play_arrow
Express Radio Le programme encours
today31/12/2025
اعتبر أستاذ الاقتصاد معز السوسي، في برنامج “ميدي اكسبراس”، اليوم الاربعاء 31 ديسمبر 2025، أن قرار البنك المركزي بالتخفيض في نسبة الفائدة المديرية ب50 نقطة أساس، هو إجراء منتظر، مشيرا إلى أنه الثاني في هذه السنة بعد التخفيض الأول الذي كان في مارس 2025.
وكان مجلس إدارة البنك المركزي التونسي، قد قرر في اجتماعه أمس الثلاثاء، التخفيض في نسبة الفائدة المديرية بـ 50 نقطة لتصبح 7 بالمائة بداية من 7 جانفي 2026، كما قرر المجلس خفض النسبة الدنيا لتأجير الادخار إلى 6 بالمائة.
وقال السوسي، يمكن القول اليوم إن البنك المركزي التونسي يتجه نحو اعتماد سياسة نقدية أكثر مرونة، تتماشى مع تطورات الوضع الاقتصادي والمؤشرات الكلية المسجلة خلال سنة 2025.
لماذا خفض البنك المركزي في نسبة الفائدة
وأشار إلى أن من أبرز المؤشرات التي دفعت البنك المركزي إلى التخفيض في نسبة الفائدة هو مستوى النمو الاقتصادي، موضحا أن خفض نسبة الفائدة في غياب نمو كافٍ قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.
وفي هذا الإطار، بيّن أن تونس تتجه إلى إنهاء سنة 2025 بنسبة نمو تُقدّر بين 2.5 و2.6 بالمائة، وهو ما يُعد مؤشرا مهما على الليونة التي اعتمدها البنك المركزي في سياسته النقدية.
وأضاف أن المؤشر الثاني يتمثل في التضخم، حيث شهدت الأسعار منحى تراجعيا، أما المؤشر الثالث، فيتعلق بمستوى احتياطي العملة الصعبة، الذي بلغ حوالي 108 أيام توريد، أي ما يعادل نحو 25.5 مليار دينار، وهو ما وفّر هامشا أوسع للتحرك بالنسبة للبنك المركزي.
وأوضح أن البنك المركزي خفّض نسبة الفائدة المديرية بـ100 نقطة أساس خلال سنة 2025، معتبرا أن هذا التخفيض يُعد محترما ومعبّرا عن تحوّل في التوجه العام، مؤكدا أنه لم يعد من الممكن وصف سياسة البنك بالتحفظية.
وقال معز السوسي، إن البنك المركزي لا يضع السياسات الاقتصادية العامة، بل يواكبها ويتفاعل معها، مستندا في قراراته إلى جملة من المؤشرات الاقتصادية والمالية الوطنية والدولية.
واعتبر أن البنك المركزي ليس محافظا بقدر ما هو حذر في سياسته، نظرا للأوضاع الداخلية والخارجية، مستشهدا بتقلبات أسعار المحروقات التي تعرف حاليا نوعا من الاستقرار، لكنها تبقى قابلة للتغير في أي لحظة، وهو ما يدفع البنك إلى التحوّط وأخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار في رسم سياسته النقدية.
الكاتب: Marwa Dridi
البنك المركزي السياسات الاقتصادية العامة