الأخبار

هيثم بوعجيلة: تونس مؤهلة لتعزيز موقعها في صناعة النسيج والشراكات الأوروبية

today10/04/2026

Background

أكد رئيس الجامعة التونسية للنسيج والملابس، هيثم بوعجيلة، اليوم الجمعة 10 أفريل 2026، أهمية احتضان تونس لأشغال الجلسة العامة للمنظمة الأوروبية للمراكز الفنية للنسيج، المنتظمة من 8 إلى 11 أفريل الجاري، معتبرًا أن هذا الحدث يعكس المكانة التي باتت تحتلها البلاد في هذا القطاع الحيوي.

وأوضح بوعجيلة، في تصريح أدلى به خلال برنامج “إيكو ماغ”، أن مشاركة تونس كالدولة العربية الوحيدة، ممثلة في المركز الفني للنسيج إلى جانب عدد من المراكز الأوروبية المتخصصة، تكتسي دلالة خاصة، لافتًا إلى أن الاجتماع السنوي شهد حضور خبراء ومهندسين ومختصين، بما يتيح فرصًا مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز البحث والتجديد.

وبيّن أن تنظيم هذا الحدث لأول مرة في تونس يتجاوز طابعه المؤسساتي، ليحمل أبعادًا اقتصادية واستراتيجية، تعكس توجه البلاد نحو تعزيز موقعها ضمن سلاسل التوريد العالمية، خاصة في قطاع النسيج والملابس الذي يعد من أبرز دعائم الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن استضافة هذه التظاهرة تحمل مؤشرات استثمارية إيجابية، من شأنها دعم صورة تونس كوجهة جاذبة للشراكات الصناعية، مستفيدة من قربها الجغرافي من أوروبا وتوفر كفاءات بشرية مؤهلة. وأضاف أن التحولات التي تشهدها سلاسل التوريد الأوروبية، في اتجاه إعادة تموقعها جغرافيًا، تفتح آفاقًا واعدة أمام تونس، شريطة مواصلة الإصلاحات وتحسين مناخ الأعمال.

وشدد بوعجيلة على أن الرهان الأساسي يكمن في قدرة تونس على الاستثمار في الابتكار ورفع القيمة المضافة، بما يضمن استدامة القطاع وتعزيز دوره كقاطرة للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

كما أعلن عن تنظيم ندوة حول الاندماج الصناعي الأورو-متوسطي يومي 3 و4 سبتمبر المقبل، بالتعاون مع الكنفدرالية الأوروبية للنسيج والملابس، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا على تموقع تونس في هذا المجال.

التحديات التي يوجهها قطاع النسيج

وفي سياق متصل، أكد أن القطاع يمتلك إمكانات هامة لتطوير الصادرات، غير أنه يواجه جملة من التحديات، من بينها صعوبات النفاذ إلى التمويل، وتعقيد الإطار التشريعي، وارتفاع الأعباء الجبائية، إضافة إلى إشكاليات النقل. واعتبر أن تطوير القطاع يمر حتمًا عبر منظومة دعم متكاملة تجمع بين التمويل والخبرة التقنية والإصلاحات التشريعية.

ولفت إلى أن مناخ الأعمال في تونس لا يزال يطرح عدة صعوبات، خاصة في ظل نقص التمويلات وغياب ما وصفه بـ”التمويلات الذكية” القادرة على مرافقة المستثمرين في مختلف مراحل مشاريعهم، مؤكدًا أن تحسين مناخ الاستثمار يقتضي كذلك استقرارًا جبائيًا ووضوحًا تشريعيًا وتبسيطًا للإجراءات الإدارية.

من جهتها، أكدت وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة، فاطمة الثابت، لدى إشرافها على افتتاح أشغال الجلسة، أن قطاع النسيج والملابس يساهم بشكل هام في تحقيق التوازنات الاقتصادية والاجتماعية، من خلال دعمه للميزان التجاري وتطوير الصادرات، مشيرة إلى أنه يمثل نحو 30% من مجموع المؤسسات الصناعية، منها 80% موجهة كليًا للتصدير، ويوفر أكثر من 150 ألف موطن شغل.

وأضافت أن تونس تحتل المرتبة التاسعة ضمن مزودي الاتحاد الأوروبي في قطاع النسيج والملابس، وتعد المزود الأول لملابس العمل والرابع لسراويل الجينز، مؤكدة أن علامة “صنع في تونس” تواصل تعزيز حضورها في الأسواق الأوروبية بفضل جودتها العالية.

الكاتب: Rim Hasnaoui