الأخبار

طارق مهدي: الضريبة على الثروة هي ضريبة على النجاح

today06/11/2025

Background

أكد عضو لجنة التخطيط الاستراتيجي بمجلس نواب الشعب، النائب  طارق مهدي أن عدداً من النواب يعتزمون تقديم مقترحات لتعديل مشروع قانون المالية لسنة 2026.

وخلال مداخلته في برنامج “اكسبريسو”، تطرق مهدي إلى الفصل المتعلق بالضريبة على الثروة ضمن مشروع القانون، موضحاً أن هذا الإجراء أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والسياسية.

واعتبر أن عدد التونسيين الذين يمتلكون ثروات كبيرة محدود جداً، مشيراً إلى أن الأهم هو تشجيع الاستثمار وخلق الثروة عبر مراجعة مجلة الصرف وقانون الاستثمار لتهيئة مناخ أكثر جاذبية لرؤوس الأموال.

وأضاف النائب قائلاً: “الأشخاص الذين اجتهدوا ونجحوا في خلق الثروة لا مبرر لمعاقبتهم بضريبة جديدة”، محذراً من أن هذا الفصل قد يؤدي إلى زيادة التهرب الضريبي وإخفاء الثروات بدلاً من التصريح بها.

وختم مهدي موقفه بالتأكيد على رفضه لهذا الإجراء “من حيث المبدأ والطريقة التي تم طرحها بها”، معتبراً أن الضريبة على الثروة هي ضريبة على النجاح، ولا تتضمن أي تشجيع على الاستثمار أو خلق الثروة في البلاد.

مشروع قانون المالية 2026 : ضريبة جديدة على الثــروة

وللإشارة فقد تضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، في محور “الاصلاح الجبائي ورقمنة الخدمات”، جملة من الإصلاحات الرامية إلى تعزيز العدالة الجبائية بين الأفراد وتحديث طرق تحصيل الضرائب.

وألغيت بمقتضى الفصل 50 من مشروع قانون المالية، أحكام الفصل 23 من المرسوم عدد 79 لسنة 2022، ليتم استبدالها بأحكام جديدة تضبط إطارا واضحا لـــ”لضريبة على الثروة”.

وتفرض هذه الضريبة، بداية من من غــرة جانفي من كل سنة، على مكاسب الأشخاص الطبيعيين، بما في ذلك المكاسب الراجعة بالملك لأبنائهم القصر في كفالتهم من العقارات والمنقولات.

وحددت نسبة الضريبة ب 0،5 بالمائة بالنسبة إلى المكاسب التي تتراوح قيمتها بين 3 مليون دينار و 5 مليون دينار و 1 بالمائة بالنسبة للمكاسب التي تفوق قيمتها 5 خمسة مليون دينار.

وتوظف الضريبة على الثروة على العقارات والمنقولات الكائنة بالبلاد التونسية بصرف النظرعن مكان إقامة المطالب بالضريبة وعلى قيمة العقارات والمنقولات سواء كانت كائنة بالبلاد التونسية او بالخارج اذا كان المطالب بالضريبة مقيما بالبلاد التونسية.

كما توظف الضريبة على الثروة على قيمة العقارات والأصول التجارية والمنقولات المكتسبة بجميع أصنافها بما في ذلك الأموال المودعة بالبنوك وبالمؤسسات المالية أو بالبريد التونسي وسندات القيم المنقولة ورؤوس الأموال.

ويستثنى منها المسكن الرئيسي للمطالب بالضريبة وكذلك الأثاث المستغل به،إلى جانب العقارات المخصصة للاستعمال المهني والأصول التجارية المستغلة فعليا والعربات غير النفعية التي تساوي أو تقل قوتها الجبائية عن اثني عشرة خيلا.

وتحتسب الضريبة على قيمة المكاسب على أساس قيمتها بعد طرح الديون المحملة المنصوص عليها بأحكام مجلة الحقوق العينية، باستثناء الضمانات العينية لفائدة الشركات.

ويُلزم مشروع القانون الذي تلقت “وات” نسخة منه، التصريح بالضريبة على الثروة في أجل اقصاه موفى شهر جوان من كل سنة مع إمكانية دفع المبالغ المستوجبة بعنوانها بالطرق الإلكترونية الموثوق بها.

ويحدد مكان التصريح بالضريبة على الثروة بمقر الإقامة الرئيسي المصرح به ضمن أخر تصريح أو عن طريق العنوان المضمن ببطاقة التعريف الوطنية للأشخاص الطبيعيين الذين لا يمارسون نشاطًا ولا يحققون دخلًا. أما من يمتلك أكثر من عقار أو منقول، فيمكنه التصريح من مكان العقار أو المنقول الأعلى قيمة او بمكان احد هذه العقارات او المنقولات في صورة تساوي القيمة المصرح بها لكل العقارات او المنقولات.

وتبقى المصلحة الجبائية المختصة مرتبطة بالمقر الرئيسي للمكلف حتى إذا تبين لاحقًا أن المقر المصرح به ليس المقر الفعلي.

 

الكاتب: Rim Hasnaoui