إقتصاد

فرض ليبيا لرسوم على السلع المستوردة من عدة دول من بينها تونس .. ما القصة؟

today24/04/2025

Background

أفادت وكالة “نوفا” الإيطالية بأن وزارة الاقتصاد والتجارة الليبية بحكومة الدببيبة تقدمت بمشروع قرار يقضي بفرض رسوم جمركية جديدة على السلع المستوردة من 26 دولة.

وحسب نفس المصدر من بين هذه الدول تونس بنسبة 20 بالمائة، إضافة إلى ألمانيا (19%)، وفرنسا (19,6%)، واليونان (21%)، وإسبانيا (21%)، وتركيا (20%)، ومصر (14%)..

 

كاتب عام غرفة التجارة والصناعة التونسية الليبية علي الذوادي، أفاد اليوم الخميس 24 أفريل 2025، بأن وزارة الاقتصاد الليبية أعدت دراسة قدمتها لرئاسة الحكومة اقترحت فيها فرض ضرائب ديوانية على مجموعة من الدول من بينها تونس.

وأوضح أنه لم يتم البت في الدراسة وإمكانية تطبيقها في القريب العاجل أو على المدى الطويل، وإنما هي مجرد مقترح ولم يتم الرد عليه إلى حد الآن.

وقال الذوادي في تصريح لبرنامج ايكوماغ إن تونس تربطها بليبيا اتفاقية منطقة التبادل الحر الموقعة بين الطرفين وينص أحد فصولها على أنه في حال لم يعد أحد الطرفين يرغب في الالتزام بالاتفاقية فيتعين عليه أن يعلم الطرف الثاني ويتم النظر في مراجعة الاتفاقية، مبينا أن هذا الإجراء لم يحدث إلى حد الآن، حيث أن الحكومة الليبية لم تعبر عن رغبتها في فرض ضرائب معينة.

ولفت إلى أنه رغم القرب الجغرافي والتقارب بين البلدين غير أن النسب التي تضمنها المقترح بالنسبة لدول أخرى كانت أقل من النسبة التي تم تحديدها بالنسبة لتونس.

 

الدينار الليبي

وأبرز أن المقترح جاء بعد أيام من مراجعة سعر الصرف حيث تراجعت قيمة الدينار الليبي وهو ما يؤدي إلى غلاء السلع وهو ما خلف تذمرا من قبل المستهلك الليبي.

وأشار إلى الجدل الكبير في ليبيا حول ميزانيتي الحكومتين في ليبيا (ميزانية حكومة الوحدة وحكومة الشرق)، حيث تم تسجيل تضارب في الأرقام التي أعلنت عنهما الحكومتان، وكان هناك اجماع على وجود هوة كبيرة في الميزانية وخلاف كبير بين البنك المركزي والحكومة في تصرفها في الميزانية، ويرجح أن الترفيع في قيمة الضرائب هو لتغطية هذا النقص، والمصاريف التي حدثت بشكل غير قانوني وهو تفسير بعض الملاحظين.

ولكن تم التسويق من قبل أصحاب المقترح أن السبب هو حماية الصناعة المحلية الناشئة، في ظل المنافسة التي تجدها من السلع الموردة، مضيفا “من حق أي بلد حماية صناعته المحلية، وهناك علاقات فيها تفاضلية كبيرة بين تونس وليبيا، وكل صناعة ليبية تنجح هي بمثابة نجاح صناعة تونسية ناجحة باعتبار المصالح المشتركة بينهما”.

واعتبر أن الحكومة تعمل منذ سنوات على تحسين صورتها لدى المؤسسات الدولية وخاصة منظمة التجارة العالمية، وتريد اتخاذ إجراءات تمكنها من أن تحظى بالقبول لدى هذه المنظمات.

 

السبب الرئيسي؟

وأضاف “أعتقد أن السبب الرئيسي هو تغطية النقص والمصاريف غير القانونية وما يسمى بالميزانية الموازية للحكومتين”، مبينا أن الميزانيتين لم تُعتَمدا رسميا من البرلمان الليبي.

واستبعد محدثنا أن يتم اعتماد هذا المقترح رسميا باعتبار أن الوضع حاليا في ليبيا لا يشجع على ذلك، مشيرا إلى الانتقادات التي واجهها أحد رجال الأعمال بمجرد اقترح المس من الدعم في المحروقات حيث تمت مقاطعة منتوجاته.

وأشار إلى البلدان المنافسة لتونس مباشر وهي تركيا ومصر وإيطاليا والتي لها مكانة في السوق الليبية، وفي حال مس البلدان بنفس الطريقة وله نفس الانعكاسات فلن يكون هناك إشكاليات، وإنما المزعج هو تراجع المقدرة الشرائية للمواطن الليبي وبالتالي لن يصبح قادرا على اقتناء عدة منتوجات تونسية.

وأبرز الصراع الكبير في السوق الليبية بين تونس والبلدان المنافسة لها، معتبرا أن المستهلك الليبي يخير السلع التونسية لما لها من مصداقية وثقة متبادلة منذ سنوات.

 

توضيح الوزارة

وزارة الاقتصاد والتجارة الليبية أوضحت في بلاغ لها أمس الأربعاء أن ما تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن فرض رسم استهلاك على السلع المستوردة لا يعدو كونه مقترحاً تمت دراسته بناءً على طلب من عدد من أصحاب المصانع الوطنية، وذلك في إطار حماية الصناعة الليبية والمنتَج المحلي من ظاهرة الإغراق.

وأبرزت أن هذا المقترح تم تحويله إلى رئاسة الوزراء للنظر فيه ضمن سياق دراسة السياسات الاقتصادية، دون أن يُتخذ بشأنه أي قرار رسمي حتى تاريخه وأن إصدار قرار بفرض مثل هذه الرسوم ليس من اختصاص وزير الاقتصاد والتجارة، بل يتم وفقاً للإجراءات القانونية المتبعة ويصدر بقانون.

كما أكدت الوزارة بشكل قاطع أنه لا يوجد أي توجه في الوقت الراهن، وفي ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، لفرض ضرائب جديدة على السلع المستوردة، داعية المواطنين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وتوخي الدقة قبل تداول الأخبار.

 

الكاتب: waed