الأخبار

تونس تتجه نحو “اقتحام السوق العالمية للسيارات” من خلال شراكة فرنسية تونسية

today14/05/2025

Background

تمّ، أمس الثلاثاء، التوقيع على إتفاق شراكة استراتيجي، يهدف إلى تطوير قطاع السيارات في تونس، بتونس، بين غرفة التجارة والصناعة التونسيّة الفرنسيّة والجمعيّة التونسيّة لمصنّعي مكوّنات السيارات

وقام بتوقيع الاتفاق كلّ من رئيس الغرفة، خليل الشايبي، ورئيسة الجمعيّة، مريم اللومي، خلال ندوة خصّصت لمحور “قطاع السيارات في مواجهة التحوّلات العالمية: التحديّات والفرص والآفاق”. ويرجى من الاتفاق، أيضا، الترويج للمشاركة التونسيّة بالصالون الفرنسي للسيّارات “Equip Auto Paris”، المزمع تنظيمه من 14 وحتّى 18 أكتوبر 2025، بباريس.

في هذا الإطار، نظم برنامج “اكسبريسو” تغطية خاصة لمناقشة هذه الشراكة والمعرض.

صناعة السيارات في طريقها للتوجه نحو آسيا

وقد أشار في هذا السياق، فيليب بودان، رئيس “EQUIP AUTO”، خلال هذه التغطية، أن قطاع السيارات يشهد تحولاً تكنولوجياً هاماً، مبيّنا أنّ 146 مصنّعاً صينياً أصبحوا الآن جاهزين للانتقال إلى أوروبا، إذ انتقلوا من إنتاج 250 ألف عربة عام 1994 إلى ما يقارب من 30 مليون اليوم، مما يدل على خبرتهم في مجالات التنقل والتكنولوجيا، وفقه.

وأضاف بودان، “إذا تحدثنا عن الانتقال الطاقي، فإنه يجب أن نظل واثقين من مستقبل صناعة السيارات التي لا تزال سوقًا واعدًا للغاية، لا سيما للناس في خدمات ما بعد البيع..”، مبرزا أنّه يوجد اليوم نحو 1.5 مليار مركبة، منها 1.87% عربة كهربائية 100%.

وأفاد رئيس “Equip auto”، أنّ صناعة السيارات تتجه ببطء نحو آسيا، حيث  كانت فرنسا، على سبيل المثال، تنتج في منتصف العقد الأول من القرن 21 حوالي 4 ملايين عربة لتصل إلى إنتاج حوالي 1.4 مليون سيارة في العام الماضي.

وأبرز ضيف برنامج “اكسبريسو”، أنّ، لدى آسيا اليوم عشر سنوات من التفوق في مجال إنتاج السيارات، قائلا “كل هذا يزعج السوق والاقتصاد، على صعيد سلسلة القيمة، سيتطلب ذلك جهودًا من جانب الفاعلين..”.

وقال فليب بودان، “إذا كان لدي نصيحة لأقدمها، فهي ضرورة تعزيز السيادة الصناعية لكل بلد، فبعضهم يفقدها، وآخرون يكتسبونها، وفقه، مشيرا في هذا السياق، إلى أن  تونس تتمتع ببعض المهارات في مجالات التكنولوجيا والبحث والتطوير والمكونات والدعم فيما يتعلق بهذا التحول في سوق السيارات، حيث توجد فرصة للعب دور مهم، قائلا”يجب اغتنام الفرصة والاستعداد لتحول شامل في سلسلة القيمة، وأعتقد أن تونس يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في هذا المجال..”.

وضع استراتيجية لقطاع السيارات في تونس

من جانبه، أكد عماد شرف الدين، نائب رئيس الجمعية التونسية لصناعة مكونات للسيارات (TAA)، أن صناعتنا تمر بتغير كامل لمواجهة جميع هذه التغيرات في مفهوم طلب التنقل، والبرمجيات، وربط العربات.

وقال في هذا السياق، لقد أعاد هذا تقييم جميع بنيتنا التحتية وحتى توجهنا الاستراتيجي والسياسي والاقتصادي..” مشيرا إلى وجود اتفاق مع الحكومة بخصوص وضع واتخاذ اجراءات خلال الـ10 سنوات القادمة، لتنفيذ إجراءات تتعلق بالإنتاجية والتعليم والاستثمار، وفقه.

ولفت شرف الدين، إلى قرابة 300 مؤسسة تنشط في قطاع السيارات في تونس، إضافة إلى توفير 100 ألف موطن شغل، إضافة إلى أرقام نمو تصل إلى 10 نقاط، وفق قوله.

وبيّن نائب رئيس الجمعية التونسية للسيارات، وجود اتفاقيات مع أوروبا، مما يتيح التصدير بسهولة وسرعة إلى هذا السوق، قائلا في ذات السياق، “لدينا أيضًا قوة عمل مؤهلة وتنافسية، بالإضافة إلى شبكة كاملة من المتعهدين الفرعيين متاحة،..”.

الصالون الفرنسي للسيّارات “Equip Auto Paris

من جهتها أشارت ناتالي جوف، مديرة معرض “EQUIP AUTO”، إلى أنّ النسخة 27 من معرض الصالون الفرنسي ستشهد مشاركة ما لا يقل عن 100 ألف محترف، والتي سيتم تنظيمها من 14 حتى 18 أكتوبر 2025.

وبيّنت أن 14 قطاعًا، تقريبًا و1400 شركة وعلامة تجارية ستعرض مستجداتها وابتكاراتها خلال هذه الدورة مشيرة إلى أنّ المعرض سيغطي عمليات القطاعين العلوي والسفلي للـautomobile، مع تقديم مكان حقيقي للابتكار التكنولوجي.

وتابعت “سيكون هناك قرية للتكنولوجيا، حيث سنعرض ونشرح للمهنيين في مجال السيارات ما هي الابتكارات الكبرى التي ستؤثر على مجال قطع الغيار، بالإضافة إلى قرى للمركبات الكهربائية وقرية للطاقة، كما سيكون للتدريب وتعزيز المهارات الحرفية مكانة مهمة أيضًا في المعرض..’.

وأفادت مديرة معرض “EQUIP AUTO”، يشهد ما لا يقل عن 50% من العارضين من الخارج، مضيفة بالقول” “نحن دائمًا سعداء بمشاركة كبيرة من تونس، بدءًا من جناح يجمع الشركات والفاعلين الموجودين في تونس لتعزيز معرفتهم ومهاراتهم، وهناك أيضًا مشترون تونسيون يزورون المعرض بأعداد كبيرة..”.

توقيع اتفاق لتنشيط قطاع السيّارات في تونس

من جهتها قالت المديرة العامة الغرفة التونسية الفرنسية للصناعة والتجارة رجاء الطويل أن التعاون بين الغرفة والجمعيّة التونسيّة لمصنّعي مكوّنات السيارات، ليس بالأمر الجديد، حيث يعود تاريخه إلى فترة طويلة من أجل تعزيز قطاع “EQUIP AUTO “في تونس.

وأشارت إلى أنّه تم خلال هذا العام، إبرام اتفاق أكثر شمولاً يستند إلى ثلاثة محاور:

دعم الشركات التونسية والفرنسية الموجودة في تونس لتطوير أعمالها محليًا.

دعم الشركات التونسية التي ترغب في تصدير منتجاتها إلى السوق الفرنسية.

تنظيم الندوات بشكل مشترك في تونس وفرنسا لتعزيز الشراكة التونسية الفرنسية في قطاع السيارات.

 

الكاتب: Rim Hasnaoui