الأخبار

مدير المركز الوطني لنقل الدم: هدفنا بلوغ 290 ألف متبرع سنويا ..

today12/11/2025

Background

أكد المدير العام للمركز الوطني لنقل الدم، سلامة حميدة، أن المركز يتطلع إلى تحقيق ما يقارب 290 ألف عملية تبرع بالدم سنويا، بما يتيح له العمل في ظروف مثالية تضمن تلبية الحاجيات الوطنية من الدم ومشتقاته دون ضغوط.

وأوضح حميدة، في حوار ل(وات)، أن المركز يعمل على ترسيخ ثقافة التبرع المنتظم والطوعي لدى المواطنين، مشيرا الى ان الهدف يتمثل في الرفع من نسبة التبرعات الطوعية الى 50 بالمائة من إجمالي التبرعات على المدى المتوسط، وصولا إلى تحقيق الاكتفاء الكامل من التبرع الطوعي بنسبة 100 بالمائة على المدى الطويل.

وأبرز أن الحاجيات اليومية من الدم ومكوناته تتجدد بالمركز الوطني لنقل الدم بشكل مستمر، إذ تتراوح بين 250 و270 وحدة مركز من كريات الدم الحمراء، ومن 150 إلى 200 وحدة من مراكز الصفيحات.

ويقدر المعدل اليومي لعمليات التبرع بالدم في تونس بحوالي 650 تبرعا، في حين تتطلب الحاجة الفعلية ما بين 800 و850 عملية تبرع يوميا لتغطية الطلب المتزايد.

ولا بد من الشارة الى انه على مستوى الحصيلة السنوية، فقد سجلت تونس خلال سنة 2024 نحو 243 ألف عملية تبرع بالدم، وهو رقم يظهر نسقا تصاعديا من سنة إلى أخرى.

ويقاس هذا النسق وفق المعايير المعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية، التي تعتبر أن البلدان ذات الدخل المتوسط أو الضعيف يمكنها تلبية حاجياتها من الدم ومشتقاته إذا بلغ عدد المتبرعين نسبة 2 بالمائة من مجموع السكان.

وبناء على ذلك، يعد مستوى التبرع في تونس محترما مقارنة بالدول ذات الدخل المماثل، حيث يبلغ المعدل الوطني حوالي 20 تبرعا لكل ألف ساكن، مع تسجيل تحسن تدريجي في الوعي بأهمية التبرع المنتظم والطوعي بالدم.

 

ويعود هذا النسق التصاعدي في التبرع بالدم أساسا إلى التقدم الطبي والعلاجي الذي شهدته تونس خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في مجال زرع الأعضاء، حيث ساهم هذا التطور في تقليص عدد المرضى الذين يحتاجون إلى كميات كبيرة من وحدات الدم أثناء العمليات الكبرى.

كما ساهم تنامي عمليات زرع الخلايا الجذعية في تقليل الاعتماد على كميات هامة من الصفيحات الدموية والدم الكامل، مما انعكس إيجابا على إدارة المخزون الوطني وعلى مردودية التبرّعات.

 

هذا ويطمح المركز الوطني لنقل الدم إلى بلوغ معدل 25 متبرّعا لكل ألف ساكن، وتحقيق ما لا يقلّ عن 290 ألف متبرع سنويا، بما يضمن توازن المخزون الوطني من الدم ومشتقاته.

كما يسعى المركز إلى الترفيع في نسبة التبرع الطوعي والمنظم، إذ تمثل حاليا عمليات التبرع العائلية نحو 65 بالمائة من إجمالي التبرعات، مقابل 35 بالمائة تبرعات طوعية ومنتظمة.

ويهدف المركز، على المدى المتوسط، إلى أن تبلغ التبرعات الطوعية 50 بالمائة من مجموع التبرعات، وصولا إلى تحقيق 100 بالمائة من التبرعات الطوعية المنتظمة على المدى البعيد، بما يتماشى مع توصيات منظمة الصحة العالمية ومبادئ الأمن الصحي الذاتي.

 

تسجل المراكز الجهوية التابعة للمركز الوطني لنقل الدم معدلات متفاوتة من التبرعات سنويا، إذ يبلغ عدد عمليات التبرع بالمركز الوطني بتونس العاصمة نحو 85 ألف تبرع سنويا، يليه مركز صفاقس الذي يسجل ما بين 33 و35 ألف تبرع في السنة.

أما مركز سوسة، فيتراوح عدد التبرعات فيه بين 20 و25 ألفا سنويا، في حين تسجل جندوبة حوالي 9 آلاف تبرع، وقابس ما بين 6 و7 آلاف تبرع سنويا، وقفصة بين 5 و6 آلاف تبرع.

وبشكل عام، يؤمن المركز الوطني لنقل الدم والمراكز الجهوية التابعة له قرابة ثلثي مجموع التبرعات بالدم في تونس، ما يجعلها العمود الفقري لمنظومة التزويد الوطني بالدم ومشتقاته.

 

وتشهد عمليات التبرع بالدم عادة تراجعا ملحوظا خلال فصل الصيف وشهر رمضان من كل سنة. ففي فصل الصيف، يقل الإقبال بسبب العطل والتنقلات، لذلك نعتمد على الشركات الاقتصادية الكبرى ذات التشغيلية العالية لتنظيم حملات تبرع ميدانية تستهدف أكبر عدد ممكن من العاملين.

أما خلال شهر رمضان، فيتم القيام بتمديد ساعات العمل وإضافة حصص ليلية تمتد إلى حدود الواحدة بعد منتصف الليل لتيسير التبرع في أوقات تتناسب مع الصائمين. مع العمل قبل حلول الشهر الكريم على تكوين مخزون تعديلي مسبق من كريات الدم الحمراء لضمان التزويد المستمر للمؤسسات الصحية.

وعلى مدار العام، يواصل المركز استهداف المؤسسات التربوية والجامعية، وفي فترات العطل يتمّ التركيز على مراكز التكوين المهني والشركات الخاصة والعامة، بهدف المحافظة على نسق مستقر من التبرعات وتفادي أي نقص في المخزون.

لكن في الاخير لابد من التاكيد أن المركز كان قد أطلق منذ 3 سنوات منصة رقمية على العنوان www.cnts.tn/rdv-cnts ترمي الى تنظيم عملية التبرع والتقليص من فترة الإنتظار.

وتوجه خدمات المركز الوطني لنقل الدم أساسًا إلى المرضى في القطاعين العام والخاص، مع إيلاء أولوية قصوى لمرضى أقسام الاستعجالي الذين تتطلب حالتهم تدخلا عاجلا.

كما يعمل المركز على تأمين حاجيات المرضى المقبلين على عمليات جراحية تتطلب نقل دم أو مشتقاته، وذلك من خلال متابعة دورية ومنتظمة لحاجيات المستشفيات في مختلف الجهات.

ويتمّ توزيع وحدات الدم ومكوناته حسب الأولويات الطبية والاستعجالية، لضمان أفضل استغلال للمخزون الوطني وتوفير الدم في الوقت المناسب لمن هم في أمس الحاجة إليه.

هذا وأفاد المدير العام للمركز الوطني لنقل الدم، بأن زمرتي الدم O وA تعدان الأكثر انتشارا بين التونسيين، في حين تعتبر الفصائل الدموية السلبية (Rh–) نادرة وقليلة الانتشار داخل المجتمع.

وأضاف أن الإطار القانوني المنظم لنقل الدم ينص على التعامل أساسا مع الزمر الكلاسيكية (A, B, AB, O)، فالمركز غير ملزم بتوفير الزمر الفرعية الدقيقة، إلا أنه يحرص على توفيرها بصفة استثنائية لفائدة المرضى الذين يحتاجون إلى نقل دم متكرر، على غرار مرضى الثلاسيميا والخاضعين للعلاج الكيميائي والنساء الحوامل، وذلك تفاديا لتكون أجسام مضادة ضد الدم المنقول، من خلال توفير الزمر الفرعية المطابقة لكل مريض حسب حالته الخاصة، بما يضمن سلامة وأمان عملية نقل الدم.

 

*وات

الكاتب: waed