الأخبار

معز حديدان: ارتفاع التصاريح بالشبهة يعكس تشدد الرقابة المالية

today03/07/2026

Background

أكد المحلل المالي معز حديدان، اليوم الجمعة 03 جويلية 2026، أن الارتفاع اللافت في عدد التصاريح بالشبهة المتعلقة بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب يعكس تطورا في منظومة الرقابة المالية وارتفاع مستوى امتثال المؤسسات الخاضعة للقانون، مشددا في المقابل على أن وضعية احتياطي العملة الأجنبية تستوجب متابعة دقيقة في ظل استحقاقات الدين الخارجي وتواصل الضغوط على المالية العمومية.

وأوضح حديدان في مداخلته في برنامج Midi Express، أن عدد التصاريح بالشبهة المقدمة إلى لجنة التحاليل المالية ارتفع من 446 تصريحا سنة 2020 إلى 1334 تصريحا سنة 2025، أي ما يقارب أربعة أضعاف خلال خمس سنوات، مشيرا إلى أن ما بين 2 و4 بالمائة من هذه التصاريح يتعلق بشبهات تمويل الإرهاب، بينما تهم بقية الملفات شبهات غسل الأموال.

وأشار حديدان إلى أن القانون يلزم طيفا واسعا من المتدخلين، من بينهم البنوك، وشركات التأمين، ومؤسسات الإيجار المالي، ومؤسسات التمويل الصغير، ووكلاء العقارات، وتجار المصوغ، والمحامون وغيرهم، بإبلاغ لجنة التحاليل المالية عند رصد عمليات أو تصرفات تثير الشبهة.

وأوضح المحلل المالي أن المؤشرات التي تستوجب التصريح تشمل الإيداعات النقدية غير الاعتيادية، والتحويلات المالية المشبوهة، وتعدد العمليات بمبالغ صغيرة، وعدم قدرة الحريف على تبرير مصدر أمواله أو تقديم وثائق تثبت مشروعيتها، مضيفا أن لجنة التحاليل المالية تتولى تحليل هذه الملفات والتنسيق مع الجهات المختصة، قبل إحالة ما تثبت جديته إلى وكيل الجمهورية.

وأكدختم ضيف برنامج Midi Express بالتأكيد على أن سرية التصريح بالشبهة تعد من المبادئ الأساسية في منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لذلك لا يتم إعلام الحريف بوجود تصريح في شأنه حفاظا على سلامة الأبحاث ومنعا لأي محاولة للتأثير على مسار التحقيق.

الكاتب: Oussema Hkiri