطبية
وأشار الدكتور قيس نويرة إلى دعائم أساسية لتنظيم قطاع السياحة الطبية، أولها وضع إطار قانوني واضح ينظم هذا المجال، وثانيها ضمان أن تكون المستشفيات والبنية التحتية الصحية مطابقة للمعايير الدولية، بما يشمل الأطباء، لتوفير ضمانات حقيقية لطالبي العلاج. وأكد أن المحور الثالث يتمثل في تحفيز الأطباء التونسيين للبقاء في البلاد والحد من هجرة الكفاءات الصحية.
وأوضح نويرة أنّ تونس وصلت إلى مرحلة خطيرة في هجرة الأطباء، مشيراً إلى أنّ هذه الظاهرة تشمل أيضاً الإطارات شبه الطبية التي تتجه نحو المغرب وبلدان الخليج والدول الأجنبية، وأضاف: “نحن نعيش اليوم حرباً، وكل بلد يسعى للتموقع”، في إشارة إلى المنافسة العالمية على السياحة الطبية.
كما دعا إلى إحداث منصة رقمية موحّدة تجمع مختلف هياكل الدولة لتسهيل توجيه طالبي العلاج وتفادي أي تعطيلات، بالإضافة إلى الترويج لصورة تونس كوجهة طبية عالمية، مؤكداً أن هذه المنصة يجب أن تكون تحت إشراف الوكالة الوطنية للسياحة الطبية، لتكون الجهة المنظمة والمنسقة لهذا القطاع الحيوي.
الكاتب: Rim Hasnaoui