الأخبار

عمادة المحامين تدعو إلى مراجعة القانون الخاص بالفوترة الإلكترونية و توسيع المشاورات حول صيغته الجديدة

today04/03/2026

Background

عقدت لجنة المالية والميزانية يوم  أمس الثلاثاء 03 مارس 2026 جلسة مشتركة مع لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد استمعت خلالها إلى عميد الهيئة الوطنية للمحامين حول مقترح قانون يتعلق بتنقيح القانون عدد 17 لسنة 2025 المؤرخ في 12 ديسمبر 2025 المتعلق بقانون المالية لسنة 2026 ومقترح قانون عدد يتعلّق بتمديد آجال الامتثال للواجبات الخاصة بالفوترة الالكترونية.

وأكد عميد الهيئة الوطنية للمحامين في مستهل مداخلته دعم الهيئة لكل مبادرة تشريعية إيجابية تصدر عن مجلس نواب الشعب وتستجيب لمتطلبات المجتمع والتنمية، مبيّنا أن الفصل المتعلق بالفوترة الإلكترونية ضمن قانون المالية لسنة 2026 أثار جدلا واسعا في الوسط المهني، خاصة لغياب نقاش موسّع يضمن الحد الأدنى من المقبولية، لا سيما في المسائل الجبائية التي تقتضي تشاورا أوسع.

وأشار إلى دعوة رئيس الجمهورية لاعتماد المرونة في تطبيق هذا الفصل، معتبرا أن مسار إعداده لم يستكمل، في جانبه الحكومي، شروط الدراسة والتشاور المسبقين، ومذكّرا بأهمية أدوار الهياكل الاستشارية ودراسات الأثر في مرافقة التشريعات ذات الانعكاس الاقتصادي.

وبيّن أن الاعتراضات تعود إلى اعتبارات مادية وفنية، إضافة الى ما أفرزته من إرباك قانوني وتحركات نيابية لتعديله. وأوضح أن الفوترة الإلكترونية، وإن كانت من حيث المبدأ أداة لدعم التنافسية وشفافية المعاملات، فإن تطبيقها على المهن الحرة يثير إشكالات خصوصية.

وشدّد عميد المحامين على أن الإجراء يمسّ مبادئ أساسية لمهنة المحاماة، وفي مقدمتها السر المهني والأمان القانوني للحريف، كما أن مفهوم “إسداء خدمات” لا يجد أساسا دقيقا في القانون الجبائي الذي يميّز بين المهن التجارية وغير التجارية، بما يستوجب احترام مبدأ حياد الضريبة وخصوصية المهن غير التجارية. وختم بالتنبيه إلى أن أرشفة المعطيات لدى أطراف أخرى لا ينسجم مع النظام القانوني للمهن الحرة ومتطلبات حماية المعطيات في علاقة المحامي بحريفه.

ودعا عميد  المحامين في ختام مداخلته إلى إلغاء الإجراء في صيغته الحالية وفتح مشاورات موسعة تضم مختلف المتدخلين، مع إعداد ملف شامل بكل النصوص والمذكرات الصادرة منذ 2016 لتقييم المسار قبل اتخاذ أي قرار جديد.

 

الكاتب: Oussema Hkiri