الأخبار

إسكندر سلامي يحذّر من مخاطر تطبيق الفوترة الإلكترونية

today08/01/2026

Background

حذر الخبير الجبائي إسكندر سلامي لدى حضوره اليوم في برنامج Ecomag من التبعات القانونية و الاقتصادية الخطيرة لإستمرار تطبيق قانون الفوترة الإلكترونية بالصيغة الحالية التي دخلت حيز النفاذ بداية من غرة جانفي 2026.

مشيرا إلى أن الجدل القائم حول من يشملهم الإجراء يعود أساسا إلى محاولات تأويل القانون أو إخراج بعض الأنشطة من نطاقه. غير أن الرجوع إلى التصنيف الوطني للأنشطة الاقتصادية يبين بوضوح أن الاقتصاد التونسي ينقسم إلى ثلاثة قطاعات كبرى: التجارة، الصناعة، والخدمات.  وبالتالي، فإن كل متعامل يقدّم خدمة، مهما كان حجم نشاطه، يُعتبر مزودا للخدمات، وهو معني بالفوترة الإلكترونية، ويشمل ذلك الخدمات المادية كالكهرباء والبناء والصيانة، وحتى المؤسسات الصناعية التي تقدّم خدمات ما بعد البيع أو الصيانة، إذ يُصنّف هذا الجزء من نشاطها ضمن قطاع الخدمات.

و أكد سلامي أن هذا التوسع في التعريف ليس جديدا، إذ إن الفصل 18 من المجلة الجبائية كان ينص منذ سنوات على إجبارية إصدار الفواتير بالنسبة للأشخاص الخاضعين للأداء على القيمة المضافة، حتى قبل إدراج الفقرات الجديدة المتعلقة بمذكرات الأتعاب.

و ذكر ضيف برنامج Ecomag بأن الفوترة الإلكترونية لم تكن إجراءً فجئيا في حد ذاتها، فقد بدأ العمل بها تدريجياً منذ سنة 2016 مع المؤسسات المتعاملة مع الدولة، ثم توسعت لتشمل قطاعات أخرى كالأدوية والمحروقات، ثم البيع بين المهنيين سنة 2019. غير أن ما يحدث اليوم، وفق تعبيره، هو قفزة سريعة ومفاجئة نحو تعميم شامل يمس مئات الآلاف من المتعاملين دفعة واحدة ما يجعل الإجراء محفوفا بالمخاطر، مهما كانت نواياه الإصلاحية

و حذر السلامي في ختام مداخلته من أن هذا الوضع يضع آلاف المتعاملين في حالة مخالفة قسرية، لا بسبب سوء نية، بل نتيجة غياب الجاهزية أو الاستحالة المادية للامتثال.

الكاتب: Oussema Hkiri