الأخبار

هيكل جلال: قانون 72 حقق نمواً قياسياً بـ17.7% واليوم الاستثمار يواجه عراقيل

today27/02/2026

Background

أكد الخبير والمستشار في المادة الديوانية هيكل جلال، اليوم الجمعة 27 فيفري 2026، أن القانون عدد 72، المتكوّن من 15 فصلاً، شكّل محطة تاريخية فارقة في مسار الاقتصاد التونسي، ولا يزال إلى اليوم محل نقاش رغم ما طرأ عليه من تنقيحات وتطوير.

وأوضح جلال، خلال تدخله في برنامج “اكسبريسو”، أن تونس كانت من الدول السباقة في اعتماد خيار الاقتصاد التصديري، إلى جانب الصين والمغرب وتركيا، مبيناً أن القانون عدد 72 أسهم في تشجيع بعث الشركات الموجهة كلياً للتصدير، من خلال حزمة من الامتيازات الجبائية والديوانية لفائدة المستثمرين المحليين والأجانب.

وأشار إلى أن سنة 1972 سجلت نسبة نمو بلغت 17.7 بالمائة، وهي أعلى نسبة في تاريخ البلاد، ولم يتم بلوغها مجدداً منذ ذلك الحين، معتبراً أن تلك النتائج كانت ثمرة مباشرة للسياسات التحفيزية التي أقرها القانون، خاصة في ما يتعلق بدعم الاستثمار الموجه للتصدير.

وبيّن أن هذا القانون تم تعويضه لاحقاً بنصوص جديدة تتماشى مع مجلة الاستثمار الحالية، من بينها القانون عدد 93 الذي وسّع مجال الاقتصاد التصديري. غير أنه لفت إلى تعدد هياكل الاستثمار وتشعب الإجراءات الإدارية، ما أدى إلى إطالة آجال إحداث المشاريع، رغم ما تعلنه الدولة من توجه نحو تشجيع الاستثمار.

واعتبر جلال أن عدم تحفيز الاستثمار ينعكس مباشرة على تراجع التصدير وبالتالي تقلص فرص إحداث مواطن الشغل، مشدداً على أن النظام الجبائي الحالي لا يوفر الحوافز الكافية للمستثمرين.

كما أشار إلى وجود تعطيلات تعرقل عمليات التصدير، خاصة على مستوى الموانئ، موضحاً أن الخطاب الرسمي يتحدث نظرياً عن تشجيع الاستثمار، إلا أن الواقع العملي يشهد ضغطاً جبائياً وإجرائياً متزايداً، في وقت يتحمل فيه المصدرون مخاطر متعددة.

وأضاف أن المقارنة بين سنتي 1972 و2026 تكشف مفارقة واضحة، فرغم تعدد الهياكل والمؤسسات اليوم، فإن طول الإجراءات وغياب الحوافز الفعلية يحدّان من نجاعة المنظومة الاستثمارية، وذلك رغم ما تزخر به تونس من إمكانيات.

وختم بالتأكيد على أن الدولة مطالبة بوضع رؤية اقتصادية واضحة ترتكز على تحقيق نسبة نمو تفوق 10 بالمائة، من خلال التحرر من ثقل الإجراءات الإدارية، وتعزيز مناخ الاستثمار، والتقليص من الضغط الجبائي، بما يعيد دفع الاقتصاد الوطني نحو ديناميكية النمو والتصدير.

الكاتب: Rim Hasnaoui