play_arrow
Express Radio Le programme encours
وفي هذا السياق، أكد أستاذ الاقتصاد معز السوسي، اليوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2025، أن هذا العجز شمل أيضًا نسبة تغطية الواردات بالصادرات التي تراجعت إلى 73,5% بعد أن كانت 77,5% في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وأوضح السوسي، خلال مداخلة له في برنامج “اكسبريسو”، أن السبب الرئيسي لتفاقم العجز التجاري يعود إلى العجز المسجل في قطاع الطاقة الذي بلغ 8,106 مليار دينار، أي ما يعادل نصف العجز الإجمالي. وأرجع ذلك إلى تراجع الإنتاج المحلي للطاقة خلال السنوات الأخيرة، نتيجة تعطل إسناد رخص التنقيب وضعف حوكمة القطاع، إلى جانب تراجع ثقة المستثمرين.
كما أشار ضيف البرنامج، إلى تسجيل عجز في مواد التجهيز بلغ 2,693 مليار دينار، وعجز في المواد الأولية ونصف المصنّعة بقيمة 4,990 مليار دينار، معتبرًا أن هذا النوع من العجز “مقبول” لأنه يعكس نشاطًا اقتصاديًا منتجًا واستثمارًا طويل الأمد من شأنه أن يساهم في خلق الثروة.
في المقابل، أوضح أستاذ الإقتصاد، أن المواد الاستهلاكية والغذائية سجلت فائضًا بقيمة 0,620 مليار دينار، ما يدل على أن العجز التجاري في تونس لا تهيمن عليه المواد الاستهلاكية، بل يرتبط أساسًا بالعجز الطاقي، محذرًا من أن أي ارتفاع في أسعار النفط عالميًا قد يزيد من تفاقمه.
مؤشرات على التوازن والاستقرار
وأكد معز السوسي أنه “لولا العجز الطاقي لكانت تونس حققت فائضًا في ميزانها الجاري”، مشيرًا إلى أن الإيرادات السياحية وتحويلات التونسيين بالخارج ساهمت في التقليص من حدّة العجز التجاري. كما أضاف أن احتياطي البلاد من العملة الصعبة مستقرّ.
وختم السوسي بالقول إن تغير تركيبة العجز التجاري يعكس تحولًا هيكليًا في الاقتصاد الوطني، ما يمنح مؤشرات تفاؤل بشأن إمكانية خلق الثروة وتحقيق توازن اقتصادي أفضل في المستقبل.
التوزيع الجغرافي لصادرات وواردات تونس
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، بلغت الصادرات التونسية مع الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025 (70،3 بالمائة من جملة الصادرات)، قيمة 32،622 مليار د، مقابل 32،284 مليار د، خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2024.
وارتفعت صادرات تونس نحو ألمانيا، بنسبة 11،2 بالمائة، وفرنسا، بنسبة 8،4 بالمائة، وهولندا، بنسبة 7،2 بالمائة. في المقابل تقلّصت صادرات البلاد مع بعض الشركاء الأوروبيين من ذلك إيطاليا، بنسبة 10،1 بالمائة، وإسبانيا، بنسبة 20،3 بالمائة.
على الصعيد العربي، أبرزت النتائج، التّي أوردها معهد الإحصاء، ارتفاع الصادرات مع ليبيا، ب7،4 بالمائة، ومع المغرب، ب35،9 بالمائة، ومع الجزائر، ب11،6 بالمائة، ومع مصر، بنسبة 33،5 بالمائة.
وقدّرت قيمة ما اقتنته تونس من الاتحاد الأوروبي (43،2 بالمائة من إجمالي الواردات)، ب27،306 مليار د، مقابل 26،138 مليار د موفى سبتمبر 2024. وزادت واردات البلاد من عديد الشركاء الأوروبيين منها فرنسا، بنسبة 12،7 بالمائة، وألمانيا، ب8،6 بالمائة. في المقابل تراجعت وارداتها من إيطاليا، ب2،4 بالمائة، ومن اليونان، ب29،1 بالمائة، ومن بلجيكيا، ب7،1 بالمائة.
خارج الإتحاد الأوروبي سجلت واردات تونس ارتفاعا مع الصين (29،4 بالمائة)، ومع تركيا (17،7 بالمائة). في حين تراجعت مع روسيا (22،8 بالمائة)، ومع أكرانيا (36،5 بالمائة).
الكاتب: Rim Hasnaoui
معز السوسي تفاقم العجز التجاري