play_arrow
Express Radio Le programme encours
today18/06/2026
هذا المقترح الذي بادر به النائب علي الحسومي البيولي و كان محور جلسة عمل، أمس الاربعاء، للجنتي القطاعات الانتاجية والمالية والميزانية بالمجلس الوطني للجهات والاقاليم، دعا أيضا إلى مراجعة منظومة استهلاك الوقود بالهياكل العمومية، وإصلاح منظومة الدعم وتوجيهه مباشرة إلى مستحقيه. كما اقترح مراجعة معايير دعم المؤسسات الكبرى المستهلكة للطاقة، والتصدي للاستعمالات غير القانونية للغاز المنزلي، فضلاً عن اقتراح العودة إلى العمل بالتوقيت الصيفي.
وتأتي هذه المبادرة، وفق صاحبها، ردا على تفاقم العجز الطاقي وتنامي كلفة الدعم الذان يفرضان، حسب قوله “البحث عن حلول عملية من شأنها الحد من استنزاف الموارد العمومية”.
وذكر علي الحسومي البيولي الى أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم “لا يملك صلاحية المبادرة التشريعية وتقديم مقترحات القوانين، غير أنه يتمتع بصلاحية رفع التوصيات إلى الحكومة في مختلف المسائل ذات الصلة بالتنمية والحوكمة وحسن التصرف في المال العام”.
وفي هذا الإطار، تم التأكيد، خلال النقاش، على أن المبادرة المعروضة تظل مبادرة فردية في هذه المرحلة ولا يمكن اعتمادها أو تقديمها باسم المجلس إلا بعد استكمال مسار دراستها ومناقشتها والمصادقة عليها وفق الإجراءات المعمول بها.
وأشار النواب الحاضرون إلى أن إصلاح منظومة الدعم يعد ملفاً استراتيجياً معقداً يستوجب اعتماد آليات دقيقة تضمن توجيه الدعم إلى مستحقيه الفعليين.
وبخصوص مقترح العودة إلى العمل بالتوقيت الصيفي الذي تم التطرق إليه أيضا خلال الجلسة، اعتبر عدد من النواب أن هذا الإجراء يمكن أن يساهم في الحد من استهلاك الطاقة وتحسين نسق النشاط الاقتصادي، في حين تم اقتراح دراسة بدائل أخرى من بينها اعتماد نظام الحصة الواحدة ببعض الجهات أو الهياكل التي تشهد انخفاضاً في النشاط الإداري خلال الفترة المسائية.
وفيما يتعلق بحوكمة أسطول النقل الإداري تم اقتراح مراجعة منظومة التصرف في السيارات الإدارية وصيانتها، ودراسة حلول بديلة تضمن حسن استغلال الأسطول والحد من الأعباء المالية المرتبطة به.
وأجمع النواب في تدخلاتهم، على أن موضوع السيادة الطاقية يعد من الملفات الكبرى التي تتطلب مقاربة شاملة تستند إلى دراسات معمقة ومعطيات دقيقة، مع ضرورة ربط مختلف المقترحات بالتوجهات الوطنية المعتمدة في مجال الانتقال الطاقي وتطوير الطاقات المتجددة وتحسين النجاعة الطاقية.
وشددوا على أهمية تعزيز الوعي الطاقي لدى المواطنين باعتباره عنصراً أساسياً لإنجاح مختلف السياسات والإجراءات الرامية إلى ترشيد الاستهلاك والحد من الهدر.
وعلى إثر التداول والنقاش، تم الاتفاق على إعادة المبادرة إلى صاحبها قصد مزيد التعمق وتطويرها وتدعيمها بالدراسات والمعطيات الرسمية اللازمة، بما يسمح بإعداد نسخة تستجيب للأهداف المرجوة منها.
ويمثل العجز الطاقي في تونس تحدياً هيكلياً كبيراً، إذ تُغطي الموارد الوطنية أقل من 35 بالمائة من الحاجيات. ,أدت هذه الوضعية إلى بلوغ عجز الميزان التجاري الطاقي أرقاماً قياسية تخطت 11 مليار دينار مؤخراً وتضاعف مرات عدة خلال العقد الأخير.
الكاتب: Oussema Hkiri
إستهلاك الطاقة المجلس الوطني للجهات و الأقاليم مبادرة تشريعية