الأخبار

مجلس وزاري مضيق يقر جملة من الإجراءات في قطاع المياه

today26/02/2025

Background
share close

أشرف رئيس الحكومة كمال المدّوري يوم الثلاثاء 25 فيفري 2025 بقصر الحكومة بالقصبة على مجلس وزاري مضيّق خصّص للنّظر في ملفي حوكمة التصرّف في الموارد المائيّة ومشروع مجلّة المياه.

وأكّد رئيس الحكومة في مفتتح الجلسة على أنّ هذا المجلس الوزاري المضيّق يندرج في إطار تجسيم توصيات سيادة رئيس الجمهوريّة الأستاذ قيس سعيد في مجال العمل على حماية هذا المورد الاستراتيجي وحوكمة استغلاله بما يضمن تكريس الحق الدستوري في الماء والمحافظة على الثّروة المائيّة للأجيال القادمة باعتبارها عنصرا جوهرياّ في تحقيق السّيادة الوطنيّة.

 

وشدّد رئيس الحكومة على الأهميّة الحيويّة التي يجب أن يكتسيها ملف المياه والموارد المائيّة والتصرّف بناء عليها، لاستدامة عالمنا وفق توصيات منظمة الأمم المتّحدة وضرورة تحقيق النّفاذ الشّامل إلى المياه المؤمّنة والصّرف الصحي بحلول سنة 2030، وأنّ بلوغ هذه الأهداف يتطلّب وضع مكوّنات الاستراتيجيّة الوطنيّة حول المياه حيّز التّنفيذ وتنزيلها ضمن سياسة وطنيّة مائيّة تقوم على حماية الموارد المائية وتثمينها ووضع منظومة حوكمة مبتكرة ومجدّدة وفق الممارسات الدّولية الفضلى باعتبار تشابه التحديّات والرّهانات مع عدد من بلدان العالم في هذا الشأن لتحقيق التصرف المستدام والمندمج للمياه ووقف استنزاف هذه الثّروة توقيّا من الوصول إلى مرحلة الإجهاد المائي.

 

وأكّد على أهميّة وضع برامج للتّصرف المندمج للمياه تقوم على توفير أكبر عدد ممكن من وسائل وآليّات تعبئة الموارد المائيّة وتنويعها ورصد الموارد الماليّة اللاّزمة لذلك في إطار مخطّطات وطنية لتنمية الموارد المائيّة غير التقليدية وتعزيز التكامل والانسجام بين الماء والطّاقة والأمن الغذائي وتعزيز البرامج المتعلقة بتحقيق النجاعة المائيّة في مختلف الهياكل العمومية وفي مجال ترشيد مياه الري وملاءمة المنوال الفلاحي مع هذه التحديّات وتثمين الموارد المائية على مستوى مجموع سلسلة القيم لقطاع الماء.

 

وأبرز أنّ حوكمة قطاع المياه تتطلّب تقليص الهوة بين أنماط التخطيط والبرامج التنفيذية بوضع أهداف واضحة ومرقّمة ومحدّدة في الزّمن وتمكّن من تجاوز تشتّت المتدخّلين وتعدّدهم خاصة في ما يتعلّق بحماية الملك العمومي للمياه وردع التّجاوزات المسجّلة، مبرزا أنّ مشروع مجلة المياه المعروض يعدّ إطارا أمثل لمعالجة مختلف النقائص المسجلة وردع التجاوزات وإرساء مقاربة تشاركية للتصرف في الموارد المائيّة وأن المشاريع المتعلقة بالتصرف في المياه وحوكمتها تتطلب إدماج البعدين الجهوي والمحليّ في تعزيز التّضامن بين الجهات وبين الأجيال بما يضمن الاستجابة للحاجيّات المستقبليّة وتطوير قدرات الاستشراف والاستباق والقدرة على التأقلم ومواكبة المتغيرات المناخية، مشدّدا على ضرورة التّسريع في استكمال المشاريع العموميّة في مجالات المحافظة على الموارد المائية بتضافر جهود مختلف الجهات المعنيّة لتجاوز العراقيل الفنية والعقارية وإيجاد البدائل التقنية القادرة على التقليص من التأثيرات السلبية للعوامل المناخية، والمحافظة على الملك العمومي للمياه ومراعاة التطورات العمرانية بالتوازي مع دعم التصرف المندمج للموارد المائية.

 

كما أكّد رئيس الحكومة خلال الجلسة عزم الدّولة على مواصلة المشاريع ذات الأولويّة في قطاع المياه للفترة 2026-2030 وذلك عبر تعبئة الموارد المائيّة من خلال مشاريع بناء وتعلية السدود والبحيرات الجبليّة ومنشآت نقل المياه وتدعيم المياه الجوفية ومعالجة المياه وتحسين أداء شبكات توزيع وإعادة تأهيل أنظمة إمدادات مياه الشرب في المحيط الحضري والريفي وتأهيل وتحديث المناطق السقويّة وتنمية الأراضي الفلاحيّة وتشجيع الممارسات الفضلى للتصرّف المستدام للموارد الطّبيعية والطّاقات المتجدّدة.

 

وتولى كاتب الدّولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري المكلّف بالمياه تقديم عرض حول حوكمة التصرّف في الموارد المائية تضمّن خصائص المنظومة الحالية للماء الصالح للشرب والوضعية الحاليّة للموارد المائية ومختلف التحديّات والرهانات المتعلقة بتثمين الموارد المائية التقليدية وغير التقليدية، كما تولّى تقديم عرض حول الأسباب الدافعة إلى مراجعة مجلة المياه الصادرة سنة 1975، وأهمّها الاستنزاف الخطير للموارد المائية وضعف النّجاعة في آليات التصرّف الضّامنة لاستدامة هذه الموارد مع ضعف الحوكمة في إدارة الملك العمومي للمياه وغياب نظام معلوماتي شامل وموّحد لقطاع المياه مما تسبب في تشتت جهود المراقبة وتعدد المتدخّلين، كما قدّم تصوّرا لمشروع مجلة المياه يتأسّس على مبدأ تثبيت الملك العمومي للمياه وإصلاح حوكمته عبر آليات التصرف المندمج والمستدام الذي يتأقلم مع التغيرات المناخية ويهدف إلى المحافظة على الموارد المائية وتثمينها وتنميتها مع تحيين التّشريعات الرادعة للجرائم والاعتداءات على الملك العمومي للمياه.

 

وإثر التداول والنقاش، أقرّ المجلس الوزاري جملة من المخرجات نصّت بالخصوص على:

 

✔️مواصلة تعبئة الموارد المائية السطحية من خلال استكمال انجاز 4 سدود وهي ملاّق العلوي والدويميس وخزاني القلعة والسّعيد بطاقة جملية 318 مليون م3 والانطلاق في انجاز سدي الرغاي وخلاّد مع استكمال محور الربط بين سدي السّعيدة والقلعة

✔️مواصلة تعبئة الموارد المائية الجوفية بتخصيص اعتمادات مالية إضافية لسنة 2025 لإنجاز آبار عميقة ) أكثر من 1000 متر (بكل من ولايتي الكاف ونابل

✔️تثمين المياه المعالجة لتحقيق الأمن الغذائي بإحداث 127 محطّة لمعالجة المياه تنتج حوالي 292 مليون م 3 و61 محطة أخرى تستعمل فيها المياه المعالجة للري وسقي المساحات الخضراء واستغلال 14 مليون م3 في القطاع الفلاحي وإرساء برنامج لري 11500 هكتار من الأراضي الدولية

✔️تدعيم برامج تحلية المياه لتأمين التزود بالماء الصالح للشرب من خلال استكمال محطة التحلية الجارية بسوسة بطاقة انتاج 50 ألف م3 في اليوم، والانطلاق في انجاز 7 محطات تحلية المياه الجوفية من ولايات الجنوب بطاقة جملية بــ40 ألف م 3 في اليوم

✔️استكمال إعداد “المخطط المديري للمياه المعلبة الى أفق 2050”

✔️إقرار التوجه نحو الطاقات المتجددة للتحكم في كلفة الإنتاج وتحويل المياه من خلال التدقيق الطاقي وتحسين كفاءة استخدام الطاقة في المنشآت المائية والإدارية مع دمج الطاقات المتجدّدة الكهرومائيّة والفولطاضوئيّة في حدود 30% من اجمالي استهلاك الطاقة سنة2035 ، وتركيز نظام إدارة الطاقة لترشيد التصرف الطاقي و برمجة انجاز محطتين بصفاقس وتوزر لتوفير 40% من استهلاك الطاقة توزع على ستة محطات لتحلية المياه.

✔️إحداث منصة رقمية للمساعدة على أخذ القرار للتصرّف الحيني في الموارد المائية

✔️إرساء خطة عمل للحد من التبخّر بالمسطّحات المائيّة وذلك بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

✔️إعادة تأهيل أنظمة إمدادات مياه الشرب في المناطق الريفيّة بكلفة 2361 مليون دينار

✔️إرساء خطة عمل لتحفيز الاستمطار على نطاق واسع بالتعاون بين وزارات الداخلية، والدفاع الوطني، والتعليم العالي والنقل

✔️تعميم العدادات الذكية.

✔️استحثاث نسق وضع الصّيغة النهائيّة لمشروع مجلة المياه لعرضه على أنظار مجلس وزاري.

Written by: waed



0%