الأخبار

فرنسا تتلقى ثالث تقييم سلبي من وكالة تصنيف ائتماني خلال أسبوعين

today27/09/2025

Background

عانت فرنسا ثالث انتكاسة ائتمانية خلال أسبوعين، بعدما وضعت وكالة “سكوب ريتنغز” (Scope) نظرة مستقبلية سلبية على تقييمها، في ظل مأزق سياسي حول كيفية التعامل مع تصاعد الدين العام.

وقالت الوكالة في بيان لها الجمعة إنها أبقت على تصنيفها عند “AA-“، لكن ما دفعها للمراجعة هو “تراجع مالي كبير” بالإضافة إلى “توقعات سياسية أكثر صعوبة”.

ويأتي قرار “سكوب”، ومقرها في أوروبا، في أعقاب خفض فعلي للتصنيف من وكالتي “فيتش ريتنغز” و”دي بي آر إس”.

وتعكس سلسلة التقييمات السلبية تراجع قدرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على سد الفجوات في المالية العامة بعد رهانه الفاشل على الدعوة لانتخابات العام الماضي، ما أفقد حزبه أي أغلبية برلمانية فاعلة.

ارتفاع تكاليف الاقتراض لفرنسا
وحذرت “سكوب” من أن “تصاعد عدم الاستقرار السياسي، وتزايد الانقسامات الحزبية والاستقطاب، والتحديات الاجتماعية والاقتصادية، كلها تُزيد غموض المستقبل أمام التوصل إلى تسوية سياسية واسعة النطاق لخفض العجز بشكل ملموس واستقرار مسار الدين إلى الناتج المحلي”.

وأدت الاضطرابات السياسية المرتبطة بالمالية العامة إلى موجات هبوط للأصول الفرنسية، ما رفع تكاليف الاقتراض بالنسبة لفرنسا مقارنة بنظيراتها الأوروبية، إذ تضاعف فارق العوائد مع السندات الألمانية منذ دعوة ماكرون للانتخابات العام الماضي.

كما تؤثر حالة الجمود وعدم اليقين على الاقتصاد الفرنسي، إذ يتردد كل من الشركات والأسر في الاستثمار والإنفاق. رغم أن الناتج الإجمالي نما بأكثر من المتوقع في النصف الأول من العام الحالي، إلا أن نشاط القطاع الخاص هبط في سبتمبر الجاري إلى أضعف مستوى له خلال 5 سنوات، وفقاً لمؤشر مديري المشتريات المركب الصادر عن “ستاندرد آند بورز غلوبال”.

واختتمت “سكوب” بيانها بالقول إن “ضغوط الإنفاق وتدهور الآفاق الاقتصادية يثقلان كاهل الدين الحكومي العام، الذي يُتوقع -في غياب أزمات إضافية- أن يرتفع إلى 125% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030. سيُعد ذلك من بين أسرع الزيادات حدة مقارنة بنظرائه في التصنيف”.

الكاتب: Marwa Dridi