الأخبار

ماهر الكتاري: لا للانتدابات.. نعم لزيادة الأجور

today20/04/2026

Background

أكد رئيس لجنة المالية بمجلس نواب الشعب، ماهر الكتاري، اليوم الإثنين 20 أفريل 2026، أن مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 يقترح تحديد نسبة نمو نفقات التسيير في حدود 3 بالمائة كحد أقصى مقارنة بسنة 2026.

وأوضح الكتاري، خلال مداخلة له في برنامج “إيكو ماغ”، أن المنشور عدد 2 الصادر يوم 14 أفريل 2026، والموجّه من الحكومة إلى الوزراء وكتاب الدولة لإعداد التوجهات الكبرى لمشروع الميزانية، يتضمن جملة من المحاور الأساسية، من بينها تعزيز الأمن الدوائي والعمل على إدماج الاقتصاد الموازي، في ظل تفاقمه وتأثيره على موارد الدولة، بما يخفف الضغط الجبائي على القطاع المنظم.

وأشار ضيف البرنامج، إلى أهمية دعم الإدماج المالي، مبرزًا ضرورة أن يضطلع البنك البريدي بدور محوري في هذا التوجه، إلى جانب المحافظة على المساهمات العمومية. كما شدد على ضرورة التحكم في كتلة الأجور، التي بلغت 16.1 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، عبر ضبطها وتحديد سقف الترقيات العادية بنسبة لا تتجاوز 40 بالمائة.

الإنتدابات والزيادة في الأجور

وفي السياق ذاته، لفت رئيس لجنة المالية، إلى وجود حذر واضح في الترفيع في كتلة الأجور، وهو ما اعتبره مبررًا في ظل الظروف الدولية الراهنة، على غرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، مشيرًا إلى أن الوثيقة الحكومية تناولت هذه المعطيات.

كما أبرز ماهر الكتاري أهمية مواصلة رصد الاعتمادات اللازمة لدعم المحروقات والنقل والمواد الأساسية، مع الالتزام بإصلاح منظومة الدعم لضمان نجاعتها وتوجيهها إلى مستحقيها، خاصة في ظل وجود اختلالات تشمل مواد مدعومة مثل الخبز والفارينة والسكر، التي يتم استهلاك جزء منها خارج الأهداف الاجتماعية، بما في ذلك بعض الأنشطة السياحية، وفق قوله.

وبخصوص الانتدابات، أكد الكتاري، أنه لا يدعم فتح باب الانتداب، في ظل بلوغ طاقة التشغيل مستويات مرتفعة بعد زيادة تُقدّر بنحو 300 ألف موطن شغل منذ سنة 2010، دون تحسن ملموس في جودة الخدمات.

وفي المقابل، شدد على ضرورة تحسين الأجور لمواجهة تراجع القدرة الشرائية، مؤكدًا أن ذلك يمر أيضًا عبر التحكم في الأسعار، وليس فقط من خلال الترفيع في الأجور.

وختم رئيس لجنة المالية بالقول أن من بين النقاط الإيجابية أيضًا التوجه نحو مراجعة منوال السياسات الاقتصادية والاجتماعية، رغم أنه يظل محدودًا وفق تقديره.

وللإشارة فإنه يرسم المنشور خارطة طريق واضحة للتحكم في كتلة الأجور مع مراعاة المسارات المهنية، وذلك عبر تعصير الانتدابات بالتأكيد على أن الانتدابات الجديدة يجب أن تكون موجهة حصراً لسد الشغورات في الوظائف “ذات الأولوية القصوى”، مع التركيز على الكفاءات التي تخدم التحول الرقمي والقطاعات الحيوية.

كما تم التنصيص على إعادة التوظيف اذ شجع المنشور الحكومي على “الحراك الوظيفي”، أي نقل الأعوان من القطاعات التي تشكو وفرة إلى القطاعات التي تعاني نقصاً، لتجنب انتدابات جديدة غير ضرورية.

 

 

الكاتب: Rim Hasnaoui