play_arrow
Express Radio Le programme encours
today23/12/2025
أعادت زيارة وزير النقل رشيد عامري أمس الإثنين 22 ديسمبر 2025 إلى الميناء التجاري برادس، إلى الواجهة الاشكاليات التي يعاني منها الميناء من ذلك وضعيّة البضائع والحاويات ذات المكوث المطوّل، حيث أوصى بدعوة أصحابها لرفعها في أقرب الآجال وتحويلها إلى الفضاء المخصص لها لاستكمال الإجراءات المستوجبة في شأنها.
وفي هذا السياق، اعتبر المحلل المالي معز حديدان، لدى حضوره في برنامج “ميدي اكسبراس”، اليوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2025 أن ميناء رادس يعاني بالأساس من إشكالين رئيسيين، يتمثل الأول في غياب المساحات الكافية لاستيعاب الحاويات، فيما يتمثل الثاني في سوء التصرف وبطئ نسق التعامل مع الحاويات والبضائع، ما ينعكس سلبا على مردوديته وقدرته التشغيلية.
وأوضح معز حديدان أن الميناء، نظريا، قادر على استيعاب نحو 1.2 مليون حاوية سنويا، غير أن طاقته الفعلية في الوقت الحالي لا تتجاوز 500 ألف حاوية في السنة، وهو ما يكشف حجم الفجوة بين الإمكانيات النظرية والاستغلال الواقعي. ويُعزى ذلك، وفق حديدان، إلى كونه تحت تصرف شركة عمومية لا تشتغل بمنطق المنافسة، وتعاني في الوقت ذاته من صعوبات مالية تحول دون إنجاز الإصلاحات الضرورية أو ضخ استثمارات جديدة.
وأشار حديدان إلى أن ميناء رادس غير قادر على استقبال السفن العملاقة، نظرا لعدم عمق مياهه، ما يستوجب التفكير الجدي في إحداث ميناء للمياه العميقة، قادر على خلق تنافسية حقيقية مع موانئ دول مجاورة واستقطاب خطوط بحرية كبرى.
واعتبر المتحدث أن أي نوايا للنمو أو التطور الاقتصادي تبقى رهينة وضعية الميناء الحالية، مؤكدا أن ميناء رادس، بصيغته الراهنة، غير قادر على مواكبة طموحات تونس التنموية أو دعم توسع المبادلات التجارية.
وتساءل حديدان عن أسباب تكدس الحاويات داخل الميناء، ومصيرها، إلى جانب مصير أصحابها، في ظل ما يترتب عن ذلك من كلفة إضافية وتأخير في التسليم وتعطيل لدورة الاقتصاد داخل الميناء.
وقال حديدان إن رئيس الدولة هو الوحيد القادر على التدخل نحو إعادة هيكلة ميناء رادس، والإشراف المباشر على مشروع توسعته، ووضع حد للإشكاليات العالقة منذ سنوات، والتي لم تفلح الحلول الظرفية في معالجتها.
وفي موضوغ آخر، وفي علاقة بقانون الصرف، أكد حديدان على أن التشريع التونسي يتيح للأشخاص الطبيعيين امتلاك حسابات بالعملة الصعبة. كما نصّ قانون المالية لسنة 2026 على أنه لكل تونسي الحق في فتح حساب بالعملة الأجنبية دون الحاجة إلى ترخيص مسبق، ودون اشتراط ممارسة نشاط مهني، في خطوة اعتُبرت دعما لمناخ الثقة والانفتاح المالي.
الكاتب: Marwa Dridi