play_arrow
Express Radio Le programme encours
الشركات الأهلية: تشريعات جديدة وتمويلات ودعم للمبادرات
وفي ما يتعلق بالشركات الأهلية، استعرض شوّد أبرز التشريعات المحفّزة لإحداثها، على غرار المنصة الرقمية الخاصة بالشركات الأهلية وإحداث السجل الوطني لها، وذلك لتبسيط إجراءات بعثها وتهيئة مناخ استثماري مشجع، مبيّناً أنّ هذه المقاربة أثبتت نجاحها في عدة دول.
كما تطرّق إلى خطوط التمويل الموجهة لدعم بعث هذه الشركات، سواء عبر الصندوق الوطني للتشغيل أو من خلال البنوك العمومية والخاصة، مشيراً إلى توقيع خمس اتفاقيات تمويل مع بنوك مختلفة، مع وجود سبع اتفاقيات أخرى في طور الإمضاء.
وأوضح الوزير أنّ الحوافز نفسها وُجهت أيضاً للشركات الناشئة، لافتاً إلى أنّ دراسة تشخيصية كشفت عن وجود عوائق تشريعية وإدارية أمام هذه المؤسسات، وهو ما دفع الدولة إلى العمل على تذليلها. كما أعلن عن استرجاع نحو 70 ألف هكتار من الأراضي الدولية غير المستغلة، وصدور قانون لاستغلالها بـ”المراكنة”، دعماً للتنمية الجهوية والإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وحول عدد الشركات الأهلية المحدثة، بيّن شوّد أنه تم إحداث 260 شركة إلى غاية أكتوبر 2025، بمشاركة 15 ألف شخص، بينهم 2400 من حاملي الشهائد العليا و174 شخصاً من ذوي الإعاقة. وأكد أن التمويلات المسندة تكون في شكل قروض تُسترجع وليست هبات، مع حرص الوزارة على مرافقة المبادرات قبل إحداث الشركات وخلاله لضمان نجاعتها الاقتصادية.
كما أعلن الوزير عن توجه لتدعيم الحوكمة الجهوية والمركزية للشركات الأهلية في 2026، وتطوير قدرتها على توفير مواطن الشغل، إلى جانب إعداد دليل لمرافقة المبادرات الجماعية وتكوين مرافقين مختصين، مع اعتماد خطة اتصال لدعم إحداث هذه الشركات.
تحسين منظومة الكفاءات وبرامج الإدماج ومراقبة التكوين الخاص
وفي سياق آخر، كشف شوّد عن إعداد تصور أولي للمدونة الوطنية للكفاءات والشهادات، بهدف الاعتراف المتبادل بالشهادات وإحداث قاعدة بيانات محيّنة لفائدة طالبي التكوين والمشغّلين والمكوّنين. كما أوضح أنّ الوزارة تعمل على تحسين نسبة الإدماج بسوق الشغل ضمن برنامج “عقد الإعداد للحياة المهنية”، مشيراً إلى أنّ نسبة الإدماج خلال 2025 بلغت 54 بالمائة، مع إمكانية مراجعة المنحة الحالية المقدرة بـ200 دينار.
وذكّر الوزير بأن القانون عدد 9 لسنة 2025 المتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة ينص على إدماج المنتفعين بعقد الإعداد للحياة المهنية بعد تجديده لمدة 6 أشهر فقط، ليتم إدماج المتربص مباشرة داخل المؤسسة الاقتصادية. كما أكد أنّ الوزارة بصدد تقييم شامل لمختلف آليات التشغيل بهدف تعزيز الربط بين التكوين المهني وسوق الشغل، مع مراجعة كل آلية لا تتماشى مع هذا التوجه.
وأشار شوّد إلى أن الوزارة اتخذت إجراءات لتحسين أداء برامج التشغيل، من بينها تنشيط سوق الشغل وتحسين خدمات الوساطة عبر برنامج “كبار المشغلين”، الذي وفّر 10 آلاف موطن شغل إلى حدود أكتوبر الماضي. كما أكد مواصلة دعم المبادرة الخاصة، لافتاً إلى أن أكثر من 90 بالمائة من المؤسسات الصغرى المحدثة مازالت ناشطة.
وأعلن الوزير عن تعاون بين وزارته ووزارتي التربية والشباب والرياضة لإحداث “مدرسة الفرصة الثانية” في ولايتي سليانة وتوزر، بهدف الإحاطة بالمنقطعين عن الدراسة وتسهيل إدماجهم في سوق الشغل.
وفي ما يتعلق بمراقبة مراكز التكوين الخاصة، كشف شوّد عن إصدار 16 قرار غلق لمراكز لا تحترم الشروط القانونية، إضافة إلى إحالة دعاوى قضائية ضد مكاتب توظيف بالخارج تُوهم طالبي الشغل بعقود غير قانونية، داعياً الراغبين في العمل إلى التثبت من المكاتب المرخّصة عبر موقع الوزارة أو الإدارات الجهوية.
الكاتب: Rim Hasnaoui
وزير التشغيل الشركات الناشئة الشركات الأهلية