الأخبار

مروان البرغوثي.. الأسر الطويل والنضال المستمر من أجل فلسطين

today16/08/2025

Background

أثار مقطع فيديو لوزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، جدلاً واسعًا على مواقع التواصل، بعدما وجّه فيه تهديدًا مباشرًا للقيادي الفلسطيني مروان البرغوثي، عقب اقتحام زنزانته في سجن غانوت.

وقال بن غفير مخاطبًا البرغوثي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، “لن تنتصروا، ومن يستهدف شعب إسرائيل ومن يقتل أبناءنا ونساءنا سوف نمحوه”.

وردًا على ذلك، وصف رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله الزغاري، التهديد بأنه “إعلان واضح عن نوايا الاحتلال في تصفية واغتيال القادة المعتقلين، في ظل الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأسرى منذ بدء حرب الإبادة على غزة”.

مسيرة النضال والاعتقالات المتكررة

ولد مروان البرغوثي عام 1959 في بلدة كوبر شمال غرب رام الله والبيرة، وانخرط في حركة فتح منذ سن الخامسة عشر. اعتُقل لأول مرة عام 1976، ثم تكررت اعتقالاته في 1978 و1983، قبل أن يلتحق بجامعة بيرزيت ويترأس مجلس الطلبة لثلاث دورات متتالية، مؤسسًا حركة الشبيبة الفتحاوية.

تعرض البرغوثي لاحقًا للاعتقال الإداري والإقامة الجبرية، قبل أن ينضم إلى المجلس الثوري لحركة فتح عام 1989. بعد توقيع اتفاق أوسلو عام 1994، عاد إلى فلسطين وشغل مناصب قيادية في الحركة والسلطة الفلسطينية، قبل أن يُعتقل مجددًا في 15 أفريل 2002، ويصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد خمس مرات إضافة إلى أربعين عامًا بتهمة تأسيس كتائب شهداء الأقصى.

الحياة في الأسر والإنجازات الأكاديمية

خلال سنوات اعتقاله، واجه البرغوثي العزل الانفرادي والتعذيب، وتعرض لهجمات وحشية، أبرزها في سبتمبر 2024 بسجن مجدو. ورغم ذلك، أكمل دراسته، متعلمًا اللغة العبرية، وحصل على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من معهد البحوث والدراسات التابع لجامعة الدول العربية عام 2010. كما أصدر عدة كتب من بينها “ألف يوم في زنزانة العزل الانفرادي”، ليصبح رمزًا للأسرى الفلسطينيين بعد أن قضى أكثر من 28 عامًا خلف القضبان.

البرغوثي والسباق السياسي الفلسطيني

يُعتبر البرغوثي من أكثر الشخصيات الفلسطينية شعبية، ويُشير كثير من استطلاعات الرأي إلى فرصه القوية في الترشح لرئاسة السلطة الفلسطينية، رغم اعتقاله. وقد ظهرت تقارير عن مسؤولين فلسطينيين يطالبون بعدم إطلاق سراحه خشية تهديد قيادة الرئيس محمود عباس، بينما نفت حركة فتح هذه المزاعم.

وعلى صعيد دولي، دعا مراقبون ومحللون مثل الصحفي مارتن لينتون إلى الإفراج عنه، معتبرين أن ذلك سيكون خطوة مهمة نحو تحقيق سلام حقيقي بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما أبدت عائلته استعدادها لمناقشة إدراجه ضمن صفقة تبادل أسرى، بما في ذلك إمكانية نقله إلى تركيا، بحسب تقارير إعلامية إسرائيلية.

وكالات

الكاتب: Rim Hasnaoui