الأخبار

وليد بوصرصار: 800 مليون دينار رقم معاملات قطاع توزيع المواد الشبه صحية

today23/01/2026

Background

أكد وليد بوصرصار، أمين مال المجمع المهني لموزعي المواد الشبه صحية التابع لكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية كوناكت اليوم الجمعة 23 جانفي 2026، أن أيام المواد الشبه صحية تمثل محطة مفصلية في مسار قطاع لا يزال حديث العهد في تونس، لكنه أثبت قدرته على فرض نفسه كفاعل اقتصادي واجتماعي مهم.

وأوضح بوصرصار، خلال حضوره في برنامج  Expresso ، أن فكرة تنظيم هذه التظاهرة تعود إلى سنوات، انطلقت من وعي جماعي لدى الفاعلين في القطاع بضرورة التكتل ضمن إطار مهني منظم، قادر على الدفاع عن مصالح الموزعين والمساهمة في تطوير النشاط، خاصة في ظل غياب هيكلة قانونية واضحة في مراحل سابقة.

وأشار أمين مال المجمع، إلى أن قطاع المواد الشبه صحية عرف تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث حجم النشاط أو من حيث الانتشار الجغرافي، حيث يضم مهنيين من مختلف ولايات الجمهورية، معتبرا أن هذا الانتشار يعكس الديناميكية التي يعرفها القطاع، لكنه في المقابل يفرض تحديات تنظيمية وتشريعية كبرى.

و كشف بوصرصار على رقم معاملات القطاع الذي يفوق 800 مليون دينار، أي ما يعادل قرابة 20% من إجمالي رقم معاملات سوق الأدوية في تونس، وهو ما يبرز الوزن الحقيقي لهذا النشاط داخل المنظومة الصحية والاقتصادية. كما يوفر القطاع أكثر من 13 ألف موطن شغل مباشر وغير مباشر، تشمل الموظفين، والسائقين، وأصحاب المحلات، والموزعين، والعاملين في بيع المواد الشبه صحية والصيدليات، ما يجعل منه مصدر رزق لآلاف العائلات.

وأكد أمين مال المجمع المهني أن الرهان الأساسي اليوم يتمثل في إرساء إطار قانوني واضح ينظم القطاع، ويضمن المنافسة الشريفة، ويحمي المهني والمستهلك على حد سواء، مؤكدا أن الهدف ليس البحث عن الربح السريع، بل بناء قطاع منظم ومستدام، قادر على تجاوز الإشكاليات الحالية، سواء المتعلقة بالأداءات والتكاليف، أو بتنظيم العلاقة بين مختلف المتدخلين في سلسلة التوزيع.

كما تطرق بوصرصار إلى جملة من الملفات المطروحة على طاولة النقاش، من بينها الدعم، والتسويق، وتطوير المبيعات، إضافة إلى الجوانب التقنية المرتبطة بالتزويد والتوزيع. وأشار في هذا السياق إلى ضرورة توضيح الأدوار بين الصيدلي ومحضر الصيدلة وبقية المتدخلين، بما ينسجم مع القوانين ويخدم مصلحة المنظومة الصحية.

وختم وليد بوصرصار بالتأكيد على أن أيام المواد الشبه صحية ليست مجرد تظاهرة ظرفية، بل خطوة أولى في مسار إصلاحي طويل، يهدف إلى تثمين هذا القطاع الواعد، وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، وترسيخ موقعه كحلقة أساسية في المنظومة الصحية بتونس.

الكاتب: Oussema Hkiri