إقتصاد

اسكندر السلامي: غياب للواقعية في صياغة الميزانية وصعوبات في التجسيم

today01/09/2025

Background

اعتبر اسكندر السلامي المستشار الجبائي، اليوم الاثنين 1 سبتمبر 2025، أن هناك مواصلة في الانغلاق حول صياغة السياسات العمومية خاصة فيما يتعلق بقانون المالية، كما أن الشروع في إعداد قانون المالية يتم كل سنة دون تقييم للقوانين السابقة.

وأضاف السلامي لدى استضافته ببرنامج اكسبراسو ضمن برمجة إذاعة اكسبراس أف أم، فيما يتعلق بالإجراءات الاجتماعية وتحسين التغطية الاجتماعية ضمن قانون المالية لسنة 2025 تم رصد التمويلات اللازمة ولكنها لم تنفذ إلى الآن، وتساءل عن قدرة الدولة والإدارة على تنفيذ السياسات العمومية المعلنة ضمن قانون المالية من عدمها.

غياب الواقعية في صياغة الميزانية

واستعرض مختلف الإجراءات التي لم يقع تطبيقها من ذلك الفصل 17 من قانون المالية لسنة 2025، المتعلق بصندوق التأمين على فقدان مواطن الشغل لأسباب اقتصادية، والذي قال إنه إجراء ثوري وجيد ولكنه غير شفاف، حسب توصيفه، حيث تم تقديمه دون أن يكون هناك أرقام ومعطيات ولم يتم تعريف الصعوبات الاقتصادية، وهل أن هذا الإجراء تم بناء على معطيات وإحصائيات، وأضاف “لا وجود لبيانات تؤكد قدرة الدولة على تنفيذه، وبالتالي هناك ضياع لمبلغ 5 مليون دينار الذي تم رصده علاوة على الاقتطاعات من الأجور.

وأردف “هناك نوع من الارتجال، في حين يفترض أن تقوم مختلف الوزارات بالتفكير في تنفيذ وصياغة السياسات العمومية ودراسة الآثار وليس فقط وزارة المالية .. لا وجود لواقعية في صياغة الميزانية، ولا بد من حوار حول السياسات العمومية يسبق نشر رئاسة الحكومة بشأن قانون المالية، يكون بمشاركة النواب والمجتمع المدني والمؤسسات الاقتصادية، وكافة الأطراف المعنية بقانون المالية”.

صعوبات في التجسيم

وتابع قائلا “هناك توجه معين في الخطاب السياسي ولكن تجسيمه على مستوى الواقع فيه صعوبات، حيث تتم صياغة مشاريع في ظل عدم قدرة الإدراة على تطبيقها”.

كما تطرق إلى الصندوق المتعلقة بالحماية الاجتماعية للعاملات الفلاحيات والفصل 67 من قانون المالية 2025 المتعلق بإدماج المبادر الذاتي فيه إشكاليات إلى الآن، قائلا لو وجد التقييم كان يمكن تعديل وتصويب السياسات العمومية.

وأضاف “يفترض تعديل شروط الانتفاع بالحوافز المالية والجبائية وحرمان المؤسسات الملوثة منها، حيث يوجد تضارب وتناقض في عدة مسائل، بالإضافة إلى عدم الانسجام في مؤسسات وزارة المالية”.

وشدّد على ضرورة خروج قانون المالية والميزانية من نطاق المحاسبة، ويجب أن يكون هناك تشاركية صلب الدولة، مضيفا “يتواصل التفكير في التوازنات المالية والمس من الإطار القانوني دون دراسة تأثير الإجراءات القانونية ودون التوجه نحو تحسين أو مراجعة الإجراءات”.

كما يتم النظر إلى النظام الجبائي كأداة لتمويل الميزانية في حين أنه أهم أداة لتحقيق التوزيع العادل للمداخيل والثروة وتحقيق العدالة الاجتماعية، وأردف “هناك احساس بعدم وجود أمان قانوني والمنظومة الضريبية تهدد استقرار المؤسسات”.

تضارب على مستوى المعطيات

وتحدث عن وجود “تضارب على مستوى المعطيات وتناقض على مستوى المؤشرات، إذ أن عديد الصناديق لديها موارد دون نفقات لعدة سنوات وفق ما رصدته الجمعية التونسية للحوكمة الجبائية، وأكثر من 30 صندوقا لم يسجل نفقات لـ3 سنوات حيث يفترض حلها تطبيقا للقانون”.

وشدّد على ضرورة التوجه للإجراءات الجبائية التي لها أثر اجتماعي، مستعرضا مختلف الإشكاليات والتناقضات التي يجب معالجتها.

هذا وستقدم الجمعية التونسية للحوكمة الجبائية خلال شهر أكتوبر ورقة سياسية حول شفافية قوانين المالية ستقيم مسار إعداد قوانين المالية ومدى استجابته لمعايير الشفافية.

May be an image of 6 people and text

مشروع قانون المالية لسنة 2026

وللتذكير ‬أشرفت‭ ‬رئيسة‭ ‬الحكومة‭ ‬سارّة الزعفراني الزّنزري يوم الثلاثاء 26 أوت 2025 ‬بقصر‭ ‬الحكومة‭ ‬بالقصبة،‭ ‬على‭ ‬مجلس‭ ‬وزاري‭ ‬خصّص‭ ‬للنظر‭ ‬في البرامج والإجراءات الخاصّة بالأحكام الجبائيّة والماليّة المقترحة‭ ‬بمشروع قانون ‬المالية‭ ‬لسنة ‬2026. ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

هذا وأكّدت رئيسة الحكومة، ضرورة تضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026 آليات تمويل مبتكرة، تقوم على مقاربات جديدة، في ظل السعي الى فتح انتدابات جديدة بالوظيفة العمومية وإقرار إصلاحات هامة في عدة قطاعات من بينها الصحة والتربية والتعليم.

ويتنزّل مشروع‭ ‬قانون‭ ‬المالية،‭ ‬لسنة ‬2026، بحسب بلاغ رئاسة الحكومة “في إطار تحقيق أهداف مخطط التنمية للفترة 2026-2030، الذي ينبع من إرادة الشعب ومن مقترحاته لمشاريع تنموية وذلك باعتماد منهج تصاعدي ينطلق من المستوى المحلّي ثمّ الجهوي مرارا بالإقليمي، وصولا إلى المستوى الوطني تماشيا مع رؤية رئيس الجمهورية قيس سعيد، وبالاستناد إلى جملة الثوابت والمبادئ الدستورية، التي تهدف إلى إرساء تنمية شاملة وعادلة”. ‬‬‬‬‬‬‬‬‬

التفاصيل عبر الرابط: الصحة والتعليم والانتقال الطاقي في صلب مشروع قانون المالية 2026

الكاتب: waed