الأخبار

انخفاض بأكثر من 80% في أعداد المهاجرين الواصلين إلى إيطاليا

today19/03/2025

Background

قال الناشط المدني مجدي الكرباعي، اليوم الأربعاء 19 مارس 2025، إن أرقام وزارة الداخلية الإيطالية تفيد بأن عدد المهاجرين الواصلين إلى البلاد منذ جانفي 2025 إلى غاية 14 مارس، بلغت 8347 مهاجر غير نظامي، وتعد النسبة ضعيفة وضئيلة جدا مقارنة بالسنوات الماضية، حيث بلغ العدد في مارس 2023، حوالي 20 ألف.

وبلغ عدد الواصلين إلى إيطاليا انطلاقا من تونس 291 مهاجرا، منهم 204 يحملون الجنسية التونسية، و87 مهاجر من دول إفريقية.

وتشير الأرقام إلى انخفاض بأكثر من 80 بالمائة، في أعداد الواصلين وخاصة المراكب التي تنطلق من السواحل التونسية، حيث يشيد وزير الداخلية الإيطالي بالعمل الذي تقوم به الحرس البحري التونسي في اعتراض المراكب ومنعها من الوصول إلى الحدود الإيطالية، وفق تأكيد محدثنا.

وأشار إلى رئيسة الوزراء الإيطالية التي قال إن سياستها متناغمة ومتناسقة مع برنامجها الانتخابي وهو أن تجعل من دول شمال إفريقيا وخاصة تونس، نقاط حدودية متقدمة وساخنة فيها يقع تجميع المهاجرين ومنعهم من الوصول إلى إيطاليا.

ورصدت إيطاليا مبلغ 4.8 مليون أورو للمنظمة الدولية للهجرة من أجل التسريع في إعادة المهاجرين، ولكن هناك تباين كبير بين الأشخاص الذين يدخلون والأشخاص الذين يغادرونها… مشيرا إلى أعداد المهاجرين الذين منعهتم تونس من الوصول يقدر بـ80 ألف، وفق السلطات الإيطالية.

وتشير السلطات التونسية إلى أن عدد المتواجدين في تونس يقدر بـ30 ألف مهاجر غير نظامي وهو نتيجة لمنعهم من الوصول إلى إيطاليا وبالتالي وضعهم في مناطق ساخنة، وفي مرحلة ثانية سيتم ترحيلهم ولكن هذه المشكلة أصبحت تشكل أزمة بالنسبة للدولة التونسية والتي لم تحسن إدارتها، خاصة في ظل غياب استراتيجية ورؤية وفق الكرباعي.

 

أزمة الهجرة في تونس

وأضاف “أصبحت أزمة الهجرة في تونس، وكان هناك حالة طوارئ بالنسبة لوضعية المهاجرين في لمبيدوزا وإيطاليا ولكنه انتقل إلى تونس، حيث صدرت إيطاليا وأوروبا هذه الأزمة لبلادنا”، وفق تأكيده.

وتابع قائلا “الدولة التونسية تراجعت تماما وجعلت الصدام يكون بين المهاجرين والمواطنين وهو ما قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة، أصبح هناك خطاب عنصري من السلطة والمشرعين وهو ما يتعارض مع القانون”.

كما بيّن محدثنا أنه تم منذ أسبوع في البرلمان الأوروبي التباحث حول إيجاد قانون للترحيل حيث تشمل كل الإجراءات كافة الدول الأوروبية.

ولفت إلى أن عدة دول تقوم بعمليات الترحيل، وهناك تونسيين ومهاجرين من جنسيات أخرى يتم وضعهم في مراكز الحجز والترحيل رغم أن البعض منهم لديه تصاريح إقامة للجوء، مؤكدا صعوبة التواصل مع المهاجرين في ظل المنع حيث أن الإجراءات القانونية تتم في ظرف 24 ساعة قبل ترحيلهم وهو ما كان له تداعيات سلبية، حيث أن تونسي أقدم على الانتحار بعد اتخاذ قرار ترحيله.

وأكد أنه يتم التنكيل بالتونسيين المتواجدين في مراكز الحجز والترحيل وترحيلهم بشكل متواصل والإعتداء عليهم في ظل غياب تام للدولة التونسية والسلطات التونسية الموجودة في إيطاليا.

الكاتب: waed