play_arrow
Express Radio Le programme encours
today16/06/2026
وشدد قحبيش في مداخلته في برنامج الشارع التونسي، على أن أولى خطوات الحماية تبدأ بما وصفه بالثقافة الرقمية السليمة، والتي تقوم أساسا على عدم الثقة في أي رسالة أو رابط مجهول المصدر، سواء وصل عبر البريد الإلكتروني أو تطبيقات مثل واتساب.
وأكد الخبير في الامن السيبرني، أن الرسائل التي تتضمن وعودا بربح مالي أو جوائز أو عروض مغرية غالبا ما تكون وسائل احتيال تستهدف استدراج المستخدم للنقر على روابط خبيثة، مشيرا إلى أهمية التثبت من هوية المرسل قبل أي تفاعل، مع ضرورة التدقيق في الروابط الإلكترونية، حيث قد يتم تغيير حرف أو امتداد النطاق بشكل طفيف لإيهام المستخدم بأنه يتعامل مع موقع رسمي، بينما يكون في الحقيقة موقعا مزيفا صمم لسرقة البيانات.
ونبه ضيف برنامج الشارع التونسي إلى أن التطور التكنولوجي، وخاصة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، جعل عمليات الاحتيال أكثر تعقيدا، حيث بات من الممكن إنشاء مواقع مطابقة تقريبا للأصل من حيث التصميم والمحتوى، إضافة إلى استخدام تقنيات التزييف العميق واستنساخ الصوت لانتحال صفة مسؤولين أو مدراء وطلب تحويلات مالية أو معلومات حساسة.
كما شدد محمد الحبيب قحبيش على دور المؤسسات في تعزيز منظومات الحماية الداخلية، ليس فقط عبر الحلول التقنية، وإنما أيضا عبر التوعية المستمرة للعاملين، باعتبار أن المستخدم هو الحلقة الأضعف والأهم في آن واحد، مشيرا إلى أن أي موظف داخل المؤسسة قد يكون بوابة لاختراق النظام المعلوماتي إذا لم يكن مدربا على التعامل مع الرسائل المشبوهة.
وأختتم ضيف برنامج الشارع التونسي مداخلته بالدعوة إلى اعتماد قاعدة أساسية في التعامل الرقمي، وهي التحقق قبل التفاعل، مشيرا إلى أن أبسط وسيلة للتأكد من صحة أي رسالة أو طلب هي التواصل المباشر مع الشخص المعني عبر قنوات معروفة، وعدم الاكتفاء بالرسائل النصية أو الروابط، مؤكدا أن الوقاية تظل أفضل وسيلة للحماية، سواء على المستوى الفردي أو المؤسسي، خاصة في ظل تزايد تعقيد الهجمات السيبرنية وتطور أدواتها باستمرار.
الكاتب: Oussema Hkiri
الإحتيال الإلكتروني الهجمات السيبرنية الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية محمد الحبيب قحبيش