الأخبار

نبيلة ميلادي: القسم التمهيدي تسمية غير دقيقة و خارج الإطار القانوني

today16/04/2026

Background

أوضحت نبيلة الميلادي رئيسة المجمع المهني لرياض ومحاضن الأطفال بمنظمة كونكت، اليوم الخميس 16 أفريل 2026، أن تسمية القسم التمهيدي هي تسمية غير دقيقة وخارج الإطار القانوني، مشيرة إلى أن الفئة العمرية المقصودة بها هي الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و5 سنوات.

وأضافت نبيلة ميلادي في مداخلتها في برنامج Le Mag Express، أن هذه التسمية ظهرت أساسا نتيجة استقطاب بعض المدارس الخاصة، وكذلك بعض الكتاتيب التابعة للشؤون الدينية، لأطفال في سن الرابعة، وإطلاق هذا المصطلح على هذه الفئة.

وبينت ميلادي أن رياض الأطفال في تونس تستقبل الأطفال من سن 3 إلى 6 سنوات، وفق تقسيمات بيداغوجية واضحة تراعي الخصائص العمرية لكل فئة، دون اعتماد أي مسمى، مؤكدة أن البرامج المعتمدة داخل رياض الأطفال تركز على التهيئة للقراءة والكتابة، وليس تعليمها بشكل مباشر، وذلك عبر أنشطة تربوية ملائمة، مثل التمهيد للرياضيات وتنمية المهارات الأساسية بطريقة تدريجية.

كما شددت على أن الطفل في سن الرابعة لا يمكنه القراءة أو الكتابة، بل يتم إعداده نفسيا وذهنيا لذلك من خلال مقاربات بيداغوجية تعتمد اللعب والتفاعل، بعيدا عن أي ضغط أو فرض، مشيرة إلى  أن هذه البرامج يتم إعدادها تحت إشراف وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، مع متابعة من قبل متفقدين مختصين، إضافة إلى التكوين المستمر للإطارات التربوية في رياض الأطفال.

وانتقدت رئيسة المجمع المهني لمحاضن و رياض الأطفال طريقة طرح الوزارة للبلاغ، معتبرة أنها ساهمت في خلق نوع من اللبس لدى الأولياء والرأي العام، خاصة في ظل التغطية الإعلامية التي زادت من تعقيد الفهم. مؤكدة أن استعمال بعض رياض الأطفال لتسمية القسم التمهيدي لا يعني بالضرورة اعتماد ممارسات تعليمية مخالفة، بل هو في كثير من الأحيان مجرد تسمية فقط، مع الالتزام بالبرامج الرسمية.

في المقابل، أقرت ضيفة برنامج Le Mag Express، بوجود بعض التجاوزات، حيث تقوم بعض المؤسسات بفرض تعليم القراءة والكتابة على الأطفال في سن مبكرة، وهو ما اعتبرته مخالفا ويستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. كما أثارت نقطة هامة تتعلق بوجود بعض المدارس الخاصة التي تستقبل أطفالا في سن الرابعة، معتبرة أن ذلك يمثل خرقا للقانون، إذ أن السن القانونية للالتحاق بالمدارس الخاصة تبدأ من خمس سنوات، وأن مكان الطفل في سن الرابعة هو رياض الأطفال حصريا.

ودعت نبيلة الميلادي إلى ضرورة التنسيق بين مختلف الوزارات المعنية، وهي وزارة الأسرة والطفولة، ووزارة التربية، ووزارة الشؤون الدينية، من أجل توحيد الرؤية وضمان احترام الخصائص العمرية للأطفال ومراقبة المؤسسات التي تستقبلهم، مشيرة إلى أن بعض الأولياء يضغطون على رياض الأطفال من أجل تعليم أبنائهم القراءة والكتابة في سن مبكرة، بدافع الرغبة في إعدادهم المبكر للمدرسة، وهو ما اعتبرته توجها غير صحي من الناحية النفسية والتربوية. وأكدت ميلادي أن دور رياض الأطفال يتمثل أساسا في تعليم الطفل من خلال اللعب، وفق مقاربات علمية مدروسة تراعي نموه الفيزيولوجي والنفسي، مشددة على أن الكتابة مثلا تتطلب مراحل تمهيدية طويلة، مثل تنمية المهارات الحركية الدقيقة، ولا يمكن فرضها في سن 3 أو 4 سنوات.

وفي ختام مداخلتها، وجهت رئيسة المجمع المهني لرياض ومحاضن الأطفال رسالة إلى وزارة الأسرة والمرأة والطفولة، دعت فيها إلى تحمل مسؤوليتها في توعية الأولياء ومراقبة المؤسسات المخالفة، مع ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على الحوار مع أهل القطاع، بدل الاكتفاء بإصدار بيانات قد تفهم بشكل مغلوط، مؤكدة أن إصلاح المنظومة التربوية لا يمكن أن يتم عبر بلاغات ظرفية، بل يتطلب مسارا متكاملا قائما على دراسات علمية وتنسيق فعلي بين جميع الأطراف المتدخلة.

الكاتب: Oussema Hkiri