أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، منذر بلعيد، اليوم الثلاثاء 03 فيفري 2026، تعليقًا على موقف الجامعة العامة للتعليم العالي بخصوص مقترح القانون الذي تقدّم به عدد من نواب مجلس نواب الشعب، والهادف إلى تنقيح الفصل 15 من القانون عدد 19 لسنة 2008 المتعلق بالتعليم العالي، بما ينصّ على تعيين رؤساء الجامعات بدل انتخابهم، أن الوزارة بصدد إنجاز تقييم شامل يندرج في إطار حوكمة المؤسسات الجامعية.
وأوضح أنّه تمّ إحداث لجنة على مستوى الوزارة منبثقة عن مجلس الجامعات تتولى إعادة النظر في الإطار القانوني المنظم للتعليم العالي، بالاستناد إلى التجارب المعتمدة جهويًا ووطنيًا ودوليًا، مع الالتزام بما ينصّ عليه الدستور التونسي في ما يتعلّق بالحريات الأكاديمية وحرية البحث العلمي.
وأضاف الوزير أنّ التوجه الإصلاحي يهدف إلى دعم الجودة والتكوين وتعزيز آليات الحوكمة الرشيدة، خاصة في ما يتعلق بمنظومات التقييم والمتابعة والإنجاز داخل المؤسسات الجامعية.
وللتذكير فقد اعتبرت
الجامعة العامة للتعليم العالي أن مقترح القانون الجديد الذي تقدم به 27 نائبا من مجلس نواب الشعب “يشكّل تراجعا خطيرا عن أحد أبرز مكاسب إصلاح التعليم العالي بعد سنة 2011، وفي مقدّمتها مبدأ انتخاب رؤساء الجامعات، ويفتح الباب أمام إعادة إنتاج منطق التعيين والولاءات داخل الفضاء الجامعي”.
ويتمثّل مقترح القانون الجديد الذي تقدم به هؤلاء النواب في إلغاء أحكام الفصل 15 بصيغته الحالية وفق المرسوم 31 لسنة 2011 وتعويضه بفصل جديد يقضي بتعيين رؤساء الجامعات من قبل وزير التعليم العالي بعد فتح باب الترشّح، من بين أساتذة التعليم العالي المشهود لهم بالكفاءة، على أن يحدّد سقف تولي خطة رئيس جامعة بولايتين، متصلتين أو منفصلتين.
حسام الدلالي