وطنية

زهير القاضي: “دعم نصيب تونس من الواردات الليبية ضروري، ومن الممكن بلوغ 1.5مليار دولار”

today25/05/2021

Background

اعتبر المستشار الاقتصادي زهير القاضي أن زيارة الوفد الحكومي الأخيرة إلى ليبيا تعد بادرة طيبة رغم أنها تأخرت وجاءت بهدف تقريب وجهات النظر بين الجانب التونسي والليبي وأثمرت اتفاقيات في مجال النقل الجوي والبري والبحري وتبسيط إجراءات توافد الليبيين على تونس إضافة إلى عودة الخط الجوي بين البلدين.

وأضاف المستشار الاقتصادي زهير القاضي خلال حضوره اليوم الثلاثاء 25 ماي 2021 في برنامج ايكوماغ، أن حق التمليك لليبيين في تونس سيسهّل شراء العقارات في تونس وكذلك الاستثمار فيها، بالإضافة إلى الوديعة الليبية في البنك المركزي التونسي.

كما أشار إلى تراجع المبادلات التجارية بين تونس وليبيا خلال السنوات العشر الأخيرة لتتقلص من 800 مليون دولار خلال سنة 2010 إلى حدود 220 مليون دولار خلال سنة 2020، من جملة 15 مليار دولار قيمة واردات ليبيا من مختلف دول العالم.

كما اعتبر القاضي أن تونس قادرة على زيادة نصيبها من الواردات الليبية لتبلغ حوالي مليار دولار أو 1.5 مليار دولار.

وأشار المستشار الاقتصادي زهير القاضي إلى أن تحقيق 2 مليار دينار من المبادلات غير ممكن بالوضع الحالي للمعابر الحدودية للسلع بين البلدين، مضيفا أنه من الضروري دعم تموقع تونس في السوق الليبية ودعم التنافسية خاصة مع وجود منتوجات تركية ومصرية وليبية أيضا في السوق الليبية.

واعتبر ضيف برنامج ايكوماغ أن الاقتصاد الليبي مبني على قطاع البترول بنسبة تعادل 80 بالمائة، وهو ما يمكن أن تستفيد منه تونس باعتبار أن معظم المنتوجات الاستهلاكية يقع توريدها من الخارج، وباعتبار أن القطاع الخاص في ليبيا مازال ضعيفا ولا يساهم بشكل كبير في الناتج الداخلي الخام وغير قادر أيضا على تغطية الحاجيات من هذه المنتوجات.

وأكد أنه من الضروري أن تتوجه الشركات التونسية نحو التصدير إلى ليبيا، وافتكاك مكانتها في السوق الليبية، رغم تراجع المقدرة الشرائية للمواطن الليبي في الآونة الأخيرة.

وأفاد القاضي بأنّ حوالي مليوني ليبي يشتغل في الوظيفة العمومية، وأقلية فقط تشتغل في القطاع الخاص، داعيا إلى دعم الشراكات بين القطاع الخاص التونسي والليبي، وأضاف أن تونس قادرة على ريادة قطاع الصناعات البلاستيكية والمواد الغذائية في ليبيا، بالإضافة إلى مشاريع إعادة الإعمار.

وأضاف المستشار الاقتصادي أن إعادة إعمار ليبيا يتكلف حوالي 150 مليار دولار، في السنوات العشرة القادمة، مشيرا إلى أن الأولوية لقطاع الكهرباء الذي يشهد انقطاعات متكررة، معتبرا أن تونس رائدة في إفريقيا في هذا المجال، وهي قادرة على التوجه نحو هذا القطاع في ليبيا وكذلك الطاقات المتجددة.

وأكد ضيف البرنامج أن الشركات التونسية الناشطة في قطاع الكهرباء والسكك الحديدية والبنية التحتية قادرة على أخذ نصيبها من الصفقات لإعادة إعمار ليبيا والتي ستتوجه في البداية نحو إعادة تأهيل وإعمار المطارات والسكك الحديدية والطرقات في مختلف أرجاء ليبيا.

وقال ضيف برنامج ايكوماغ إنه من الضروري العمل على دعم القدرة التنافسية للشركات التونسية لتكون قادرة على مواجهة الشركات العالمية الناشطة في هذه المجالات.

واقترح زهير القاضي تكوين لجنة لمتابعة القرارات المعلنة مؤخرا بين تونس وليبيا، وتواتر الزيارات الرسمية لمزيد دعم العلاقات بين البلدين لتكون بصفة دورية ومتكررة قصد متابعة هذه الإجراءات ودعمها بإجراءات واتفاقات جديدة.

 

اقرأ أيضا: رافع الطبيب: “التعامل الليبي مع تونس غير مقبول، والمشيشي قبل بإذلال التونسيين”

الكاتب: Asma Mouaddeb