play_arrow
Express Radio Le programme encours
وتحدث العيادي لدى استضافته ببرنامج le mag express، عن الظروف السجنية غير الملائمة في السجون والتي تسهل وتشجع على التعذيب من بين ذلك الاهمال الطبي وعدم مطابقة الأكل للمواصفات بالإضافة إلى الاكتظاظ بما يؤدي إلى سوء المعاملة ويشجع على تفشي التعذيب.
وأفاد محدثنا بأن الاكتظاظ يصل إلى 150 و200 بالمائة من طاقة استيعاب بعض السجون وهو رقم وصفه بالمفزع، مبينا أنه في من 2021 إلى 2025 ارتفع عدد نزلاء السجن من 20 ألف إلى 32 ألف سجين.
وأوضح أن أكثر من 60 بالمائة هي أحكام لا تتجاوز سنة وهو أمر غير معقول ويجب التفكير في تنقيحات للتشريعيات على مستوى القضاء والتوجه نحو العقوبات البديلة لتخفيف الاكتظاظ، وفق قوله.
ولفت إلى اصدار الائتلاف ضد التعذيب لكتيب تضمن لمحة عن التعذيب وسوء المعاملة في الفترة الأخيرة، مجددا المطالبة باعتبار يوم 8 ماي الموافق لوفاة السجين نبيل بركاتي تحت التعذيب، وتاريخ تأسيس الائتلاف الذي يظم مكونات من المجتمع المدني، يوما وطنيا لمناهضة التعذيب.
وشدّد على ضرورة أن تفي بتعهداتها لعدم العودة لممارسات ما قبل الثورة، التي سجلت حالات الموت المستراب وظروف موت مريبة لا يستكمل فيا مسار التحقيق وفي حالات لا يفتح التحقيق أساسا.
وتم في الفترة من 8 ماي 2024 إلى 8 ماي 2025، تسجيل 5 حالات موت مستراب، بالإضافة إلى حالات أخرى قبل 2024 أغلبها لم تكشف فيها الحقيقة.
وتحدث عن إشكال كبير فيما يتعلق بالفصل 101 مكرر من المجلة الجزائية والذي يجرم التعذيب ولكنه غير مطابق للتعريف الدولي حيث يذكر التمييز العنصري فقط كما لا يتطرق للهدف العقابي من التعذيب.
وعلى المستوى المؤسساتي قال محدثنا إن هناك مسارا مؤسساتيا بعد 2011 نشأت عنه الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب ولكن المسار لم يكتمل حيث تواجه صعوبات مالية وإشكاليات إدارية، مضيفا “على المستوى التشريعي هناك قوانين واتفاقيات دولية أمضت عليها تونس .. ويجب المطالبة بصوت عالي بعدم تكرار الممارسات والجرائم لكي لا تصبح أمرا مسكوتا عنه”.
وشدّد على ضرورة معاقبة كل من تورط في جرائم التعذيب ويكون هناك محاكمات، ولا بد من استبطان فكرة جريمة التعذيب التي لا تسقط بالتقادم.
الكاتب: waed