play_arrow
Express Radio Le programme encours
وفي تصريحه لبرنامج “إكسبريسو”، اليوم، اعتبر بقير أن الذكاء الاصطناعي يشكل أحد التحديات الأساسية لتونس وبلدان البحر الأبيض المتوسط، مشيراً إلى وجود فرص كبيرة يمكن استثمارها عبر هذه التقنية، لا سيما مع ما تتمتع به تونس من كفاءات وإمكانات واعدة.
الذكاء الاصطناعي لتعزيز الفاعلية البشرية والتحول الطاقي
وأضاف بقير أن نجاح تطبيق الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى بنية تحتية قوية، موضحاً أن التقنيات الحديثة في هذا المجال خلال العام الأخير تجاوزت القدرات البشرية في 99.9% من الأنشطة الفكرية، ومن المتوقع أن تتجاوز هذه النسبة في السنوات المقبلة. وشدد على ضرورة تعلم أساليب العمل مع الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الهدف ليس استبدال البشر بالآلات، بل تعزيز فاعلية الإنسان من خلال الاعتماد على هذه الآليات.
وأشار إلى أن تونس تمتلك إمكانيات هائلة في مجالات الطاقة الشمسية والرياح، ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يسهم في التحول الطاقي، ما يمكّن البلاد من تحقيق الاكتفاء الذاتي وحتى تصدير الطاقة، مؤكداً أن الطاقات البديلة أكثر فعالية من الطاقات الأحفورية.
ونوّه بقير إلى أهمية الاستثمار في هذا المجال، مشيراً إلى أن موقع تونس الجغرافي وإمكاناتها الطبيعية تجعلها قادرة على أن تصبح دولة مصدرة للطاقة النظيفة والفعالة. لكنه لفت الانتباه إلى أن نقص قدرات الحوسبة في تونس وإفريقيا يعيق قدرتها على المنافسة عالمياً، معتبراً أن الجمع بين الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والعملات الرقمية يمكن أن يخلق نظام استثماري مستقل دون الاعتماد على المال العمومي، مع دور الحكومات في توفير التسهيلات فقط.
الروبوتات الشبيهة بالإنسان: سوق جديد في 2026
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي قد غزا العديد من المجالات بسرعة كبيرة، خصوصاً في الدول المتقدمة مثل الصين والولايات المتحدة، وأصبح يشكل واقعاً ملموساً وقيمة اقتصادية حقيقية.
وبالنسبة للروبوتات الشبيهة بالإنسان (robot humanoïde)، توقع بقير أن تصبح هذه الروبوتات جاهزة بحلول نهاية 2026، وستشكل أكبر سوق في التاريخ، قادرة على القيام بالعديد من المهام الاقتصادية والإنسانية، بما يسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي على نطاق عالمي، وهو ما اعتبره تطوراً كبيراً في هذا المجال.
الكاتب: Rim Hasnaoui