play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأضاف حسن، لدى تدخله ببرنامج “ايكو ماغ” أنّ هذه النسبة هي الأضعف في كل الكتل التجارية الأخرى في العالم، مشيرا إلى أن التجارة البيّنية بين دول الاتحاد الأوروبي تصل إلى 70 بالمائة، بين دول جنوب شرق الاوسط بلغت 22 بالمائة، وصلت الـ20 المائة في دول أمريكا الجنوبية.
ضعف المبادلات التجارية بين الدول المغاربية
وأوضّح ضيف البرنامج، أنّ مبادلات التجارية لتونس ترتكز أساسا نحو الجزائر وليبيا، مبرزا، أنّ 55 بالمائة من مجموع صادرات تونس نحو اتحاد الدول المغاربي في اتجاه لبيبيا، في حين تحتكر الجزائر 90 بالمائة من واردات تونس من دول المغاربية.
وأفاد الوزير الأسبق في ذات السياق، أن نصيب التجارة الخارجية التونسية مقارنة بالتجارة العالمية يقدر بـ8 بالمائة وهي نسبة “ضعيف وضعيف جدا” وذلك لعدة أسباب منها غياب شامل للإرادة السياسية بين البلدان المغاربية، وفقه.
وبين محسن حسن، أن ضعف المبادلات التجارية والإستثمار بين اتحاد الدول المغرب العربي، تتمثل في عراقيل هيكلية واقتصاديات غير متنوعة، واختلاف كبير في الخيارات التنموية، وسياسات الحماية الجمركية..
وقال المتحدث، في هذا السياق إن عديد الدول لا تطبق اتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف والتي تهدف لتحقيق التبادل الحر.
ولفت الوزير الأسبق، في هذا الصدد، إلى أنّ الجزائر تضع عوائق جمركية أمام تدفق السلع التونسية نحو القطر الجزائري، قائلا “الجزائر لا تحترم الإتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف..وحتى ليبيا متوجهة نحو تطبيق قرار رسوم جمركية على السلع التونسية نحو القطر الليبي في ظل الوضع الإقتصادي الراهن..”.
كما أشار وزير التجارة الأسبق، إلى ضعف البنية التحتية بين بلدان اتحاد المغرب الغربي، التي من شأنها أن تساهم في تسهيل نقل البضاىع والأشخاص، إضافة إلى وجود سياسة صرف صعبة جدا وهي ما يقلل الإستثمار بين دول الاتحاد، على حدّ تعبيره.
بعث هيكل جديد خارج الإتحاد المغاربي
ومن جانب آخر، قال محس حسن، “إنّ الإتحاد المغاربي بصيغته الأولى في شلل تام، ومن حق المتعاملين الإقتصاديين في دول الإتحاد، أن يكون هناك هيكل خارج الاتحاد يترك الخلافات السياسية، ويركز على الدور الإقتصادي، والتوجه نحو تطوير التجارة البينية، وتمويل الإستثمارات والتجارة الخارجية..”.
وتابع في ذات السياق، “ويؤسس هذا الهيكل لاندماج بنكي ومالي مغاربي، ويُغلب الهدف الإقتصادي من خلال انشاء مجموعة اقتصادية مغاربية، تتضمن خطة شاملة، إلى جانب وضع السياسات الإقتصادية بين الدول ومشاريع البنية التحتية الكبرى في عديد القطاعات، وترك الخلافات السياسية جانبا، واعادة هيكلة الإقتصاديات المغاربية وتنويع مصادر الدخل والانتاج، وأن يكون الهيكل قوة اقتراح..”.
كما أردف حسن بالقول، “اذا فشل الإتحاد المغاربي في هذا التوجه يجب البحث عن هيكل جديد بين رجال الأعمال والفاعلين الإقتصاديين المستثمرين في دول الإتحاد المغاربي، يدفع بالتكامل الإقتصادي، وتدفق السلع وتنقل اليد العاملة، وتطوير التجارة البينية..”.
القطاع المالي في منطقة المغرب العربي
وشدد محسن حسن على أهمية القطاع المالي، في تغيير المشهد في منطقة المغرب العربي من خلال الدفع نحو التمويل والتشبيك بين المتعاملين الإقتصاديين في المنطقة، مشددا على ضرورة ايجاد حلول لتمويل التجارة البيّنية والإستثمار في المنطقة..
وأكد وزير التجارة الأسبق، أنّ دول المنطقة مطالبة بتوحيد سياسيتها وتطبيق الإتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف بينهم، مشيرا في هذا السياق إلى أنّ تونس أكثر البلدان التزاما في تطبيق هذه الإتفاقيات سواء مع دول المغاريبية أو في اطار جامعة الدول العربية.
وختم محس حسن بالقول “في حال تم تجاوز كل العراقيل والمعوقات بين دول اتحاد المغرب العربي وتطوير التجارة البيّنية بينهة فإن تونس قادرة على الرفع من مستويات النمو بنقطتين..”.
الكاتب: Rim Hasnaoui