الأخبار

موسم التمور ينطلق بتفاؤل واسع ومؤشرات إنتاج وتصدير واعدة

today08/11/2025

Background

انطلق موسم التمور في تونس يوم 1 أكتوبر 2025 وسط تفاؤل كبير بموسم واعد على مستوى الإنتاج والجودة والترويج، رغم بعض التحديات المناخية. وأكدت عائشة غزال، كاهية مدير الغلال بالإدارة العامة للإنتاج الفلاحي بوزارة الفلاحة، أن الاستعدادات للموسم الجديد انطلقت مبكرًا وشملت مختلف مراحل الإنتاج من تنظيف الواحات إلى برامج الحماية الصحية والترويج.

وأوضحت غزال أنه تم تنظيف 38 هكتارًا من أصل برنامج يهدف إلى تنظيف 40.5 هكتارًا، أي ما يمثل نحو 30% من المساحة الجملية المقدّرة بـ 61 ألف هكتار من الواحات المنتجة للتمور.

كما شهد الموسم الحالي ارتفاعًا ملحوظًا في عمليات تلقيح النخيل التي بلغت 62.5 مليون عرجون مقابل 53.7 مليون في الموسم السابق، أي بزيادة قدرها 16.5%. وجرى تغليف 26 مليون عرجون لحمايتها من العوامل المناخية، مقابل 14.4 مليون في الموسم الماضي، ما يعكس تحسنًا في أساليب العناية بالصابة بنسبة تقارب 80%.

تمويلات ميسّرة لدعم الفلاحين

وبيّنت غزال أن وزارة الفلاحة، بالتنسيق مع البنك التونسي للتضامن، أصدرت المنشور المشترك عدد 105 منذ بداية أكتوبر لتمكين صغار الفلاحين وأصحاب مخازن التبريد من الحصول على قروض موسمية بشروط ميسّرة.

وتُقدّر قيمة التمويلات المرصودة للموسم الجديد بـ 20 مليون دينار مقابل 12 مليونًا في الموسم الماضي، موزعة على ولايات قبلي وتوزر وقفصة وقابس. وتنقسم القروض إلى نوعين:

  • قروض العناية بالواحات وجمع التمور بسقف 10 آلاف دينار.
  • قروض خزن التمور بسقف 60 ألف دينار.

وأكدت غزال أن هذه القروض ممولة بالكامل من البنك، دون الحاجة إلى ضمانات عينية أو تمويل ذاتي، دعمًا لصغار المنتجين.

نشاط ترويجي داخلي وخارجي لتعزيز مكانة التمور التونسية

على مستوى الترويج، تعمل الوزارة والمجمع المهني المشترك للتمور على تحفيز الاستهلاك المحلي من خلال تنظيم نقاط بيع من المنتج إلى المستهلك في مختلف الولايات، خاصة خلال نوفمبر وقبيل شهر رمضان، بأسعار تراعي القدرة الشرائية للمواطن.

أما على الصعيد الخارجي، فتسعى تونس إلى تعزيز حضور تمورها في الأسواق العالمية عبر المشاركة في تظاهرات ومعارض دولية بالمغرب، إسبانيا، فرنسا، ألمانيا، الولايات المتحدة والإمارات، لتأكيد جودة التمور التونسية وتنوع أصنافها.

70% نسبة الجني في توزر و12 ألف طن صادرات

وفيما يخص الجني، بلغت نسبة التقدم نحو 70% في توزر، و60% في قفصة، و40% في قبلي، بسبب اختلاف نضج الصابة بين المناطق. كما بلغت صادرات التمور إلى حدود 30 أكتوبر نحو 12 ألف طن بقيمة 73 مليون دينار، موجهة إلى أكثر من 40 سوقًا عالمية.

وتتصدّر إيطاليا الأسواق المستوردة بـ 3415 طنًا، تليها المغرب بـ 1860 طنًا، ثم فرنسا وإندونيسيا بحوالي 800 طن لكل سوق.

موسم واعد وتوازن في الأسعار

وختمت غزال بالتأكيد على أن الأسعار المرجعية عند الإنتاج لم تشهد تغييرًا مقارنة بالموسم السابق، إثر اتفاق بين اتحاد الفلاحة واتحاد الصناعة والتجارة، بما يضمن توازنًا بين مصلحة الفلاحين والمصدرين.

وأكدت أن كل المؤشرات الحالية تبشّر بأن موسم التمور 2025/2026 سيكون ناجحًا وواعدًا، بفضل التنسيق المحكم بين مختلف الأطراف الفاعلة في المنظومة الإنتاجية والتصديرية.

أسامة الحكيري

الكاتب: Rim Hasnaoui