play_arrow
Express Radio Le programme encours
وخلال تدخله في برنامج “إيكو ماغ”، أوضح الكسراوي أن العجز التجاري مع الصين يُعدّ الأكبر بالنسبة للاقتصاد التونسي، مبيناً أن معالجة هذا العجز من شأنها أن تقلّص جزءاً كبيراً من العجز العام الذي تعاني منه تونس مع شركائها الاقتصاديين.
وبيّن ضيف البرنامج، أن الصين تمثل مصنع العالم بفضل قوتها الإنتاجية وتنافسية شركاتها، التي تسيطر بشكل شبه كامل على السوق المحلية الصينية، مع تنويع منتجاتها لتلبية حاجات المستهلك الصيني، بما في ذلك السلع القادمة من الولايات المتحدة وأوروبا.
وأشار وليد الكسراوي، إلى أن العجز التجاري مع الصين لا يقتصر على تونس، بل يشمل أغلب دول العالم، إذ بلغ سنة 2024 نحو 295 مليار دولار بالنسبة للولايات المتحدة، و305 مليارات دولار لأوروبا، و991 مليار دولار لبقية دول العالم.
اتفاقية “صفر تعريفة جمركية” تثير الجدل
وتطرّق الكسراوي إلى تصريحات السفير الصيني في تونس، التي أكد فيها تميز الشراكة التونسية الصينية، وكشف عن اتفاقية مرتقبة لإلغاء التعريفات الجمركية بين البلدين، مشيراً إلى أن هذه الخطوة أثارت موجة من الجدل في الأوساط الاقتصادية.
وحذّر الحبير، من أن تطبيق اتفاق “صفر تعريفة جمركية” سيكون بمثابة كارثة على الاقتصاد الوطني، رغم ما قد يحمله من إيجابيات محدودة مثل تراجع الأسعار وتحسين القدرة الشرائية.
وأوضح أن تونس تستورد من الصين أساساً السيارات والمنتجات الإلكترونية والسلع الاستهلاكية الخفيفة، في حين تصدر إليها زيت الزيتون وبعض المواد الفلاحية والفسفاطية والكيميائية.
وأكد المتحدث، أن إعفاء السلع الصينية، وخاصة الإلكترونية، من الرسوم الجمركية سيؤدي إلى تفاقم العجز التجاري وتراجع احتياطي العملة الصعبة، معتبراً أن الشركات التونسية الصغرى والمتوسطة، بل وحتى الكبرى، لن تتمكن من منافسة الشركات الصينية، ما قد يتسبب في إفلاس عدد منها.
خطر التحوّل إلى “منصة تهريب إقليمية”
وقال وليد الكسراوي إن إلغاء الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية قد يحوّل تونس إلى منصة إقليمية للتهريب، نظراً إلى فروق التعريفات الجمركية بين الدول المصنّعة ودول الجوار، ما قد يشجع على تدفق السلع عبر مسالك غير قانونية.
وحذّر من أن هذا السيناريو يُشكّل خطرًا كبيرًا على المؤسسات الوطنية والشركات الصناعية، إذ سيجعل الأسعار المنخفضة للمنتجات الصينية السوق التونسية عاجزة عن حماية إنتاجها المحلي.
وأضاف أن فتح الرسوم أمام الشركات الصينية يعني «اضمحلال ونسف» العديد من المؤسسات التونسية، مع ما يترتب عن ذلك من ارتفاع في نسب البطالة والفقر، مشيرا إلى أن التهريب إلى تونس سيزداد لأن التعريفات الجمركية في دول الجوار أقل أو أن المواد تمر عبر مسالك غير رسمية، ما سيعمّق آثار القرار على الاقتصاد الوطني.
ودعا وليد الكسراوي، في ختام حديثه إلى الاستباق ودراسة تداعيات القرار بدقّة قبل الإقدام على أي خطوة تتعلق بإلغاء الرسوم الجمركية.
الكاتب: Rim Hasnaoui
وليد الكسراوي صفر تعريفة جمركية الصين