إقتصاد

وليد بن صالح: نرفض مشروعي قانونين تنظيم مهنة المستشار الجبائي وعدول الإشهاد

today21/05/2025

Background

قال وليد بن صالح رئيس هيئة الخبراء المحاسبين ورئيس الجامعة الإفريقية للخبراء المحاسبين اليوم الأربعاء 21 ماي 2025، إن الجامعة تضم 58 هيئة مهنية للخبراء المحاسبين من 47 دولة إفريقية وقد حضيت تونس بانتخابها على رأس الجامعة.

وأوضح وليد بن صالح لدى استضافته ببرنامج ايكوماغ أن من أبرز مهام الجامعة الإفريقية تجميع الهياكل المهنية وفسح المجال لتبادل الخبرات، كما أنها تشتغل على عدة مواضيع، وهي تعد هيكلا مهنيا وممثلا للهياكل المهنية الإفريقية لدى الهياكل الدولية التي تقوم باصدار المعايير المحاسبية دوليا.

كما تقوم بالتنسيق على الاشتغال حول المواضيع المشتركة وتبادل الخبرات ووضع المعايير في مختلف القطاعات، وأيضا يمكن تبادل الأراء واللقاءات والنقاشات من التوصل إلى نتائج يتم أخذها بعين الاعتبار عند اصدار التشريعات، كما للجامعة إمكانية الحصول على تمويلات لمساعدة الهيئات أو الحكومات لتعزيز مهنة الخبراء المحاسبين.

وبيّن أن تونس تترأس المنظمة لأول مرة (تم بعثها سنة 2011)، وتمكن الجامعة من تبادل الخبرات الاستفادة من مختلف التجارب، مضيفا “على مستوى التنفيذ تم تحقيق تقدم في عدة مستويات كما يتم العمل على التسريع في ذلك وإبراز أهمية الخبرات التونسية والإفريقية”.

وأبرز أن جنوب إفريقيا وكينيا وجزر الموريس تعد من أبرز الدول المتقدمة على مستوى وضع البرامج والتعليم والتكوين واعتماد المعايير الدولية إفريقيا، مضيفا “هناك مشاريع يجب التسريع فيها في تونس من ذلك المعايير الدولية في القطاع العمومي، وأيضا في مجال الاستدامة ومعايير الـESG وأيضا معايير RFS، حيث يجب المرور للسرعة القصوى لاعتماد هذه المعايير.

وأوضح محدثنا أن “اعتماد المعايير الدولية يسهل اخذ القرار ويجعل المستثمرين على درجة فهم عالية ويسهل الاستثمارات ويجعل بيانات المؤسسات التونسية مقروءة ومفهومة خاصة وأن المعلومة المالية في منتصف كل قرار يتم اتخاذه”.

وأضاف “الميزة الكبرى في تونس هي التكوين العلمي والأكاديمي والمهني الممتاز جدا مقارنة ببلدان إفريقية أخرى، ولكن يجب مراجعة بعض البرامج وتعزيزها”.

وعلى مستوى التكوين تعد تونس من الدول المتقدمة جدا إفريقيا، مشيرا إلى الاختلاف بين البلدان الإفريقية الناطقة باللغة الفرنسية والناطقة باللغة الانجليزية.

هذا ولفت إلى أن هيئة الخبراء المحاسبين لديها اتفاقية مع نظيرتها في الكيبيك تسمخ للخبير المحاسب التونسي بعد التكوين التسجيل في الكيبيك وهو اعتراف صريح بكفاءة الشهادة التونسية.

 

مغالطة كبيرة

وشدد محدثنا على أن “القول بأن مهنة الخبراء المحاسبين ريعية بامتياز فيه مغالطة كبيرة”، مبينا أن هذه المجالات تتطلب التكوين المهني والأكاديمي، كما أن المسار الدراسي طويل ويتطلب مهارات من نوع معين لممارسة مهنة الخبير المحاسب بالطريقة المثلى.

وأردف “المسار الدراسي تتحكم فيه وزارة التعليم العالي وليس هيئة الخبراء المحاسبين، وهي لا تتدخل في اختيار المسار أو في طرح الامتحانات والذي يتم في الإطار الجامعي، وفيما يتعلق بـالامتحان الوطني شدّد على أنه ليس مناظرة وليس فيه عدد محدد من الناجحين المقبولين.

وإثر الامتحان يتعين مواصلة المسار الدراسي حيث يجب القيام بفترة تدريب لـ3 سنوات، تشرف عليها هيئة الخبراء المحاسبين، وتابع قائلا “التدريب المهني إجباري كبيقية الاختصاصات في العالم، والممارسة المهنية لها أهمية كبيرة..”.

 

نقص في الخبراء المحاسبيين

وتحدث عن إشراف الهيئة والتي تقوم بمتابعة التربصات لدى خبير محاسب أو لدى مؤسسة بإشراف مراقب حسابات المؤسسة ليكون المتربص متهيئا للعمل، مؤكدا أنه لم يسبق للهيئة وأن رفضت تربصا، وهناك نقص في المتربصين..

وأفاد بأن عدد الخبراء المحاسبين يقدر بـ1230 خبير محاسب في حين يجب أن يكون العدد أكثر بكثير، مبينا أن الخبراء المحاسبين لا يقومون بتعطيل المتربصين بل هناك سعي من قبلهم لمزيد تأطيرهم لضمان نجاحهم مستقبلا.

وأضاف ضيف ايكوماغ “نريد أن يكون عمل المهنيين بالطريقة المثلى والكافية مع التمكن من المعايير المهنية التي يجب تطبيقها”.

 

تهمة خطيرة!

هذا وشدد على أن القول بتواطؤ الخبراء المحاسبين ومراقبي الحسابات تهمة خطيرة جدا تمس من شرف وسمعة المهنة، مبينا أن هيئة المحاسبين هي التي تحدد وجود تقصير من عدمه..

ولفت إلى أن هيئة الخبراء المحاسبين تنتمي للهيكل الدولي للخبراء المحاسبين الذي يصدر معايير التدقيق ومعايير التعليم في المحاسبة وأيضا معايير تنظيم المهن في البلدان والتي تنص على ضرورة وجود هياكل لمراقبة الأعضاء وأعمالهم والتأكد من مدى احترامهم للمعايير.

وتحدث عن نقص في المراقبة الداخلية صلب المؤسسات قبل الحديث عن المراقبة الخارجية، مبينا أن التنقيحات على مجلة الشركات التجارية لتنقية مناخ الأعمال والمعاملات المالية في 2005 لم تتضمن بعض النقاط ولا التنصيص على تعزيز الرقابة الداخلية.

وأضاف “حان الوقت لتقييم ذلك بعد مرور 20 سنة، خاصة في ظل ظهور تجديدات في العالم”، داعيا إلى تحسين المنظومات الرقابية الداخلية والخارجية، ومؤكدا أن هيئة الخبراء مستعدة لتقديم المساعدة والمساهمة في تنقيح القوانين الحالية والمعايير.

 

تنقيح قانون المستشار الجبائي 

هذا وأكد الاعتراض والرفض القطعي لمشروع قانون تنظيم مهنة المستشار الجبائي، مبينا أن الإستشارة الجبائية تمارس بصفة أصلية أو ثانوية، والجباية مبنية على المحاسبة ولا يمكن القيام بتصريح جبائي دون توفر بيانات محاسبية واضحة، وفق تأكيده.

وأوضح أن “الأصل هي المحاسبة ومن ثم الجباية للقيام بالتصريح وهو موجود في القوانين التونسية ومعمول به عالميا، ولا يوجد خبير محاسب في العالم لا يمكنه القيام باستشارة جبائية”، مؤكدا أن مشروع القانون لا يتضمن “بنش مارك” ودراسة جدوى.

وأردف “لا يمكن تناول الملف من ناحية فقط وإنما من عدة نواحي لتقديم الإرشاد والنصائح اللازمة، ومن غير المعقول منع المستشار الجبائي .. وهناك تحامل ومحاولة لافتكاك مهام من أهل الاختصاص، حيث أن تمرير القانون فيه تشجيع على التهرب وسيمس من المداخيل الجبائية للدولة”.

كما أكد رفض مشروع تنقيح قانون عدول الإشهاد والذي قال إنه تضمن 27 اختصاصا بالإضافة إلى اختصاصات أخرى، مضيفا “المقترحين فيهما اعتداء مباشر على مجال تخصص الخبراء المحاسبين والمحاسبين والمحامين..”.

 

 

الكاتب: waed