الأخبار

وسيم شعبان: تونس تمتلك كل مقومات النجاح في الإقتصاد الدائري

today24/04/2026

Background

أكد الخبير في الاقتصاد الدائري وسيم شعبان، اليوم الجمعة 24 أفريل 2026، أن التحول نحو اقتصاد صديق للبيئة لم يعد خيارا، بل ضرورة اقتصادية، مبرزا أن التقرير الأخير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لسنة 2026، يقدر حجم الفرص المرتبطة بهذا التحول بحوالي 10 تريليونات دولار سنويا بحلول سنة 2030، وهو رقم كفيل بتغيير الصورة النمطية التي تعتبر أن حماية البيئة عبء مالي، ليؤكد أن البيئة اليوم تمثل محركا أساسيا للنمو.

وأوضح  شعبان في مداخلته في برنامج Expresso، أن جوهر الاقتصاد الدائري يكمن في الانتقال من نموذج خطي يقوم على الاستخراج، الإنتاج، الاستهلاك و الرمي، إلى نموذج دائري يعتمد على إعادة الاستخدام، والإصلاح، والتدوير، وإطالة عمر المنتجات، مؤكدا أن هذا التنحول يبدأ من مرحلة التصميم، الذي يراعي قابلية المنتج لإعادة التدوير منذ البداية.

و شدد وسيم شعبان على ضرورة تغيير النظرة إلى النفايات، معتبرا أنها يمكن أن تتحول إلى مصدر للثروة إذا ما تم استغلالها قبل وصولها إلى المصبات.مؤكدا أن الأولوية في الاقتصاد الدائري هي تقليص إنتاج النفايات، ثم إعادة استخدامها، قبل المرور إلى مرحلة التدوير والتثمين.

وأشار ضيف برنامج Expresso، إلى أن تثمين النفايات الفلاحية والغذائية يمكن أن يفتح آفاقا مهمة في تونس، سواء عبر إنتاج السماد أو الطاقة، لكنه يتطلب رؤية استراتيجية واضحة واستثمارات موجهة.

وأوضح شعبان أن أغلب التمويلات الخضراء في العالم تأتي حاليا من القطاع العمومي، في حين لا يزال القطاع الخاص متحفظا، داعيا في هذا السياق إلى تطوير أدوات التمويل المستدام، وتحفيز المؤسسات المالية على الاستثمار في المشاريع البيئية.

كما شدد على أهمية اعتماد مبدأ المسؤولية الموسعة للمنتج، الذي يحمل المصنع مسؤولية منتجه حتى بعد بيعه، سواء من حيث إعادة التدوير أو المساهمة في تمويل منظومات جمع النفايات.

و اعتبر شعبان أن تونس كانت سباقة في هذا المجال منذ تسعينات القرن الماضي، إلا أن التشريعات الحالية لم تواكب التطورات العالمية، مؤكدا أن المرحلة القادمة تستوجب تحديث القوانين، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والانتقال إلى منطق العمل بالأهداف والنتائج.

وختم ضيف برنامج Expresso مداخلته بالتأكيد على أن تونس تمتلك كل المقومات للنجاح في هذا المسار، من موارد وخبرات، لكن الإشكال يكمن في بطء الانطلاق.

الكاتب: Oussema Hkiri