إقتصاد

“الاتحاد الأوروبي في تخبط كبير جدا ويخشى من فقدان تونس..”

today27/03/2023 1955

Background
share close

قال الخبير الاقتصادي جمال الدين العويديدي اليوم الإثنين 27 مارس 2023، إنّ “أوروبا تريد السيطرة على إفريقيا لإسترجاع القوى وضمان التواجد” وفق ما ورد في كتاب Eurafrique : les racines coloniales de l’Union européenne.

وأضاف “الاتحاد الأوروبي في تخبط كبير جدا، ويخشى من فقدان العنصر الأخير في المنطقة وهو تونس” وفق قوله.

وأضاف العويديدي في تصريح لبرنامج اكسبراسو “من الضروري التعويل على أنفسنا ومراجعة طريقتنا ومقاومة التصحر الصناعي ومراجعة المخطط التنموي في تونس”.

وتابع “المطلوب اليوم هو برنامج نقاش جديد مع الاتحاد الأوروبي خاصة وأنّ هناك بدائل، ومن حقنا تقرير مصيرنا”.

وندد عويديدي بتصريحات السفير الفرنسي فيما يتعلق بشروط منح التمويلات لتونس، مضيفا “من غير المقبول أن يتكلم سفير بلاد أجنبية بإستخفاف على الشعب التونسي عند الحديث عن وجود فائض مع فرنسا والاتحاد الأوروبي في علاقة بالشركات الفرنسية في تونس وهو أمر مجانب للصواب..”.

وأشار محدثنا إلى أنّ 70 بالمائة من المديوينة هي بالعملة الصعبة وعند انهيار الدينار ترتفع المديونية أكثر “وهو أمر لا بد أن يتوقف وتتغير طريقة الإحتساب..”.

وإعتبر أنّ التمويل المقدر بـ 1.9 مليار دينار من قبل صندوق النقد الدولي “لا يحل أي مشكل والمنوال الاقتصادي غير قادر على حل مشاكل البلاد ولا بد من تطويره بطريقة مهذبة فيها وحدة وطنية” وفق تقديره.

كما إعتبر الخبير الإقتصادي أنّ “الحكومة موالية للخط الذي تتجه نحوه البلدان الأوروبية”، مشددا على ضرورة تقييم إتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الذي إنطلق العمل به منذ سنة 1995 غير أنه لم يتم تقييمه “لأنه سلبي”.

وبيّن أنّ القروض الخارجية وعند حلول موعد خلاصها يتم تسديدها بقروض خارجية خلال السنوات الأخيرة، “وهو ما يعرف في الاقتصاد بإفلاس الدولة في ظل عدم قدرتها على خلاص القروض بإمكاناتها الذاتية أو إيجاد من يقوم بتسديدها وهو ما يربك الخارج” على حد قوله.

وإعتبر عويديدي أنّ “الاشكال المطروح أمام رئيس الجمهورية هو تعيين حكومات لا بديل لها إلا تطبيق كل الإملاءات، والحكومات السابقة قامت بإجراءات وقرارات ضد مصلحة الدولة، ويجب إصلاح الأخطاء والتوجهات وخاصة وضع رؤية إستشرافية”.

وأضاف “على الدولة الحفاظ على قيمة الدينار، وفي حال ترشيد التوريد سيُساهم ذلك في صعود الدينار ونقص المديونية بالعملة الأجنبية”.

وأشار محدثنا إلى أنّ القروض التي توزع في قطاع الفلاحة مثلا لا توجه للإستثمار في القطاع والإصلاحات الهيكلية، وهو ما يفرض تغييرا هيكليا ومخططات تنموية، مبينا أنّ الحديث عن الزيادة في الصادرات لا يصح إلا في حال وجود منظومات إنتاجية وفلاحية وصناعية وخدماتية..”

 

 

 

Written by: waed



0%