الأخبار

سفيان الوريمي: “البنوك تمتنع عن منح قروض تتجاوز 15 سنة..”

today23/09/2025

Background

انتقد المحلل البنكي سفيان الوريمي، اليوم الثلاثاء 23 سبتمبر 2025، المفارقة بين الأرباح التي يحققها القطاع البنكي في تونس من جهة، وضعف نسب النمو الاقتصادي من جهة أخرى.

وأوضح الوريمي، خلال استضافته، ببرنامج “إيكو ماغ”، أن مساهمة البنوك في تمويل المؤسسات تبقى محدودة، لافتاً إلى تراجع القروض الموجهة للسكن وإحجام البنوك عن منح تمويلات تتجاوز 15 سنة. وأشار إلى غياب نصوص قانونية تُلزم البنوك بتقديم التمويلات، ملاحظاً أن التشريعات تُسنّ دون دراسة علمية معمقة.

تحديات التمويل وتناقض السياسات

وأكد ضيف البرنامج، أن تراجع التمويل ينعكس سلباً على الآجال المتوسطة، مذكّراً بعدم صدور نصين تطبيقيين يحددان السقف الأقصى للعمولات البنكية التي يعتبرها الحرفاء مشطة. وأضاف أن بعض الفئات المهنية، على غرار مهندسي الإعلامية، تواجه صعوبة في الحصول على قروض استهلاكية بسبب مخاوف مرتبطة بالهجرة.

وشدد المحلل البنكي، على ضرورة توجيه القطاع البنكي نحو خدمة الاقتصاد عبر وضع نصوص قانونية واضحة، مذكّراً بأن الأمر القاضي باقتطاع 8 بالمائة من أرباح البنوك لتمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة بفوائد صفرية وشروط ميسرة لم يُفعّل بعد.

ورغم استمرار أغلب البنوك في تحقيق أرباح هامة، تساءل سفيان الوريمي: “ما المطلوب اليوم من البنوك؟ هل تمويل الأفراد أم المؤسسات أم ميزانية الدولة؟”، داعياً إلى تحديد توجه واضح للقطاع البنكي وضبط آلياته لتحقيق الأهداف المرجوة.

وأشار الوريمي، أيضاً إلى أن السوق البنكي يضم 23 بنكاً، ما يتيح فرصاً للنمو وتحقيق الإدماج المالي، إلا أن التعامل بالشيكات تراجع بحجم يناهز 35 مليار دينار ليُعوَّض بالكمبيالات والنقد، في وقت تسعى الدولة للحد من التعاملات النقدية. واعتبر أن هذا التناقض بين السياسات المعلنة والإجراءات المطبقة يعكس غياب رؤية مدروسة.

وختم بالتساؤل حول مدى امتلاك الجهات التي تضع القوانين للخبرة والآليات الكافية لفهم انعكاساتها واتخاذ القرارات المناسبة.

الكاتب: Rim Hasnaoui