play_arrow
Express Radio Le programme encours
و أوضح بالحارث، خلال حضوره في برنامجExpresso، أن تونس تصنّف ضمن الدول ذات المؤشرات المتوسطة في العالم العربي من حيث عدد ضحايا حوادث المرور، مشيرا إلى أن معدل الوفيات يبلغ حوالي 16.3 قتيل لكل مئة ألف ساكن وفق المؤشر المعتمد من قبل منظمة الصحة العالمية.
و أضاف مرشد بالحارث أن هذه النسبة تظل مرتفعة مقارنة ببعض الدول المتقدمة، حيث لا يتجاوز المعدل في دول مثل السويد 03 قتلى لكل مئة ألف ساكن، بينما تسجل بعض الدول العربية أرقاما أعلى، مثل ليبيا التي يبلغ فيها المعدل نحو 34 قتيلا لكل مئة ألف ساكن، مشيرا إلى نجاح دول الخليج العربي نسبيا في تحسين مؤشرات السلامة المرورية بفضل الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية والتكنولوجيا والأنظمة الذكية، حيث يبلغ معدل الوفيات في الإمارات العربية المتحدة حوالي 5.9 قتلى لكل مئة ألف ساكن، وفي قطر نحو 8.1، وهو ما يعكس أهمية الاستثمار في هذا المجال.
و أوضح بالحارث أن السلامة المرورية ليست مجرد إجراءات ظرفية بل هي إستثمار طويل المدى يتطلب وضع إستراتيجيات واضحة وتطبيقها بصفة متواصلة، مؤكدا أن تونس وضعت بالفعل إستراتيجية وطنية للسلامة المرورية بدأت في تنفيذها، إلا أن نتائجها تحتاج إلى بعض الوقت حتى تظهر بشكل ملموس على مستوى تقليص عدد الحوادث والوفيات، مشددا في هذا السياق على أن التوعية والتربية المرورية تمثلان ركيزة أساسية في الحد من الحوادث، مشيرا إلى أن الدول التي نجحت في هذا المجال إستثمرت في تثقيف الأطفال منذ سن مبكرة، حتى يكتسبوا ثقافة مرورية ترافقهم عندما يصبحون مستعملي طرق أو سائقي سيارات.
كما أشار ضيف برنامج Expresso، إلى أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة في مراقبة حركة المرور، مثل أنظمة تحديد المواقع في وسائل النقل العمومي والرادارات الذكية التي تراقب السرعة واستعمال الهاتف الجوال أثناء القيادة، مؤكدا أن تونس تمتلك بعض هذه التجهيزات لكنها مازالت غير كافية وغير معممة على كامل الطرقات.
في المقابل كشف بالحارث عن إهم أسباب حوادث المرور في تونس، مؤكدا أن الدراجات النارية تمثل أحد أبرز مصادر الحوادث، حيث تشير الإحصائيات إلى أنها متورطة في نحو 45 بالمائة من الحوادث، كما أن حوالي 35 بالمائة من القتلى في حوادث الطرقات هم من مستعملي الدراجات النارية، مرجعا ارتفاع هذه النسب إلى ضعف استعمال الخوذات الواقية لدى سائقي الدراجات النارية بسبب إرتفاع سعرها مقارنة بدخل مستعملي هذه الوسيلة، داعيا إلى التفكير في إجراءات تشجيعية، مثل إعفائها من المعاليم الديوانية حتى تصبح في متناول الجميع.
و أكد بالحارث أن السلامة المرورية مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن ومختلف المتدخلين، موضحا أن تحسين البنية التحتية وتطبيق القوانين بصرامة والرفع من مستوى الوعي المروري تبقى عناصر أساسية للحد من نزيف الطرقات
و ختم ضيف برنامج Expresso، بالتأكيد على أن حوادث المرور تمثل إشكالا عالميا، حيث تشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو مليون و190 ألف شخص يفقدون حياتهم سنويا بسبب حوادث الطرقات، وهو ما يفرض على الدول تكثيف جهودها لحماية الأرواح وتحسين السلامة المرورية
الكاتب: Oussema Hkiri
السلامة المرورية حوادث المرور مرشد بالحارث