play_arrow
Express Radio Le programme encours
وقال الماهر، اليوم الاثنين 14 جويلية 2025، إن البنك البريدي مشروع قديم وسبق التداول بشأنه من قبل عديد الخبراء والمختصين، وعاد الحديث حوله لدى لجنة المالية السنة الماضية عند النظر في قانون مكافحة الاقصاء المالي، والذي كان فيه جملة من النقائص.
وأضاف لدى حضوره ببرنامج اكسبراسو “الهدف من القانون المذكور هو إدماج الفئات المهمشة بنكيا ولكنه المضمون لم يكن كذلك”، مشيرا إلى ضرورة أن يتضمن القانون مقترح إضافة البنك البريدي ليكون هناك نوع من التوازن لفائدة هذه الفئات وأيضا بالإضافة إلى مؤسسات القرض الصغير الخاصة والجمعيات التنموية للقرض الصغير.
وبيّن أن من بين المهام الرئيسية للبنك البريدي هو التوجه للفئات المهمشة بنكيا واستيعابها في النظام البنكي وهو المقصد الرئيسي وبالتالي الاستفادة من شبكة كبيرة ومتطورة للبريد التونسي المتواجدة في كل مكان ليكون البنك موجودا في المدن والأرياف.
وأوضح أن البنك البريدي لن يقتصر على فتح حسابات الإدخار بل سيقدم كافة الخدمات البنكية، مضيفا “نطمح أن يمس البنك البريدي شريحة هامة وخاصة في الجهات الداخلية، ويمس فئة أساسية من الحرفيين الذين نسعى لإدماجهم في الدورة الاقتصادية المنظمة”.
وسيخفف البنك البريدي وفق الماهر، الضغط على البنوك، قائلا “نحن في حاجة إلى الاستثمار ودفع المبادرات الخاصة في كافة المستويات”، مبينا أن البنوك العمومية تجارية تقدم خدماتها للجميع وهي لا تقوم بدورها في بعض الحالات.
ونفى وجود كلفة إضافية للدولة من وراء بعث البنك البريدي وإنما سيتم الاستفادة من مكاتب البريد الموجودة عبر مساعدتها لتطوير خدماتها لفائدة المنتفعين، دون أية أعباء إضافية.
وأشار إلى أن الهدف هو أن يكون هناك ضمانات ميسرة وفي متناول الفئات المعنية، ولكن مع ضمان استرجاع الديون دون شطط وضمانات ضخمة، وهو ما سيساعد في التمويل الصغير.
وتتمثل المهام الأساسية للبنك البريدي وفق مقترح القانون في فتح حسابات جارية وحسابات إدخار وتقديم خدمات الدفع والتحويلات المالية ومنح قروض ميسرة مع ضمانات منخفضة للفئات الهشة وإدارة الصرف النقدي والالكتروني واستبدال الخدمات المالية للبريد التونسي بالكامل.
وأكد محدثنا أنه سيكون هناك ضمانات تمكن من استخلاص الديون والاستمرار، مبينا أن منظومة التمويل الصغير من الجمعيات التنموية والشركات الخاصة للتمويل الصغير تتحصل على ضمانات وتستخلص ديونها ولها نسبة نجاعة جيدة ويتعين على البنك البريدي التوجه نحو ذلك.
ولفت إلى أن الحصول على قرض صغير لا يتطلب تقديم رهن كبير للانتفاع به بل قد يكون هناك ضامن، وبالتالي هناك شروط ميسرة ومعقولة ومتاحة للجميع.
وأشار إلى أن رأس مال البنك وفق المقترح هو 60 مليون دينار لـ4 سنوات، مؤكدا أن هذه النقطة مطروحة للنقاش مع الحكومة، ويمكن أن تساهم البنوك العمومية في البنك البريدي وكما يمكن للمنشآت العموميةأن تكتتب في رأس مال البنك، وهي مسألة قابلة للتطوير كما هو الحال بالنسبة لتركيبة مجلس إدارة البنك وممثليه، مضيفا “نحن منفتحون على تطوير هذه المسائل”.
وأضاف “البنك البريدي سيكون خطوة نحو رقمنة الخدمات البنكية، والفئات التي يستهدفها البنك البريدي هي فئات لا تشملها خدمات البنوك العادية من ضمنها البنوك العمومية”.
هذا وشدّد على ضرورة التزام البنوك بالقانون حيث يتعين عليها توجيه 8 بالمائة من الأرباح الصافية لدعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة عبر قروض ميسرة ودون شروط مجحفة وضمانات مشطة.
وأبرز أهمية البنوك الاستثمارية في تونس ولكنها تحولت إلى بنوك تجارية وحادت عن الهدف الذي بعثت من أجله، ويجب التفكير في أن تعود استثمارية وفي ادماج بعض البنوك، كما يجب دعم البنوك في اتجاه الدعم الكبير أيضا، ويتعين أن يكون الجهد موجه لاستثمارات معينة بما يستجيب لتطلعات الشعب التونسي.
الكاتب: waed