الأخبار

مؤشر EY 2026: المؤسسات التونسية تتقدم رغم استمرار المخاوف الاقتصادية

today07/05/2026

Background

استعرض فهمي العورين، المدير العام المنتخب لشركة EY، أبرز نتائج ودلالات “مؤشر EY 2026” الخاص بالمؤسسات في تونس، مشيرًا إلى وجود تحسن تدريجي في نظرة أصحاب المؤسسات للوضع الاقتصادي، مقابل استمرار عدد من التحديات الهيكلية.

وأوضح العورين، خلال تدخله في برنامج “إكسبريسو” اليوم الخميس 7 ماي 2026، أن المؤشر كشف عن ثلاث خلاصات رئيسية تتعلق بالمناخ الاقتصادي ووضعية المؤسسات وأبرز انشغالات رؤساء الشركات.

وبيّن أن أولى هذه الخلاصات تتمثل في أن نظرة أصحاب المؤسسات إلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي ما تزال سلبية، لكنها تشهد تحسنًا واضحًا مقارنة بالسنوات الماضية.

وأشار إلى أن 76 بالمائة من رؤساء المؤسسات عبّروا عن تقييم سلبي للوضع الاقتصادي والاجتماعي، وهي نسبة تعكس استمرار الصعوبات الهيكلية، غير أنها تبقى أقل مقارنة بـ96 بالمائة سنة 2023 و84 بالمائة سنة 2024.

وأضاف أن هذا التحسن يظهر بشكل أوضح عند تقييم تطور الوضع الاقتصادي، حيث توقع 36 بالمائة من المستجوبين تدهور الأوضاع، مقابل 36 بالمائة رجحوا تحسنها، في حين اعتبر 28 بالمائة أن الوضع سيظل مستقرا. وأوضح أن هذه الأرقام تعكس انتقالًا من مناخ يغلب عليه التشاؤم إلى رؤية أكثر توازنًا للمستقبل.

الوضع الفعلي للمؤسسات

أما الخلاصة الثانية، فتتعلق بالوضع الفعلي للمؤسسات، والذي وصفه بأنه أفضل بكثير من تصور أصحابها للمناخ الاقتصادي العام.

وفي هذا الإطار، كشف العورين أن 52 بالمائة من المؤسسات أكدت تحسن نشاطها خلال سنة 2025، مقابل 21 بالمائة فقط سجلت تراجعًا، في حين تتوقع 45 بالمائة من المؤسسات تحسن نشاطها خلال سنة 2026 مقابل 17 بالمائة فقط تتوقع تراجعًا.

واعتبر أن هذه النتائج تعكس مفارقة لافتة، تتمثل في أن أصحاب المؤسسات يبدون قلقًا تجاه الوضع الاقتصادي العام، في وقت تواصل فيه مؤسساتهم تحقيق أداء أفضل والتقدم بشكل إيجابي.

أولويات رؤساء المؤسسات

أما ثالث أبرز الاستنتاجات، فيتعلق بتغير أولويات رؤساء المؤسسات، حيث تصدرت الضغوط الجبائية لأول مرة قائمة انشغالاتهم، بدل الأوضاع الاقتصادية العامة التي كانت تحتل المرتبة الأولى سابقًا.

وأوضح أن هذا الانشغال يعود أساسًا إلى ثلاثة عوامل، تتمثل في غياب الاستقرار والوضوح في السياسات الجبائية، والشعور بغياب العدالة بين المؤسسات المنظمة والاقتصاد الموازي، إضافة إلى ضعف جودة الخدمات الإدارية من حيث الآجال والتبسيط والمرافقة.

وأكد العورين أن الإشكال لا يرتبط فقط بمستوى الضرائب، بل أساسًا بمدى وضوح الرؤية، وتحقيق العدالة الجبائية، وتحسين الخدمات المقدمة للمؤسسات.

وخلص إلى أن الرسالة الأساسية لمؤشر EY 2026 تتمثل في أن المؤسسات التونسية ما تزال صامدة وتواصل التقدم، لكنها تحتاج اليوم إلى مناخ أكثر وضوحًا واستقرارًا لدعم النمو وتسريع الاستثمار.

الكاتب: Rim Hasnaoui