الأخبار

فؤاد قديش: تمديد آجال التسوية إلى 120 يوما يعزز تنافسية الصادرات التونسية

today06/11/2025

Background

اعتبر عضو منظمة “كونكت” فؤاد قديش، اليوم الخميس 06 نوفمبر 2025، أن قرار إلغاء المنشور المتعلق بآجال تسوية عمليات التصدير يمثل خطوة إيجابية وبداية انفراج للأزمة التي يعيشها قطاع التصدير في تونس، مؤكدا أنه سيساهم في تعزيز تنافسية المؤسسات التونسية المصدّرة.

وأوضح قديش، في مداخلة ببرنامج إكسبريسو، أن هذا القرار سيفتح أمام المؤسسات التونسية آفاقا جديدة نحو أسواق بعيدة مثل ماليزيا وإندونيسيا، مشيرا إلى أن مدة شحن السلع نحو هذه الوجهات تتجاوز في كثير من الأحيان 60 يوما.

وبيّن أن المنشور الجديد يمنح المؤسسات المصدّرة آجالا أطول لتسوية معاملاتها المالية، إذ تمت مضاعفة المهلة من 60 إلى 120 يوما لتلقي مدفوعات مبيعاتها، وهو ما سيمنحها مرونة مالية أكبر وقدرة أفضل على إدارة تدفقاتها النقدية بما يتماشى مع متطلبات السوق الدولية.

وأكد قديش أن هذه الخطوة تمثل دعما ملموسا لقطاع التصدير وستساهم في تطويره، داعيا في الوقت نفسه إلى مراجعة قانون الصرف وتحسين البنية اللوجستية لتعزيز تنافسية الصادرات التونسية في الأسواق العالمية.

البنك المركزي التونسي يرفع آجال تسوية عائدات التصدير إلى 120 يوماً

وللإشارة فقد أعلن البنك المركزي التونسي عن إجراءات جديدة تهدف إلى تسهيل الصادرات التونسية، من خلال المنشور رقم 2025-13 الصادر في 27 أكتوبر 2025. يقدم هذا النص تعديلات جوهرية على القواعد التي تنظم التسوية المالية للواردات والصادرات، بهدف تبسيط المعاملات الدولية وتحسين تنافسية الشركات التونسية.

التطور الرئيسي يتعلق بتمديد آجال التسوية في التصدير. أصبح لدى المصدرين الآن مهلة 120 يوماً لتلقي مدفوعات مبيعاتهم، مقارنة بـ 60 يوماً سابقاً. توفر هذه الخطوة مرونة مالية أكبر للشركات، خاصة تلك التي تعمل في أسواق حيث تكون دورات الدفع أطول.

كما يقدم المنشور تحريراً لوسائل التسوية: يمكن الآن دفع أسعار المبيعات التصديرية بأي وسيلة تسوية، دون قيود خاصة. يتيح هذا الانفتاح للفاعلين الاقتصاديين التكيف مع الممارسات التجارية الدولية والتفاوض على شروط أكثر فائدة مع شركائهم الأجانب.

تعد هذه التعديلات تحديثاً لأحكام المادة 10 من المنشور رقم 94-14 الصادر في 14 سبتمبر 1994، الذي كان ينظم حتى الآن المعاملات التجارية الدولية. من خلال تحديث هذا الإطار التنظيمي، يسعى البنك المركزي التونسي إلى تحديث إجراءات التجارة الخارجية ومواكبة ديناميكية التصدير في سياق اقتصادي عالمي سريع التغير.

من المتوقع أن تساهم القواعد الجديدة، التي حظيت بإشادة العديد من الفاعلين في القطاع، في تسهيل عمليات التصدير، وتقليل القيود الإدارية، وتعزيز تنافسية الشركات التونسية في الأسواق الخارجية.

الكاتب: Rim Hasnaoui