الأخبار

ممدوح عزالدين: “العنف في تونس تحول من ظاهرة اجتماعية إلى ثقافة يومية متجذرة”

today13/10/2025

Background

أكد أستاذ علم الاجتماع ممدوح عزالدين، اليوم الاثنين 13 أكتوبر 2025، أن تعريف العنف تطور عبر العصور، مشيرًا إلى أن المفهوم المتداول اليوم مرتبط بـ منظومة حقوق الإنسان والقوانين الحديثة.

وخلال تدخله في برنامج «الشارع التونسي»، أشار عزالدين إلى أن بعض الممارسات العنيفة التي كانت مقبولة في المجتمعات التقليدية مثل تاديب الأطفال بالضرب أصبحت اليوم ممنوعة، مؤكّدًا أن هناك تحولًا كبيرًا في مفهوم العنف.

وبيّن أن العنف له أشكال متعددة تشمل الجسدي، المعنوي، الاقتصادي، الجندري، السياسي، البنيوي الوظيفي، مشددًا على أن العنف البنيوي الوظيفي هو الأخطر، ويحدث عندما تقصر المؤسسات الاجتماعية مثل الأسرة والمدرسة والإعلام والدولة عن أداء وظائفها، ما يحرم الناس من حقوقهم وخدماتهم الضرورية.

وأشار عزالدين إلى أن العنف في تونس لم يعد مجرد ظاهرة اجتماعية محدودة، بل أصبح جزءًا من الثقافة المجتمعية اليومية، متسارعًا وعابرًا لكل التصنيفات، مشددًا على أن التطبيع مع العنف أصبح خطرًا ملموسًا يظهر في الكلام والسلوك واللباس اليومي.

العنف المدرسي 

كما تطرق إلى العنف المدرسي، مؤكدًا أنه جزء من سياقات اجتماعية عامة، وأن من أسبابه التهرب من ثقافة العقاب، وضعف الردع القانوني، وقوة آليات إنتاج ثقافة العنف مقارنة بآليات محاربتها، إضافة إلى غياب هيبة السلطة والنماذج القدوة.

ولفت إلى دراسة أعدت سنة 2005 حول العنف اللفظي في المدارس، حيث بينت أن 80% من اللغة التي يستعملها الأطفال والمراهقون داخل الفضاءات المدرسية لغة عنيفة، لأغراض إثبات الذات أو التعبير عن الإحباطات الشخصية. وأضاف أن الممارسات العنيفة ارتفعت بنسبة 19% بين 2023 و2024، إذ توزعت على النحو التالي، 69% عنف جسدي و28% عنف لفظي و3% عنف جنسي

وأشار إلى أن 77% من حالات العنف تقع في الوسط الحضري، خاصة في تونس الكبرى، ما يجعل العنف ظاهرة حضَرية أكثر منها ريفية.

الكاتب: Rim Hasnaoui