الأخبار

وليد الكسراوي: تفعيل الشراكة التونسية الجزائرية قادر على خلق قطب اقتصادي متكامل

today09/02/2026

Background

أكد وليد الكسراوي، المختص في العلاقات الاقتصادية الدولية، اليوم الإثنين 9 فيفري 2026، أن المناطق الحدودية يمكن أن تتحول إلى عمق اقتصادي وأمني حقيقي، وتمثل ركيزة أساسية لشراكة كبرى بين الدول. وأشار إلى أن المواطنين التونسيين القاطنين بالمناطق الحدودية يشعرون بالتهميش والإقصاء من مسار التنمية، في ظل ضعف البنية التحتية ونقص الإجراءات والخدمات.

وخلال تدخله في برنامج «Le Mag Express»، أوضح الكسراوي أن وجود تفاوت كبير في الأسعار بين دولتين يؤدي بالضرورة إلى جملة من الإشكاليات، من بينها التهريب والاحتكار. ولفت إلى أن تونس والجزائر بذلتا خلال السنتين الأخيرتين مساعي لتعزيز التعاون الثنائي، مذكّرًا بالبروتوكول الذي تم توقيعه منذ أشهر بين البلدين ويشمل أكثر من 25 بندًا في عدة مجالات، معتبرًا أن تفعيل هذا البروتوكول من شأنه أن يجعل من تونس والجزائر قطبًا اقتصاديًا متعدّد الأوجه.

وبيّن أن اختلاف الموارد بين البلدين يجعل مسار الشراكة أكثر تعقيدًا، لكنه شدد في المقابل على وجود إرادة حقيقية لدى الجزائر لدفع التعاون المشترك. ودعا إلى ضرورة تفعيل الاتفاقيات الموقعة وإيجاد حلول عملية إضافية للحد من التهريب والاحتكار، إلى جانب التقليص من ساعات الانتظار على المعابر الحدودية لتخفيف أعباء التنقل بين البلدين.

كما اقترح وليد الكسراوي، بعث منطقة حرة مشتركة يتم فيها تبادل السلع غير المدعّمة، إلى جانب تبسيط الإجراءات الديوانية وتعزيز التجارة البينية بين تونس والجزائر.

وللإشارة، فكان الوزير الأول الجزائري سيفي غرّيب قد أكد، خلال كلمته أمس الأحد بمناسبة إحياء الذكرى 68 لأحداث ساقية سيدي يوسف، أن من أبرز أولويات التنسيق والتشاور بين تونس والجزائر تحقيق التنمية في المناطق الحدودية، وفاءً لتضحيات سكان هذه المناطق إبان الثورة التحريرية. وشدد على أهمية تعزيز التنسيق بين الجانبين لرفع نجاعة الآليات المعتمدة وتسريع تنفيذ المشاريع المتفق عليها لفائدة سكان المناطق الحدودية، بما يخدم أهداف الشراكة التكاملية بين البلدين الجارين.

الكاتب: Rim Hasnaoui