الأخبار

المدن الذكية في العالم .. ماهو تصنيف تونس؟

today24/04/2025

Background

حافظت مدينة زيورخ السويسرية للعام السادس على التوالي على صدارة مؤشر المدن الذكية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية بالتعاون مع المنظمة العالمية للمدن الذكية المستدامة التي يقع مقرها في سيول.

وجاء ترتيب بقية المدن العالمية كالآتي:

tartib المدن الذكية في العالم .. ماهو تصنيف تونس؟

 

وبالنسبة لترتيب الدول العربية فكان كالتالي:

tartib2 المدن الذكية في العالم .. ماهو تصنيف تونس؟

 

 

ما هي المدينة الذكية؟

الأستاذ الجامعي عادل بن يوسف، أفاد اليوم الخميس 24 أفريل 2025، بأن المدينة الذكية تكون فيها استعمالات تكنولوجية لتسهيل العمليات الحياتية للمواطنين في وسط المدينة، لا تركز فقط على التقنيات والتكنولوجيات واستعمالتها في المدينة وإنما لها أهداف وهي جودة الحياة في المدينة وأيضا أكثر سلاسة ونجاعة اقتصادية.

ويضع المؤشر بعض المعايير ويقع مراقبة توفرها وسط المدن، وإن سجلت تراجعا من سنة إلى أخرى ومدى مواكبتها للتطور، مبينا أن الترتيب في بداية السنوات 2000 يختلف عن الترتيب في السنوات الأخيرة.

وأيضا مدى توفر المدينة الذكية على البنية التحتية الرقمية التي تمكنها من استعمال كل الوسائل المتاحة، وهل أن الاستعمالات تزداد من سنة إلى أخرى ومدى نجاعتها وتأثيرها على الحياة اليومية وعلى المواطنين.

 

خصوصيات المدن

وأفاد بن يوسف لدى مداخلته ببرنامج ايكوماغ بأن التصنيف يكون طوعيا حيث تتقدم الدول بترشحها إلى التقييم، مقدما بعض الأمثلة من ذلك الوقوف عند الإشارات الضوئية المحددة بوقت زمني مضبوط، حيث أن الوقوف في هذه الإشارات في المدن الذكية يكون وفقا لحركة المرور حيث يتراجع زمن الوقوف ويكون ذلك بشكل تقني دون تدخل بشري، بما يسهل عملية التنقل ويقلص من الانبعاثات الدفيئة الناتجة عن العربات بسبب التوقف.

وشدد على ضرورة أن تكون المدينة الذكية محافظة على البيئة، حيث أن الاستعمالات والتقنيات يجب أن توظف لحل المشاكل، مبينا أن المدينة الذكية في إزمير مثلا تختلف عن المدينة الذكية في اسطنبول بالنظر لخصوصية كل مدينة.

وأضاف “لا بد من تحديد استراتيجية تضبط الإشكاليات وبالتالي يتم توظيف التقنيات لحل هذه الإشكاليات .. ويمكن للمدينة الذكية أن تعتمد على إمكانيات ضخمة وباهضة ولكن يمكن أيضا أن تكون المدن صغيرة وتعول على الإمكانيات والتقنيات المتاحة لمواطنيها، وبالتالي فإن المدينة الذكية لا تتطلب بالضرورة بنية تحتية باهضة وإنما يمكن بناؤها بناء على التقنيات المتاحة للمواطنين”.

 

ترتيب تونس

وتابع قائلا “الاكتظاظ كبير في تونس ويمكن حله وفقا للإمكانيات المتاحة عبر التطوير من المنظومة التي تسمح بتطوير حركة المرور، وتطوير تقنيات لجمع والتقليل من الفضلات، وأيضا يمكن أن يكون هناك استعمالات ثقافية واجتماعية ليست بالضرورة باهضة الثمن”.

هذا وتراجعت تونس 5 مراتب لتحتل المركز 146، وأشار محدثنا إلى أنه تم وضع استراتيجية تونس المدينة 2050، ارتكزت على المستوى البيئي والمناخي، حيث أن صياغة التصور ينقصه الجانب التكنولوجي والذكاء وهناك تركيز على نقاط قديمة،  مضيفا “بناء مدينة ذكية يتطلب بداية وضع تصور بشكل تشاركي يسمح بالتدرج على مراحل للوصول إلى مدينة ذكية”.

وتابع قائلا “بعد الاستراتيجية والحوكمة يجب التثبت من توفر الطاقات البشرية لحلحة ذلك”، مبينا أن تونس تزخر بهذه الإمكانيات، غير أن مشاريع الرقمنة كانت دائما مرتبطة باتفاقيات التعاون الدولي وبانتهاء الاتفاق تنتهي الاستعمالات المرافقة.

وأشار إلى وجود 3200 معاملة مع المواطن منها 120 خدمة مرقمنة فقط، لا وجود لجمع كل الخدمات ضمن إطار واحد لتسهيل نفاذ المواطن، وهو ما يتوفرفي تصور المدن التي تجاوزت تونس.

كما استعرض التجربة السعودية في هذا الإطار، مبينا أن الحشد في مكة يتم مراقبته ومتابعته باعتماد التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتم تحقيق ذلك بفضل وجود تصور والقطع مع الماضي، وبالتالي لا بد من القطع كليا مع الماضي مع وضع إجراءات مرافقة، وهو ما لم يحصل في تونس إلى حد الآن.

 

دور القطاع الخاص والشركات الناشئة

وأضاف “يجب أن تبقى التقنيات موظفة لخدمة الإنسان دائما حتى مع تقدم السنوات، وبإمكان القطاع الخاص تطوير المدن بشكل كبير حيث أن الشركات الناشئة التونسية تتمتع بطاقات هامة وعلى الدولة وضع إطار قانوني وتسهيل عملها ويمكن أن يتم ذلك عن طريق القطاع الخاص”.

وأضاف “في حال عدم القدرة على التحكم في المدن، هناك خطر وإمكانية التحكم فيها عن بعد باستعمال الذكاء الاصطناعي، وبالتالي يجب وضع استراتيجيات وتوظيف التقنيات لحل المشاكل والاعتماد على القطاع الخاص الذي تطور جدا لإصلاح المنظومة”.

 

وجدّد التأكيد على أن القطاع الخاص والشركات الناشئة تتوفر على إمكانية كبيرة وحلول هامة جدا ومتطورة ولكن يقع توظيفها واستغلالها في الخارج، مطالبا بتغيير الإطار التشريعي لتمكين من له حلول والتسريع في تطوير المدن وإثراء جودة الحياة فيها.

هذا وتوقع أن يصل عدد الروبوتات البشرية بحلول سنة 2040 من 1 مليار إلى 2 مليار روبوت، بما من شأنه أن يساعد على القيام بعدة خدمات.

 

الكاتب: waed